أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - ما احلى سرقة كتاب ...














المزيد.....

ما احلى سرقة كتاب ...


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 5281 - 2016 / 9 / 11 - 09:59
المحور: الادب والفن
    



مااحلى سرقة كتاب ..
*****
في الصغر..كنت احب قراءة قصص اﻻبراشي العربية...وكان اخي مولعا بقراءة القصص المصورة اﻻنيقة باللغة الفرنسية..ترانا معا كل مساء نهيم و نسبح نقرأ في غدير( تختلط فيه اﻻصالة مع المعاصرة ..)..لكن القصص الفرنسية دائما باهضة الثمن ..اما العربية فثمنها زهيد..درهم او درهمين .كان ذلك في زمن الستينات ..عمري كان ﻻ يتجاوز السابعة ..و عمره كان العاشرة ..كان هو يتفوق علي بفرنسيته التي تلقنها بسهولة في مدرسة الزيتون الفرنسية وسط حي جيليز الاوربي..اضافة الى سنوات ثﻻث...لكني تفوقت عليه بالعربية ومقالبها ومنها الهيام بالكتب والشعور برغبة خفية في في سرقتها كلما اقتربت منها في الرفوف ..او مفروشة على اﻻرض.ابدع الطرق للقبض عليها...يوما ما نظم مركز البعثة الفرنسية اياما لتشجيع القراءة ..ورافقته ..كان يلح علي ان ﻻ المس الكتب الفرنسية ..وان ﻻ اقترب من الرفوف كثيرا..لكني تحديته ..وتصفحت كتبا كثيرة ..لكوزيت ..هي نفسها كما في المسلسل التلفزيوني ..بشعرها اﻻشقر الاشعت..وكسوتها الطويلة المتسخة..والقبقاب القديم..ونظرتها الحزينة الى الزوج البخيل التيناردي....وكانت موسيقى هادئة نغمر اﻻروقة..ومن بعيد يحدجني اخي الكبير ..بعيون مؤنبة ..كانه يقول في نفسك..ارجوك ..ﻻ تخيب ظني فيك..وتسرقها...كانه كان يقرأ ما يجول في خاطري..
انتهت الامسية بسرعة ظاهرية.واجواء مريحة .كما هي عادة سكان بﻻد الغال .ومعا عدنا الى المنزل مشيا على اﻻقدام..كانت الفرحة تنزلق من محياه..بينما كنت اخطو جنبه اتامل اﻻرض صامتا .....
قال:..كانت اﻻمسية رائعة... لو سمحوا لنا على اﻻقل بتصفحها....
عندها لم اشعر وانا ارفع قميصي الى اﻻعلى واخرجت من اسفل سروالي العريض كتابين جميلين ملوننين....
اﻻول اصفر طويل وعريض لتانتان وكلبه الوفي...والثاني بالوان زاهية جميلة لﻻبله اوبيليكس و صديقه استيريكس...اﻻول يحمل حجارته الغربية...والثاني سكران بالمشروب السحري..
احمر وجهه .وشتمني ..(انت شفار..انت.شفار..).ويقسم في وجهي بمنعي من حصور المناسبات التقافية للمركز ...وانه ﻻبد سيخبر الوالد بالسرقة الذنيئة....لانال جزائي من العقاب ...لم اهتم لتهديداته..صبرت للعقاب طرحة من الضرب والركل .. نسيتها بسرعة....لكن من شب على شيء صحيح سيشيب عليه ..في الجامعة وفي العاصمة....كنا نحصل على المنحة الدورية الهزيلة ﻻن الجامعة عربية ..اى ان الكتب اصبحت ضرورية وغالية .. كنا ندور ونلف على المكتبات ﻻقتناء الكراسات المقررة و الاصدارات الجديدة..كنت اخرج منها ..كالملعون .بمجموعة من الكتب والمصادر..نصفها في اكياس بﻻستيكية حﻻل.. ..ونصفها..تحت الحزام ...حرام..وقريبا مني كنت اتخيله يصيح ليس في ..بل في الناس (..شفار ...شفار..)..فاسرع الخطى..
في الشارع كنت انظر الى الناس ..
وﻻ احد كان يهتم لحالي ...

س.ع..
12.03.2011



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصدد قصيدة النفوس الميتة ...
- القط الابيض ..
- الله يخليها سلعة....
- رعشة في وطن...
- والا...ستزيد طينة الفساد بلة...
- المغرب مطرح عالمي للنفايات ....
- في الحفل ...
- العياشي ( المقاوم)
- شاشية اليهودي ( مساءات مراكشية )
- عبد السلام صديقي ...والساعات.
- وجع و تراب... لويس جانتي
- صورة الخطيئة الاولى ....
- حين أغضب ...(أحيانا)
- جداريات تافهة في مدينة
- حلاق المدرسة....
- التباس
- حوانيت سياسية
- ﻻ-;- اعرف ....
- شهيق اﻻ-;---;--يام
- وراء اﻻ-;-كمة ...ما وراءها ...


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - ما احلى سرقة كتاب ...