أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - المتباكون على (سقوط بغداد)!














المزيد.....

المتباكون على (سقوط بغداد)!


فاضل عباس البدراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5130 - 2016 / 4 / 11 - 13:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما يمر ذكرى الهجوم الامريكي على العراق في ربيع عام 2003، والسقوط المذل لنظام صدام، تظهر تصريحات هنا وهناك، معظم هذه التصريحات صادرة من اعوان النظام المقبور او من بعض الجهات او الشخصيات القصيرة النظر، او من قبل جهات تعادي الولايات المتحدة لكونها، دولة كانت طوال سنوات خلت وما زالت لا تضمر الخير للشعوب، لطبيعة نظامها الرأسمالي الاحتكاري، وتاريخها حافل بالتآمر على الحركات التحررية والانظمة الوطنية في العالم. هذا أمر لا جدال فيه. الا ان معظم تلك التحليلات تفتقر الى رؤيا تاريخية معمقة، وهي تنطلق كما اسلفت اما من جهات تضررت من سقوط النظام، او من بعض الشخصيات او الجهات التي تتعامل مع هذا الموضوع الحساس، على انه مؤامرة دبرت لانتزاع السلطة من مكون يعتبر نفسه الوريث الشرعي للامبراطورية الاستعمارية العثمانية، وهذا لعمري خطأ جسيم، فيه تجن على مكون اجتماعي كريم، ناله من ظلم النظام المقبور ما نال منه سائر فئات المجتمع العراقي.
ان من يطلق على يوم 9 نيسان 2003، تسمية يوم سقوط بغداد فهو على خطأ او مغرض يحاول تجميل الوجه القبيح لنظام ارهابي فاشي موغل في الاجرام بحق الشعب العراقي، فلم يعد خافيا على أحد، الطبيعة الاجرامية لذلك النظام، الذي لم يكتف باضطهاد القوى الوطنية العراقية بمختلف تلاوينها بل ذهب الى التآمر على البلدان المجاورة وحاول تصدير الوجه القبيح لنظامه على سائر اجزاء الوطن العربي، ولم يكن هذا خافيا على أحد. يعرف القاصي والداني، وبأعتراف عناصر كانت في فترات زمنية قيادات في النظام، ان الثورات المزعومة في 8 شباط 1963 وانقلاب 17-30 تموز من عام 1968، لم يكن من صنع البعث، انما كان حزب البعث هو اداة تنفيذ لتلك الانقلابات، اما المخطط والممول الحقيقي لتلك الانقلابات كانوا نفس الجهات التي اطاحت به في 9 نيسان عام 2003، بعد ان احترقت اوراقه ولم يعد لديه ما يقدم لسائق القطار الذي جاء به لدست الحكم، بعد ان نفذ كلما طلب منه، وفضل البعث في الاخير تسليم السلطة لمن سلمه له، وكان وفيا لاسياده، حيث انه لم يستجب لكل الدعوات التي وجهت اليه قبل شن الحرب بضرورة تخليه عن السلطة وتسليم الحكم لشخصيات وطنية واكاديمية مستقلة، لاستبعاد شرور ومخاطر الحرب، لكنه ابى ذلك، ولم يكن يستوعب بأن الظروف الدولية تغيرت، وان اوراقه اصبحت بالية، فاسقطوه. اما بغداد التي يتباكون على سقوطه فهي عصية على السقوط رغم عاديات الزمن، ذهب الغزاة المغول ودولتا الخروفين والغزو الفارسي والاحتلالين العثماني والبريطاني واداته النظام الملكي السعيدي، واخيرا نظام البعث الفاشي الى مزبلة التاريخ، بقيت بغداد وستبقى شامخة كنخيل العراق وقصب اهواره وجبال كردستانه، وستبقى شوكة في عيون الغزاة البرابرة الجدد من الدواعش صنائع الفكر التكفيري الظلامي، وسيزول من سمائه غمامة، سلطة الفاسدين والفاشلين والطائفيين والمتواطئين مع الارهابيين، الذين خانوا اهلهم ووطنهم. وستبقى بغداد ابية ما دام ابناؤها الشرفاء الاباة، يحيطون بها بكل حب ووفاء. فبغداد لم تسقط لكن نظام سقط المتاع قد سقط.



#فاضل_عباس_البدراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يستفيق العالم على الخطر الوهابي؟
- ضوء على الاعتصامات وطريقة اجتماع قادة الكتل السياسية
- العراق يتجه صوب الدولة العميقة
- حول التنسيق الجاري بين التيار المدني والصدريين
- لا اصلاح حقيقي قبل الاطاحة برؤوس الفساد
- ذكريات عن الشهيد الخالد ابراهيم محمد علي مخموري
- المتقاعدون يدفعون ثمن فساد وفشل الحكام
- جريمة 8 شباط الاسود لن تمحى من ذاكرة التاريخ
- هل لايزال التحالف المدني الديمقراطي قائما؟
- الاسباب الحقيقية لتنحية حميد عثمان عن قيادة الحزب الشيوعي ال ...
- تعقيب على مقال.. الحركة العمالية في العراق نشأتها وتطورها
- القادم في العراق بعد داعش هو الاسوأ
- هل تعلمون ما هو ثمن الاطاحة بالفهداوي؟
- هؤلاء هم الفاسدين.. ان كنتم صادقين
- ماذا يراد من دعوات بعدم تسييس التظاهرات؟
- ذكريات لا تنسى عن أسرة اتحاد الشعب
- الثورة المظلومة
- اضاءة على اضراب سواق السيارات عام 1962
- رسالة من مواطن عراقي الى السيد البرزاني
- حقيقة موقف عبد الكريم قاسم من الشيوعيين


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي ينتقد مخطط إسرائيل الاستيطاني في -إي-1-
- شلل متزايد في هرمز.. حركة الشحن تهبط إلى مستويات قياسية
- علماء روس يبتكرون مضادا جديدا للأكسدة
- غيابها عن السوشيال ميديا كان الإنذار.. عملية إنقاذ لفتاة مقي ...
- حريق -هوك- يجبر نحو 90 ألف شخص على إخلاء منازلهم في نيفادا ا ...
- -نوفوستي-: تركيا تتطلع لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا قبل ...
- طهران تحذر من تداعيات غياب رد الفعل الدولي على قصف منشآتها ا ...
- مكملات فيتامين (د) قد ترتبط بتحسن الوظائف الإدراكية
- تحذير من مخاطر السجائر الإلكترونية على الصحة النفسية والتنفس ...
- -4+4- توقع بالأحرف الأولى.. هل تبدأ الانتخابات أم معركة الشر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - المتباكون على (سقوط بغداد)!