أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم محمد كاظم - لحظة حرية .....قصة قصيرة














المزيد.....

لحظة حرية .....قصة قصيرة


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5266 - 2016 / 8 / 26 - 15:48
المحور: الادب والفن
    


وتكرر الصوت الأجش مرددا نفس الزعيق رقود .رقود .رقود .
تأوهت نفسه بانين متثاقل مسجلة موت فضاء آخر من فضائات زمنه وتلاشى الضوء الكبريتي الخانق من عيونه الذابلة قافلة أبوابها ببطء شديد وتحملت خلايا جسده المنهك الألم النافذ إليها من أرضية كونكريتية حافرة فيها بفرشاة صلبة نقوشا أشبة بلوحات سريالية بلهاء .
ومن وسيط العتمة الشديدة الرطبة وغيوم الجو الخانق المملوء بأنفاس نتنة تداخل رذاذها القذر إلى رئات لاهثة لاح في عينية الصغيرتين طيف فتاة قادمة وتبسم فمه الملتصق بإفرازات دبقة وتقلصت يده ليلوح بإشارة لتلك الفتاة لكنها كانت أسرع بقفزات غنج ضاحكة حاول أن ينهض وأحس بعبثية مسعاه وتنهد في الآخر فاخذ يستدرها بابتسامات عسلية ونظرة غريب متوسلة على أن يلامس يديها الناعمتين وتلاشت الفتاة من أمام عينية وسط رعشة مفاجئة أن بها جسده المنهك ولم تجد عيناه غير الظلمة وأحس بتيبس عضلات ظهره المعصورة بين الأجساد المتراصة بصف طويل في الغرفة الضيقة وسط برك العرق المسفوح الممزوج برائحة المراحيض الخانقة وكأنة يسبح في وسطها .
وأسدلت عيناه ستارهما من جديد وتبادر إلى مسرح رؤياة متسكع يردد أبياتا متجانسة من كلمات منمقة وسط سوق غريب ضج بآلاف من المتبطلين والناس الغرباء تلحظه من كل اتجاه وهو يردد بصوت عال ...
إلى كل المحكومين بالموت.. والإعدام
يا من انتم خلف الأسوار البعيدة في مدن الظلام
استمعوا إلي
هذه بشارة القدر
سيسحق الجلاد بالطاحون
ويرحل الموت والطاعون
ويضحك الأطفال للمطر .

واستمر في مشيته وهو يردد نداء كلماته التي تداخلت مع صرير باب قديم أيقضت نفسه الهادئة وتحركت أجفانه على عمود الضوء القليل الذي انسل إلى داخل فناء السجن مع زعيق السجان معلنا موت صباح آخر:
..نهوض... نهوض.. نهوض

//////////////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكتبة الجنرال القائد ......... قصة قصيرة
- درس الثاني من آب 1990 ...الوقوف بوجه رأس المال العالمي
- الرجل الذي هو ..أنا ..........قصة قصيرة
- عندما أحب القديسة....... قصة قصيرة
- الاختلاف مابين التشكيل البريطاني و الأميركي للعراق
- الحاجة إلى الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم
- طيور الشيخ المهاجرة ......................... قصة قصيرة
- هكذا قالت لي العرافة . .. قصة قصيرة
- كومونة بابل .... قصة قصيرة
- الكمين الأول ....والأخير .............قصة قصيرة
- ولازالت قوانيننا قمعية
- الفلوجة....الجدل السلبي للعملية السياسية
- وكانت رياح ..فهد ... قوية هذه المرة
- الحزب الشيوعي والطبقة البرجوازية
- هل سيقودنا التقدم العلمي إلى العصر الحجري ؟
- هل ألغى الديالكتيك المادي الطبقة العاملة العراقية
- المنظرون والطبقة العاملة
- وأخيرا قلنا للمرحوم العراق - الفاتحة
- هل كان فهد .. يوسف سلمان يوسف . هو المؤسس الحقيقي للحزب الشي ...
- اليسار العراقي ...وحيدا في ساحة الإصلاح


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم محمد كاظم - لحظة حرية .....قصة قصيرة