أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - النبات لا يخون














المزيد.....

النبات لا يخون


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5263 - 2016 / 8 / 23 - 01:29
المحور: الادب والفن
    


شَتْلةُ الياسمين الأبيض
عودُ الفلِّ
وأوراقُ الريحان
تقدرُ
أن تعوّضَ ابتسامتَك التي
مثل غيمةٍ عابرةٍ
بَرَحَتْ.

ظلالُ العابرين الرَّماديةُ
التي
من نافذتي
أرقبُها
عند الغسقْ
وقتَ الشمسُ تمضي لتنامَ
أجلسُ
أُحصي وقْعَ دقِّها
على بلاطاتِ الرصيفْ
لأنني أعرفُ
أنها تعرفُ
كيف تغمرُني بالدفءِ الذي غادرَ
منذ غادرتَ.

أبرحُ مقعدَ الشرفةِ
وأعودُ إلى نفسي
والنباتُ
أبدًا
لا يخون.

النباتُ الغُصنُ
الذي تتجادَّلُ أوراقُه
بين قضبان الشرفة
يمدُّ عنقَه النحيلَ
في جوفِ غرفتي
التي
ساكتةٌ من صوتكَ.

يُطلُّ الغصنُ على توحدّي العازفِ
يقطرُ عند قلبي
شيئًا من النغمِ
شيئًا من الموسيقا
شيئًا من صوتِكَ
وخيطًا دُخانيًا من الشذى
يجهدُ
في البحثِ عن أنفي
الغارق في وحدتِه
فيما عيناي
تفتّشان بين ثنايا الغصن
عن ورقةٍ
طفلة
ترتبكُ في خضارِها الواهن
يطرحُها كلَّ مساءٍ
صديقي الأخضرُ
في غفلةٍ
من أطفالِ الشوارع
والساكنين.

ثمةُ ما يتنفسُ معكِ يا جميلة
ثمة مَن يقتسمُ هواءَ الغرفةِ
مع رئتيكِ،
حدّثني الغصنُ فقال:
أنا حبيبُكِ يا نبتتي،
النباتُ وحدَه
أبدًا
لا يخون!



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثم تولوا إلى الظل
- قطعة سكر واحدة
- كيف يتصيّدُنا الُمحتسبون؟
- ڤان ليو …. صائد الجميلات والفرسان
- لماذا الساخر؟
- !احنا آسفين يا مُغير
- أشوف فيك يوم يا نبيه!
- أنا أسخرُ …. إذن أنا موجود
- |حروب عادية | اللص الذي سرق الله| أشرف ضمر
- أخي المسلم السويّ هذا المقال ليس لك
- لماذا كانوا وسيمين؟ لماذا كنّ جميلات؟
- احنا عايشين في نار يا ريّس
- طفولةٌ أم جنون أم كفر؟
- على شط القناة: الصمتُ في حرم العمل... عملٌ
- زورق
- على شط القناة: الصمتُ في حرم العمل... عمل
- خنجر في ظهر مصر
- ماذا لو ظهر ابن رشد اليوم؟
- الشيخ كريمة وخفّة ظِل المصريين
- جميلةٌ من صبايا مصر


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - النبات لا يخون