أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - تقدمية المثقف الستيني














المزيد.....

تقدمية المثقف الستيني


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 5192 - 2016 / 6 / 13 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


" .. جسدها الرشيق يترجرج عاريا بين المطبخ و الهول و غرفتها و غرفة الحمام..نهديها المكتـنـزين يهتـزان و يديها تعبثان طيلة الوقت بمساحات جسدها الوضاء. إذا كانت تـتـفرج على التلفزيون فاحدى يديها على فخذيها و الاخرى تمر على بطنها و نهديها او تداعب بشعرها الاسود الغـزير حلمتيها او مفرق نهديها او جنبيها و اذا كانت تمشي فمؤخرتها تـتململ بين كفيها و الى غير ذلك من الحركات المختلفة. شرفة الهول لا تغلق غير بلورها و كذلك نافذة المطبخ مفترضة ان تراها عيون غريبة مجهولة فتـشبع نفسها رمزيا بعاطفة لذيذة منشؤها التعري امام الاعين و التمنع و برغبة حارقة في النكاح لا تـقـرها."..
و فقرة اخرى على مؤخرة الروايا و هما الفقرتان اللتان اختارهما الناشر على غلاف الرواية. الناشر مثـقـف ستيني معروف و هو تـقدمي و معارض و ادرك الثورية الصارخة في كسر "تابو الجنس".
انها روايتي اليتيمة في النشر الى حد اليوم منذ سنة 2005. و يسألني صديقي الكاتب الذي اعترف انا شخصيا بموهبته و تمكنه في كتابة القصة القصيرة الاستاذ "هشام بن زيد"، عن مدى مشروعية هذه الكتابة و بكونها في الاخير دعوة الى الاباحية الجنسية. و على كل فان اذاعة صفاقس التي استضافـتـني ابان نشر الرواية قدمني امام مصدحها الاستاذ "علي المرزوقي" و هو شاعر كذلك بكوني كاتب جريء و روايتي جريئة. و بقدر التلقي لبعض الصفعات من بعض اصدقائي الاساتـذة و من بينهم ابي إلا انهم يعترفون بكونها كتابة تسيل اللعاب و تـشـدك الى اعادة قراءة الرواية ما ان تـنهيها. في الحقيقة اعتبر نفسي ناجحا بهذا الاعتراف اما النقد فاني لا اتحرج منه بقدر ما أناقـش الافكار بالقدر الذي يبتعد عن الرواية في ذاتها الى مناقـشة الافكار في ذاتها.
اقول دوما اني لا اتحدث عن تجربة فيها الجنس و انما عن الجنس. عن تلك الروح ان جاز توصيفه كذلك و الذي يتلبسنا في صحونا و نومنا. عن الايروس و الجسد الرغبوي و خاصة الانـثوي العاشق لنفسه و عـريه. اعترفت عدة قارئات بكوني صنعت مرآة للواقع لم نجدها. الحقيقة ان جلنا و خاصة الانثى تعشق عريها و جسدها و انه ان كان من اكتـئاب دائم فمصدره عدم الرضاء عن الجسد او عدم تملك المرء لجسده بحرية.
ناقـشني الاستاذ "هشام" عن علاقة الكتابة بالقانون و الاخلاق و المجتمع. دار نقاش طويل توصلنا فيه الى الاستـنـتاج ان الكتابة فعل حرية و ارادة حرة تعبر عن الكائن الرغبوي. و بغض النظر عن كون الكتابة في الجنس تعويض عن انعدامه في الواقع او تكملة لما هو ناقص في الواقع او هو تضخم ايروسي لا يمكن ابدا لأي مواقعة ان تـشبعه، و بالتالي ففعل الكتابة فعل تـثبيت صور و فعل روحنة للجنس و ان كان بلغة بوهيمية تحررية..
و بقدر ما رفضت توصيف صديقي بأنها تهدد الوعي المراهق اساسا فاني لم اكتب للمراهقين بقدر ما كتبت للجميع. فصديق لي ستيني الثـقافة و هو ذو تـفكير محافظ قال لي حين قرأ الرواية:" المهم ان تكون قد انفجرت و عبرت بصدق و قلت ما يخجل الجميع من قوله برغم انه موجود". الحقيقة انني تفاجئت كثيرا و بقدر ما ابهجني هذا الموقف بقدر ما احزنني ان القراء الشباب تجدهم اكثر محافظة من المحافظين الشيوخ برغم ادعائهم بالتحرر. هناك تحرر ظاهري و لكن الوعي تجده مكبلا مقارنة بمثـقـفي الستينات. و اقول دوما اني افتخر اذن بكوني ستيني و ليس تسعيني مثلما ادعي لنفسي و لجيلي..



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس يلعب بالنار
- -العصفورية-. ملحمة العرب المعاصرة
- أقانيم الجهالة بين القديم و الجديد
- الإحتفال المأتم لحركة النهضة التونسية
- أشبال العراق ينتفضون
- هل بالامكان ايجاد اسلام جديد؟
- السلطة الوضيعة
- المفقدود سياسيا في تونس
- النوايا السياسية السيئة
- -القصة الخفية للثورة التونسية-
- كيف نكون الله؟
- البعث العراقي الى اين؟
- يسارية الاحرف الاربع
- رد على مقال يتهافت على الرسول محمد
- هل مازالت فلسطين القضية المركزية؟
- للأرض أنثى الأنوار
- النفاق الاوربي في التعاطي مع الارهاب
- الشعور الديني بين الإغتراب و الإنسجام
- عبثية إرادة قتل الله
- سقوط البعث


المزيد.....




- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - تقدمية المثقف الستيني