أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - يوم الثلاثاء الملعون














المزيد.....

يوم الثلاثاء الملعون


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5261 - 2016 / 8 / 21 - 03:01
المحور: الادب والفن
    


بقلم اسعد عبد الله عبد علي


- اللعنة على الثلاثاء!
دوي كلمات صباغ الأحذية الصغير, منذ الصباح وهو يلوم نفسه بحزن, ويشتم الأهل والأقارب ويوم الثلاثاء, هكذا كل يوم منذ أن جلس قرب مأكولات ألف عافية, في الطريق المؤدي لكراج المشتل, ليصبغ أحذية الناس, اليوم وصلت مبكرا, ويحتاج حذائي للتلميع كي تختفي عيوب الزمن, فوضعت حذائي على خشبة التلميع وقلت له:
- ما قصة الثلاثاء؟ ولماذا كل هذه الشتائم يوميا؟
نظر نحو بتفرس وعدل قبعته السوداء, واخرج فرشة التلميع الحذاء وبادر للكلام:
- سأحكي لك, يا عم نحن عائلة فقيرة وبسيطة, وكانت أمي تضربني أنا وأخوتي يوميا بالعصا, تعذبنا كثيرا, وكان أبي رجل مسالم, من جانب أخر كانت لنا جارة غنية, تعطف علينا وتلاطفنا كثيرا.
الحذاء اليمنى اكتملت فضرب ساقي بكفه للتنبيه بان أضع حذائي اليسرى, فاستجبت لأمره, فتلمسها وأحس بثقب صغير, فتبسم لي, وشرع بالصبغ كمحترف محاولا أخفاء ذلك الثقب الصغير.
- نعم , أكمل قصة الثلاثاء.
- وتكدرت حياتنا بسبب قسوة أمي, عندها قررنا أنا وأخوتي في يوم ثلاثاء, أن نصلي وندعو الله أن يأخذ روح أمنا وروح جارنا, كي يتزوج أبي الطيب من امرأة جارنا العطوفة الغنية, وبهذا نعيش حياة هانئة.
- أمنية غريبة, وهل تحققت فيما بعد؟
- بعد أيام حصل أمر غريب, حيث توفي أبي وامرأة جارنا الحنونة, أي حصل عكس ما تمنيناه في ذلك الثلاثاء.
- هاهاهاهاهاها.
فضحكت بشكل هستيري, كرجل جائع لم يفطر لحد ألان, وحاولت السيطرة على نفسي احتراما للطفل, وطالبته بان يكمل سرد قصته.
- فيما بعد تزوج رجل جارتنا أمي, وكان مثلها قاسي وحقير, فأصبحنا نعاني منهما معا, وفي الأخير قرر أن يجعلني صباغ أحذية بدل الذهاب للمدرسة, وهكذا أنا العن ذلك الثلاثاء المشئوم.
أعطيته ألف دينار مقابل تلميع حذائي, وهمست بأذنه بان يكون قويا ولا يحزن, فالحياة مازالت أمامه طويلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*عن حكاية سمعتها من الأصدقاء
.




#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عوائل شهداء الحشد الشعبي تحت الضغط
- لماذا دعم صدام انتشار الفكر الوهابي؟
- تحالف القوى وأربع خطوات للعودة من الموت
- كاميرات سرية لابتزاز الفتيات
- تصوير العري يتحول إلى فن
- الضفدع -كيرمت- وصخب البرلمان , وصناعة البطل
- كوابيس كاتب مغمور
- فضيحة البرلمان الجديدة هل -ستطمطم-
- أفكار أبو نجم لحل مشكلة السكن
- صخب ونساء وكاتب مهموم
- ملحمة تكسير الأصنام قبل الهجرة, ومحاولات التعتيم
- قصة قصيرة / الخطيئة
- هل الخنادق هي الحل الأمثل لحماية المدن؟
- حوار مع شاب عراقي
- تغير مناخ العراق بفعل فاعل -الجزء الأول-
- النخبة الحاكمة تسرق الحصة التموينية
- تحليل بالقلم العريض ( الأعلام المنحرف)
- عراق الظالمين, لا يعطي ألا الموت
- قصة قصيرة/ كن ذكرا تكن غنيا
- تقرير لجنة تشيلكوت وحق العراق الضائع


المزيد.....




- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسعد عبدالله عبدعلي - يوم الثلاثاء الملعون