أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - هل الحلّ ولادة دولة؟














المزيد.....

هل الحلّ ولادة دولة؟


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5230 - 2016 / 7 / 21 - 09:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحتاج كلّ إنسان طبيعيّ إلى انتماء، لكنّ الانتماء غير جامد، وغير مقولب، وغير ثابت، و... فهو متحرّك، ومتطوّر، ومتبدّل، و... ويتّخذ أشكالا مختلفة مع تطوّر الحياة، بكلّ مكوّناتها، الماديّة والفكريّة والنفسيّة.
يرتبط الإنسان عاطفيّا، وبشكل عميق، إلى وظيفته في الحياة، ويبذل جهدًا واعيًا وملموسًا لزيادة الاستثمار في تنفيذ واجباته الحياتيّة، ويعظّم الاستفادة مِن المجموعة التي ينتمي إليها، ويتحمّس لمشاركة أفراد المجموعة له، ويبالغ في أهمّية عمله وعملهم، ويطالب بأن يتبعه وشركاءه باقي الناس، وأن يرضخوا لقيادته وشركائه وحزبه، وأن يتعاطفوا مع قضاياه، ومع عمله الذي يعتبره تضحية ومفخرة أكثر من حاجة وواجب ليس لأجل ضمان لقمة عيشه/هم واستقراره/هم على حال مريح ومعيّن؛ بل لتعزيز قيمه/هم وتثبيتها، رغم أنّ باقي الناس ينتمون إلى مجموعات مغايرة وإلى فكر مغاير، ويؤمنون بممارسات وسيرورات مغايرة، و....
تخلط حركات الدين السياسيّ بين الانتماء للدين والحركة السياسيّة الدينيّة؛ لأنّها تعتبر الانتماء الى التيّار السياسيّ الذي يمثّلها هو حاجة وجوديّة، وتنطلق برامج هذه الحركات مِن أنّ الانتماء السياسيّ الدينيّ هو أساس الدين، وبالتالي أساس الوجود، وأنّ مشايخهم حكّام يوم الدين وقضاته، و... ويعمل أعضاء التنظيم على بناء دولة الدين/دينهم... و"دين أبوهم اسمه إيه"؟ مثلما قال الشاعر جمال بخيت في قصيدة "دين أبوهم اسمه إيه؟!": "حتى فرعون اللي صدّق إنّه من نسل الإله، واللي قال إنّه الإله، كان له كهنة فِ العلوم، يقروا ف كتاب الكواكب، يرصدوا سير النجوم، يفتحوله سكك .. بيبان، في سراديب الزمان ويقولوله إزاي يدوم، حنطوه .. خلدوه بالمعاني والمباني والرسوم".
بعد أن تشكّلت الأمم الحديثة كحاجة انتماء موضوعيّة لتطوّر الرأسماليّة، بحث ماركس وإنجلس المسألة، واستنتجا الأهميّة الطبقيّة لهذا التطوّر، ودعيا إلى تشكيل وطن البروليتاريا وفق برنامج تتمثّل مصالح الأمّة كلّها في التحرّر والتقدّم؛ كي يكون لها مفهومها الطبقيّ الخاصّ بها، فيما بعد، أكّد لينين "حقّ الأمم في تقرير مصيرها"، داعيا البروليتاريا للتحرّر من شوفينيّة البرجوازيّة، والشعوب المستعمرة للتحرّر من مستعمريها بارتباطها بالاشتراكيّة.
وعلى هذا الأساس شكّل روّاد النهضة الحركات القوميّة العربيّة للتحرّر من السيطرة العثمانيّة، تطوّرت هذه الحركات بتأثير فكر وممارسات الحركات السياسيّة الثوريّة الأوروبيّة، لذلك تدخّلت الدول الاستعماريّة لقمع تطوّر الشعوب العربيّة، مستثمرة القهر القوميّ، ومتّكئة على الانقسامات، وتقاسمت الدول المحرّرة فيما بينها، بعد الانتصار على الإمبراطوريّة العثمانيّة، وأقامت دولة إسرائيل، على أساس وعد بلفور، وطنا قوميّا لليهود على أرض فلسطين. وجعلتها حائلا دون نشوء وحدة عربيّة تقدّميّة.
فهل سنشهد بعد الانتصار على "إمبراطوريّة" داعش ردّ اعتبار للإمبراطوريّة العثمانيّة، وتدّخلا تركيّا/استعماريّا لإنشاء دولة دينيّة أخرى في الشرق الأوسط (ربّما في قطاع غزّة) على غرار إسرائيل، خصوصا وحركات الدين السياسيّ تقرّ بالولاء لقادة حزب "العدالة والتنمية"، وترى بأردوغان خليفة؟!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليتعافَ الطفل!
- -فِش مين يدفش-؟
- الدولة أداة تسلّط
- محاولة العودة مِن اللاّنهاية إلى الصفر
- مستنقع الاحتلال لا يمكن أن يصبح نبع سلام
- السيسي يتفقّد عشّ الحمام
- اعتمدوا على حجرنا
- هناك دول فاشلة، وهنا دولة مجانين!
- خذوا حفنة دم حلبيّة واسألوها
- كلّ أيّار وأنتم بخير
- اللّذّة في قراءة نصوصه
- زيارة أمريكا
- الحلّ أربع دول
- المال ينطق بحجّته
- بيبي شرط ضروريّ للاحتلال
- ذهب أبو حاتم وبقي الديوان
- إسرائيل بحاجة لرئيس حكومة آخر
- مفتاح الحلّ ليس بأيديكم
- بيبي نتنياهو، أنت المسؤول الأوّل
- ليت أبو مازن ذكر صدره ونسي عجزه


المزيد.....




- مصدر إيراني لـCNN: نعتزم فرض -رسوم أمنية- على ناقلات النفط و ...
- سوريا تندد بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من لبنان باتجاه مواق ...
- فريدمان: قصف إيران وتحويلها إلى أنقاض لن يغير النظام
- -حرب إيران انتهت إلى حد كبير-.. هل تصريح ترامب -المفاجئ- دقي ...
- لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثق ...
- -تغيرت المعادلة-.. كيف أثرت حرب إيران على أسعار السيارات في ...
- إتهام شابين بالإرهاب بعد إلقاء عبوات بدائية قرب منزل عمدة ني ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب
- خلال محادثة استمرت ساعة.. بوتين يعرض على ترمب مقترحات لوقف س ...
- خلال نحو ساعة.. رسائل متباينة من ترمب حول مستقبل الحرب على إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - هل الحلّ ولادة دولة؟