أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - سينما باراديزو














المزيد.....

سينما باراديزو


وليد الأسطل

الحوار المتمدن-العدد: 5274 - 2016 / 9 / 3 - 16:26
المحور: الادب والفن
    


من أفضل الأفلام الّتي شاهدتها في حياتي، فيلم cinéma paradiso، يناقش الفيلم أشياءَ كثيرة، لعلِّي أذكر منها الحياة في جنوب إيطاليا و عن صقلّية بشكل أكثر دقّة،إبّان النّصف الأوّل من القرن 20، يتكلّم عن العلاقة المتينة الّتي تنشأ بين الطفل سلفاتور و بين الكهل آلفريدو، و كيف أنّ نصائح هذا الأخير الّذي يكون أمِّيّاً ستجعل من الطفل سلفاتور شخصاً ناجحاً في المستقبل، وهذا يذكّرني بجملةٍ كنتُ قد قرأتُها في كتاب حياتي للأستاذ أحمد أمين (تعلَّمتُ منَ المدرسةِ دروسها، و تعلّمت من الحياةِ دروساً أبلَغَ من دروس المدرسة)، يتكلّم أيضاًً عن قصّة الحبّ الأولى في حياة الشاب سلفاتور، و عدم تحرّره منها رغم حياته العاطفيّة والجنسيّة الصّاخبة، الّتي يُشَارُ إليها تلميحاً لا تصريحاً في الفيلم، و رغم بلوغه درجات عليا إجتماعيّاً و مهنيّاً، كما يتكلّم الفيلم عن سينما باراديزو و التي يأخذ الفيلم عنوانه منها، كيف صنعت أهل القرية داخليّاً، حتّى أنّهم كانوا يحفظون مقاطعَ كاملةً من الأفلام التي كانت تعرضها cinéma paradiso، و هنا أعود لأشير، إلى آلفريدو الّذي كان يحفظ قاموساً من الجُمَل الوارِدة في الأفلام، التي كان هو القائم على عرضها في سينما بارايديزو، و كيف جعلَت منه حكيماً مُتبَصِّراً، و ناصحاً أميناً. الفيلم مليء بمشاعر الحنين إلى بساطة الماضي، الحنين إلى العمق الّذي توشك سطحيّة و تفاهة اليوم أن تخنقَه، الحنين إلى الحبيبة الأولى، الّتي تومئ إلى معنى الحنين من خلال إجابتها سلفاتور (لا، لا يُوجَدُ هناك مستَقبَل، و إنّما هناك الماضي فقط)، كما يمكنني القول أنّ من بين الرّسائل التي نَجَحَ الفيلم في إيصالها لي على الأقلّ، هي أنّ الأوفياء و العَمِيقِين يُعانون كثيراً، و هذا ما تعبّر عنه والدة سلفاتور بقولها(الوفاء ليس شيئاً جيّداً، إذا كنتَ وفيّاً فستجد نفسك وحيداً). و مِنَ الجُمَل الّتي لا أنساها أيضاً قول آلفريدو لسالفاتور (الحياة ليست ما شاهدته في السينما، الحياة أكثر صعوبة)، و هذا يُتيحُ لي أن أقول، إنّ الغرض من الفنّ ليس نقل الواقع أو شرحه و تشريحه بشكل علميٍّ بارِدٍ و موضوعيّ فقط، و إنّما أن يجعل الحياة مُحْتَمَلَة إلى حَدٍّ ما.



#وليد_الأسطل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأَوْلَى بِقَلبِك
- لا رجوع
- العَصَا السِّحرِيَّة
- لا يُرِي النَّاسَ وَجهَه
- أين الحقيقة؟
- مَنْ أَكُون؟
- حَظُّ شَاعِر
- الشِّعر
- فِتنة الشّعر
- نِهاية عذاب
- أَلَمْ
- منير الأسطل هَمسَةُ مُحِبّ
- منير الأسطل همسة محبّ
- الإلهام
- دَوْماً حاضِرَة
- حَيَوَاتٌ في ذِكرَيَات
- مُقَامَرَة
- عندما تمضي السّنون
- سَرَاب
- كانا معاً


المزيد.....




- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الأسطل - سينما باراديزو