فاطمة ناعوت
الحوار المتمدن-العدد: 5268 - 2016 / 8 / 28 - 11:17
المحور:
بوابة التمدن
======
وقتَ الظهيرة
وفيما أَكفُّنا تجاهدُ،
في رسمِ بقعةِ ظلٍّ
حولَ شَبَكياتِنا المُجْهَدَةِ..
دخلَنا
مقبرةَ العقولِ.
هناك
حيثُ تصالحَ أفلاطون ومكيافيللي
وتجاورا
فوقَ رفٍّ خشبيّ.
"ديوجين"
الألفية الثالثةِ
تحْمِلُ كفُّه قلمًا مضيئًا
مازال يبحث.
هنا
عقلٌ
يلملمُ أفكارَهُ من فوقِ طاولةٍ
ثم يودُعها حقيبةً من البلاستيك.
هل نسي القراءُ الأبجديةَ؟!
أتأمل المشهدَ
وأؤرخ لذاكراتي:
"اليومَ
رأيتُ مفكّرًا يشتري فِكْرَه"
وبينما نشربُ الكركديه المثَلجَ
في مقهىَّ غير بعيد
عن قلب العاصمة
أتساءلُ:
......
عشرُ سنواتٍ
من الآن
هي
المكتبةُ ذاتها
ولكنْ
فاتنا أن نقرأ اللافتةَ الجديدة
ذاتَ الألوان الفسفورية.
لم نتوقفْ كثيرًا أمامَ حَيْرتَنا
من خفوتِ الإضاءة بالداخل
بما يتنافر مع جوِّ القراءةِ
…
...
بعد قليلٍ
وبابتسامةٍ مِهنيّة،
سوف يومئُ لنا المديرُ
ثم
يقدمُ النادلُ الخمرَ
لزبائن البار.
====
#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟