أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - وزراء مغاربة يفجرون مواهبهم الفنية !!














المزيد.....

وزراء مغاربة يفجرون مواهبهم الفنية !!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5190 - 2016 / 6 / 11 - 13:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وزراء مغاربة يفجرون مواهبهم الفنية !!
بديهي أن يجرب المرشحون للانتخابات ، أيا كان نوعها ، أثناء حملاتهم الدعائية ، كل ما تسمح به القوانين ، وحتى الذي لا تسمح به ، من وسائل وطرق استمالة الناخبين لصفوفهم ، ومن الطبيعي كذلك والمنطقي أن يقوم المرشح بأي نشاط يقنع الناخبين لاختيارهم ، ولو كان ذلك بالرقص أو أكل "الهندية" أو هما معا ، نعم لقد قلت : الرقص والهندية ، الرقص كلغة جسدية محببة إلي قلوب البسطاء ، وتعبيرا عن البهجة والفرح ، الذي يمكن أن يكون مقبولا في الدعاية الانتخابية ، للعلاقة ، التفاعلية الموجودة بينه وبين السياسة، التي حفل التاريخ البشري بأمثلة كثيرة من القضايا التي يتداخل فيها الرقص بالبعدين الاجتماعي والسياسي ، حيث يعطي الكثير من الناخبين أصواتهم لمن يجيد "الرقص"
وقلت : "الهندية " أو"أكناري" في اللغة الأمازيغية ، والتين الشوكي"و"الصبار"و "الزعبول" و "كرموص النصارى" في باقي اللهجات المغربية ، الفاكهة ، التي كانت إلى الأمس القريب تعد أكلة البهائم ، والتي من المستبعد ، بل ومن المستحيل أن تستميل الناخبين لمنح أصواتهم للذي يأكل أكبر عدد من حبات "الهندية" لقصور فعل إلتهامها على قارعة الطريق وعند "كراريس" باعتها المتجولين ، على التأثير في الناخببن وتوجيههم ، وهذا لا يعني أني أقر الرقص في الدعاية الانتخابية ، وأستهجن أكل الهندية -التي تعرفه إجماعا منقطع على قيمتها الغذائية والتجميلية الفريدة، سواء عند العامة أو المختصصين في التغذية- فكليهما وسيلة بدائية للدعاية ، يستبطنان الكثير من استحمار للناخبين ، وتبليد للمصوتين ، وتناف كبير مع هيبة الوزراء وقادة الأحزاب الراقصين ، وإساءة للمؤسسات التي يمثلونها ، والمواطن الذي من المفروض أن يمثلوه ، وخاصة بعدما تحولت معهما الدعاية الانتخابية من وسيلة لإقناع الناخبين بالمنجزات المحققة ، والمشروعات التنموية المستقبلية ، إلى مهرجانات شعبية ومواسم أولياء ، احترف فيها الرقص والتبندير، وإلتهام "الهندية" لجمع ولاءات الناس وأصواتهم.
فهل إقناع المواطنين المغاربة بحاجة لكل هذه الحركات والاستعراضية الفلكلورية البدائية ، المتمثلة في الرقص وأكل "الهندية" ، ؟؟ أم هم في حاجة للكثير من الاحتياجات الإنسانية البعيدة عن أعمل الخير الاستعراضية التي يفقد معها الخبر أثره وتأثيره .
فلو تلمس الراقصون والراقصات ، الآكلون "للهندية " والآكلات ، ، وبإنسانية ، احتياجات المواطنين الفعلية ، لتوصلوا إلى أن المغاربة ليسوا بحاجة لرقصهم ولا "لهنديتهم " ، ولعرفوا أن حاجاتهم واحتياجاتهم هي -رغم فقرهم المدقع – أرقى وأسمى من كل ما يتباهون بتوزيعه ، أثناء حملاتهم الانتخابية، من زيت وسكر وأرز وصابون وعلب سردين ، وهم يتبسمون لكاميراتهم بطريقة لا انسانية ، وغير لائقة ، وجارح للكبرياء.
إن ما يحتاج إليه المواطن المغربي ، وبشكل دائم، هو الرعاية والعناية بكافة شؤونه البدنية والنفسية والاجتماعية ، وباقي الاحتياجات الحياتية بكل دقائق أحداثها ومجرياتها الإنسانية ، التي تترك في النفوس آثارا واضحة على مدى العمر صحيا ونفسيا وسلوكيا.
إنه بحاجة لمشروعات تنموية دائمة تحفظ كرامته ، وتقيه شر العوز وشر "الحكرة" اللا انسانية .
إنه بحاجة للدواء والعلاج وأجور المستشفيات وكلفة العمليات الجراحية ، وثمن نظارات لتصحيح نظرة ، وسماعات الاذان، وعلاج لأسنانه ..
إنه في حاجة لمصاريف كافية لمتطلبات دراسة ابنائه وبناته في الجامعات المغربية - إلا إن كان رايكم أنه لا ضرورة لتعليم أبناء الشعب، كما لمح لذلك السيد الوزير التعليم الداودي بقوله : "اللي بغا يقري ولادو يحك جيبو "..
أطن ، بل أنا متأكد بأنه عندما عرف الراقصون وأكلة الهندية ، أن جاجات المغربة الأساسية تكمن فقط في هذه الأفعال الجليلة والأعمال الكبيرا المهيبة ، وتلك الخدمات الجادة التي تصون ، وتؤمن المستقبل ، وتضمن الامن والامان ، وتطمئن على مصير الأهل والأولاد ، من شغل وسكنة ومدارس ومستشفيات وطرقات ، عندها وبدون شك ، سيكفون ، ومباشرة عن رقصهم الاستعراضي "البايخ" ، ويتوقفوا عن إلتهامهم "للهندية" التي يمكن أن تغص بها حلوقهم ، أو أن تأخذ بعضهم للمستعجلات ، لأنها فاكهة "غدارة" كثيرا ما أفضت بآكلها -غير المتعود على أكلها مثلهم - إلى المستشفيات ..
أتمنى ألا يتكرر رقص الراقصين وأكلهم "للهندية" خلال الحملة الانتخابية القادمة في السابع من أكتوبر القادم، و"يشوفوا غيرها" كما يقول المصريون في أمثالهم ، أوكما تقول الفنانة نجاة عتابو : "شوفي غيرو" أما إذا عادوا مرة أخرى إلى مثلها ، فليعلموا أنهم بذلك سيتحولون من أصحاب قضية إلى قضية تحتاج إلى معالجة.
حميد طولست [email protected]
"



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مظاهر احتفال المصريين بقدوم شهر رمضان.
- كم من عبادة انقلبت إلى ضدها .
- واحسرتاه على الطفولة المغربية !
- مقلب من بلاد الكنانة !!
- ما كل الطرق تؤدي إلى ثواب الله !!
- يوم على طرقاق مدينة مجنونة .
- تساؤل قلم حائر !!
- رمضان شهر الإفتاء بإمتياز .
- التاريخ يعيد نفسه!!
- رد على منتقدي مقالتي -لماذا نكره الاصطفاف في طوابير الانتظار ...
- مهرجان الموسيقى الروحية لفاس -شنعتو عليا ما غطى ودنيا- !!
- ليس القضاء على الفقر غاية مستحيلة !!
- بلاد الذل تنهجر
- اليوم العالمي للصحافة ، أية آفاق؟؟
- الفقر في المغرب !!
- رجالات ما في ألسنتهم عظم !!
- أي موقع ل-مي فتيحة- في النضاليات النسوية المغربية ؟؟
- هل الإنتحار فعل لاأخلاقي ، أم هو موقف يستحق التقدير والاحترا ...
- من -خربوشة- إلى -من فتيحة-!!
- لماذا نكره الاصطفاف في طوابيرالانتظار ؟


المزيد.....




- تحدوا درجات الحرارة المنخفضة.. طلاب يبنون كنائس صغيرة من الج ...
- -إهانة لعظمة أمريكا-.. ترامب ينتقد عرض -باد باني- في -سوبر ب ...
- إيران: توقيف ثلاث شخصيات إصلاحية بينهم آذر منصوري مستشارة ال ...
- الاحتلال يواصل اقتحام قرية بشمال رام الله ويعتقل فلسطينيين ق ...
- الزهور تُبعد آثار الحرب في الخرطوم
- غيلين ماكسويل شريكة إبستين تدلي بشهادتها أمام الكونغرس
- مسؤول إيراني يزور مسقط قريبا والبرلمان يناقش المفاوضات مع وا ...
- بيت بلير.. سر الدعوة التي ينتظرها نتنياهو من ترامب -ولم تأت- ...
- بالتفصيل.. -قائمة مطالب- نتنياهو من ترامب في اجتماع الأربعاء ...
- بعد 7 سنوات من -مذبحة نيوزيلندا-.. خطوة قد تعيد فتح القضية


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - وزراء مغاربة يفجرون مواهبهم الفنية !!