أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - فراشة في زنزانة ...














المزيد.....

فراشة في زنزانة ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 5227 - 2016 / 7 / 18 - 12:59
المحور: الادب والفن
    


فراشة في زنزانة...

خلدون جاويد

فراشة فضية في زنزانة ظلماء
ترتطم بكل الأحايين ، بالآجر المشفّرْ .
تندب حظها
فهناك خلف خصلات ليلِها المتفحّم
هناك اللآنهاياتْ
سماواتٌ تتمدد على سرير الكينونة
صباحات ٌمن ذهبٍ ارجواني
سنوات من جلنار خيّامي
ضفاف من اللآزوَرد المشَذ ّر
بأحمر شفاه القمر
وهي رهينة الداكن والأسوَد
حتى الأحلام هنا سوداء
هناك تبكي الفراشة لوحدِها
من رآى دمعة الفراشة ؟
بها اشتياق مرير الى وطنها العراق
لا السجان يرحم
ولا الأحلام وردية
ما هذا الحظ الأسوَد ؟
بها لهفة حارقة الى أخيها هناك
آخر ما تبقى لها من سلالة الفراشات
رأس الفراشة ينتكس كالأسير
بلى بلى
انها المكبلة بأصفاد الأزلْ
والأبدْ !
كم حدّثتْ نفسها بأن تنتحرْ
كم همستْ في ذاتها
لا مشنقة هنا
لا حبْلٌ لكي أتدلى
لا نار كي أمدد لها جناحي ّ
لا خنجر كي ألقي بنفسي عليه
وأحز على شفرته رقبتي الواهنة.
هكذا حدثتْ الفراشة ذاتها .
لكن لا .
لا الف لا .
الحنين للعراق أقوى من الانتحار
قوة الحياة أسمى من الموت.
تخيلتْ وجه اخيها
كم كان مؤتلقا
سُدّتْ بواباتُ الأحلام السوداءْ
راحتْ تبكي فرحا ً
لأنها رأت أمواج النور في الحلم
قادمة ًمن وجه أخيها
تبكي وتقهقه !
من رآى دمعة الفراشة ؟
من أصغى لضحكات فراشة ؟
الزنزانة الزنزانة
ربما تنهدم ذات يوم
لقد تحررت ليلى بنت لكيز
وسجناء الباستيل
ونلسون مانديلا
وسجناء بلادي .
آخرُ السجن ِحرية ٌ
آخرة ُ الليل ِالغسقُ
حتى الموت
آخرة ُ الموت ِحياة ٌ
ذات يوم سينادون على الفراشة
على كل بريء ٍ بأن يُطلق سراحُهُ
أبشروا بشروا فإن الوطنْ
بانتظار الفـَراش جميعا
الفـَراش المنطلق بالملايين من كوى الحبس
راحلٌ للوطنْ
حُلمٌ حُلمٌ حُلمٌ
أفاقت الفراشة ُمن نومِها
فاذا بها في فراشِها مشلولة َالجناحينْ
تنتظر مَن سيأتي اليها
لينقلها الى كرسيّها المتحركْ
يالسوء طالع الفراشة ْ
لا وطن ٌولا جناحانْ
لقد نزلتْ من زنزانة ِالحلم
الى زنزانة الكرسي المتحركْ
يالسوء طالع الفراشة ْ.

*******

16/7/2016



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدرٌ على دجلة ٍ ...
- رثاء صليب كهرباء ...
- ياقوّاد ...
- سحقا عمامتك المنيفة صامتة ْ ...
- يا أبناء القحبة في الخضراء ...
- قصيدة الأحذية الثانية
- قصيدة للسرسرية ...
- المُدُنْ ...
- جوريّة في قرص الشمسْ ...
- شذرة تشاؤم ...
- قصيدة : البَعْبوضْ
- قصيدة الى نبيل تومي الناشط الديموقراطي
- قصيدة لثورة يوم غد ...
- ترى من أنا لولاكْ ؟ ...
- هلالٌ أنتَ ماطَلْ ...
- حُبلى حُبلى حُبلى ...
- فئران المدينة
- قصيدة الكسكسة ...
- قصيدة لا شلع لا قلع ...
- قصيدة لاشلع ولا قلع ...


المزيد.....




- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - فراشة في زنزانة ...