أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - الفاعل مجهول!














المزيد.....

الفاعل مجهول!


فاضل عباس البدراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5241 - 2016 / 8 / 1 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعاد مجلس النواب العراقي قانونه المقترح، الذي يتضمن امتيازات اضافية لاعضائه، الى جهة مجهولة! فبعد أن اثيرت ضجة كبيرة على مقترح هذا القانون، من لدن اوساط شعبية واسعة ومن جهات أعلامية مختلفة، لما تضمنه من أمتيازات تضاف الى ألأمتيازات الحالية التي يتمتع بها (نواب الشعب). تنكرت جميع الجهات ذات العلاقة عن علاقتهم بتقديم هذا القانون الى المجلس، ففي البداية صدر توضيح من الناطق الرسمي بأسم مجلس النواب يوضح فيه بأن المجلس بكافة لجانه لم يقم بكتابة مسودة هذا القانون، ثم اعقب ذلك التوضيح بيان صادر من الامانة العامة لمجلس الوزراء، ينفي فيه قيام مجلس الوزارء بتقديم هذا القانون!. اذن من الفاعل؟!
قد يتصور البعض ان هناك، لبسا في هذا الامر، لكن الحقيقة أن لا لبس في الموضوع، فكلتا الجهتين شاركتا بكتابة مسودة القانون، وكان الغرض من تسريبه هو جس نبض الشارع والاعلام، فلما ثارت ثائرة الشارع والاعلام، تنكروا له. لكن لسان حال المواطن يقول من الذي قدم أذن القانون لتشريعه؟ هل هم جبهة الاصلاح المزعومة المملوءة بالفاسدين، أم جبهة المحاصصة المنغمسة من قمة رأسها الى أخمص قدميها بالفساد والطائفية؟ أم الحكومة التي تجمع بين الاثنتين؟.
هناك أمر آخر يجدر الاشارة اليه، وهو عندما انطلقت التظاهرات والمطالبات الشعبية في أواخر أيام المجلس السابق والتي كانت تطالب بالغاء الرواتب التقاعدية الخيالية للنواب سارع اعضاء المجلس حينذاك على المزايدة في التنازل عن تقاعدهم الذي لم يكن اصلا من حقهم، فلا توجد دولة في العالم تعطي تقاعد للنواب مدى الحياة، جراء خدمة لا تزيد عن اربعة أعوم من قيام نواب انتخبهم الشعب للدفاع عن مصالحه ورفع الحيف عنه، ان يتقاضوا راتبا تقاعديا عن تلك الفترة القصيرة، كما قرر المجلس في حينه الغاء تقاعد النواب بالاكثرية، فلماذا تعاد مسألة تقاعد النواب مرة اخرى الى البحث والاثارة بل التأكيد على سريانه؟ وهل كان ذلك القرار الصادر من المجلس السابق ليس فيه الزام للمجلس الحالي؟ أم كان ذلك الامر هو انحناء الفاسدين أمام ارادة الشعب الى حين؟ لتتسنى لهم الظروف لأعادته مرة أخرى؟، انها مهزلة أخرى تضاف الى مهازل العملية السياسية البائسة في العراق، وضحك آخر على ذقون الناس والتفاف على مطالب الشعب الرافض لتلك الامتيازات في الوقت الذي يعاني الملايين منه من الامن المفقود وشظف العيش وشحة الخدمات والرواتب الضئيلة التي يتقاضاها معظم الموظفين والمتقاعدين والتأخير في صرفها كما حدث في الشهر الحالي، بينما لم يكتف هؤلاء النواب من الملايين التي يتقاضونها خلال فترة نيابتهم، وقسم كبير منهم لم يكونوا سوى موظفين من الدرجات الرابعة والخامسة. أقول ومعي ملايين العراقيين بئس لهذا المجلس النهاب الذي لا يسارع سوى بتشريع قوانين لمصالحه الخاصة وامتيازاته اما القوانين التي تصب في مصلحة الشعب فهو يراوح في مكانه، الا ما ندر.



#فاضل_عباس_البدراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طائفيون عابرون للطائفية!!
- نماذج من الانجازات الكثيرة للنظام -الملكي السعيدي-!!
- ثورة 14 تموز من الولادة الى الوأد... من المسؤول؟
- ضحايا الارهاب يطالبون بمحاسبة الرؤوس قبل الذيول
- لتذهب سلطة المافيات الى مزبلة التاريخ
- النقابة الوطنية للصحفيين تكرم اقلام البعث المقبور!
- المهام الآنية للديمقراطيين الليبراليين العراقيين
- رائد من رواد الحركة النقابية العراقية يرحل عنا
- محاربة الارهاب لايعني السكوت عن المطالبة بالحقوق
- حكام العراق يعترفون بفشلهم لكنهم يصرون على تكراره
- عمال العراق.. معاناة كبيرة وحقوق مسلوبة
- انقلاب ابيض يقوده دولة القانون بقيادة المالكي!!
- المتباكون على (سقوط بغداد)!
- متى يستفيق العالم على الخطر الوهابي؟
- ضوء على الاعتصامات وطريقة اجتماع قادة الكتل السياسية
- العراق يتجه صوب الدولة العميقة
- حول التنسيق الجاري بين التيار المدني والصدريين
- لا اصلاح حقيقي قبل الاطاحة برؤوس الفساد
- ذكريات عن الشهيد الخالد ابراهيم محمد علي مخموري
- المتقاعدون يدفعون ثمن فساد وفشل الحكام


المزيد.....




- تحليل محايد لخبراء الأسلحة يكشف نوع الذخيرة التي قتلت المدني ...
- ترامب يلمح إلى التخلي عن دعم بريطانيا في نزاع جزر فوكلاند إث ...
- ميروشنيك: الغرب يستعمل أوكرانيا كميدان لاختبار الأسلحة
- Open AI تعلن بلوغ عصر الذكاء الاصطناعي العام بنموذج -أسترا- ...
- كوريا الجنوبية تستعد لنشر أصول عسكرية للمساهمة في حركة مضيق ...
- -إرهاق ترمب- يقلق الجمهوريين
- ترامب يعلن هوية خليفة وزير الجيش المستقيل
- العثور على قارب مهاجرين قرب جزر الكناري الإسبانية بداخله 5 ج ...
- البنتاغون يسحب وثائق سرية من نظام داخلي
- الصفدي: سنضمن أمن وسيادة الأردن


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - الفاعل مجهول!