أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منير حداد - علي ولي الشهداء.. موت يحيي الآخرين














المزيد.....

علي ولي الشهداء.. موت يحيي الآخرين


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 5206 - 2016 / 6 / 27 - 01:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


علي ولي الشهداء.. موت يحيي الآخرين

القاضي منير حداد
فاجعة الضربة الآثمة، التي سددها عبد الرحمن بن ملجم، الى هامة الامام علي.. عليه السلام، وهو راكع.. يئم المسلمين، أثناء صلاة الفجر، في مسجد الكوفة، ليلة 19 رمضان من العام 40 للهجرة، نال عنها الشهادة خالدا، في الدنيا والآخرة.
لذا فهو حدث يشدنا الى التفكير بالتهاني، تماما بالقوة نفسها التي نعزي بها أنفسنا والأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء؛ فبلاغة الدرس تتجدد على مر العهود، حين ينال المؤمن شرف شهادة يقتديها المجاهدون في سبيل الله، أنى كانوا.. مكانا وزمانا.. موت ذو حياة للآخرين، يعيدون قراءة الموعظة الحسنى، التي يحملها.
وتلك هي الشهادة، التي يصغي لها الله وملائكته؛ لأنها خدمت البشرية، فاصلة ما بعدها عما قبلها.. إذ إنهارت أركان الهدى بحق، بعد وفاة الامام علي؛ حين فرطت الدولة الأموية، بكل ما أنجزه الرسول محمد.. صلى الله عليه وآله، سافحة القيم المثلى ومحطمة دعائم دولة الإيمان التي أرساها الخلفاء الراشدون.. رضوان الله عنهم.
فهو.. عليه السلام، إمتداد تطبيقي لما نقله الأمين جبرائيل، مما خص به اللهُ رسولَه، في تعاليم قرآنية بينة، من خلال أداء فائق يلتزم النص المقدس يفسيره بوعي أعمق من الفهم المباشر للفرد البسيط.
لهذا أفادت أمم غير إسلامية، من شخصية علي وأبنائه المعصومين، متخذة من سير حياتهم مناهج عمل لبناء فكرها، الذي غالبا ما يسهم في إنشاء حضارات كبرى، فهل تجيد العقلية المسلمة الان، إعادة قراءة البلاغة المتجلية، في حكم ومواعظ وسلوك الامام علي، وهو يوصي ولده الحسن بعدم إهانة إبن ملجم ولا الإقتصاص منه، بلا نص ودستور، محددا: "إن عشت أرى رأيي فيه، وإن مت فضربة بضربة".. يعني لم يخضع لغضب القتل ولم يغتاظ من قاتله، بل رعى الله فيه، وهو يعالج الموت غصة فغصة، طالبا العناية بالأسير، ريثما يحقق قضاء الله به.
وبهذا قدم درسا، ترجم فيه.. إجرائيا.. نص الآية القرآنية الكريمة: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب" إذ لم يستند الى إنفعاله الشخصي وألمه مشرفا على الموت، إنما إحتكم الى ما يقضي به كتاب الله.. وهو تحت وجع الضربة.
أليست تلك هي الأخلاق المثالية التي يتفوق بها المرء على آلامه الشخصية، ليقدم درسا عاما للإنسانية جمعاء.. من كان مسلما أو غير مسلم، في مراحل الوجود كافة.. ماضيا وحاضرا ومستقبلا.
إفادتنا من الدرس، أبلغ من التعازي وأشد وقعا... بالحكمة الإلهية التي إستجاب لها الامام، مطوعا محدودية البشر، للتماهي مع تفوق الملائكة.. خالدا في الدنيا بإستشهاده محلقا في فضاءات الكينونة.. ملء المكان المطلق والزمان الأبدي.. ولد في أركان الكعبة، وإستشهد في المسجد.. سلام عليك أبا الحسنين،... شفيعا في الدنيا والاخرة.



#منير_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى السيد رئيس الوزراء د. حيدر العبادي المحترم
- إنقلابات تأكل أحشاءها
- سيف يمزق غمده5
- مواقع وهمية مضادة تزيد محمد الفيصل إنتماءً لناسه
- 168 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والستون ...
- 164 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والستون ...
- التسقيط الشيعي – الشيعي
- 154 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والخمسون ...
- 150 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخمسون بعد الما ...
- 149 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والأربعو ...
- 147 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والأربع ...
- 138 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والثلاث ...
- 136 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والثلاث ...
- 130 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثلاثون بعد ال ...
- 127 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والعشرو ...
- 113 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة عشرة بع ...
- 108 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة بعد الم ...
- 102 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية بعد الم ...
- 78 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة والسبعون ...
- 71 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والسبعون ...


المزيد.....




- التلفزيون الإيراني: 3 ناقلات نفط أجنبية حاولت عبور مضيق هرمز ...
- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: الجمهورية الإسلامية الإيران ...
- مقر قيادة خاتم الأنبياء المركزي: نعتبر تحركات ووجود الطائرا ...
- عراقجي: لن ننسى ولن نغفر استشهاد سيد شهداء الثورة الإسلامية ...
- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منير حداد - علي ولي الشهداء.. موت يحيي الآخرين