أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن البياتي - أطفال القمامة














المزيد.....

أطفال القمامة


حسن البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5179 - 2016 / 5 / 31 - 01:45
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة يوم الطفل العالمي

أطفال القمامة
شعر: د. حسن البياتي

يزحفونْ،
في ثياب قد سلاها الماء والصابونُ
من عام توارى وزيادهْ
وبأقدام تعرت واستقرت منذ ساعات الولاده.
يزحفون،
وصياحُ الديك في حارتنا الغرثى الحزينهْ
يتبارى وشخيرَ النائمين البائسينْ.
يزحفون،
كل يوم، نحو ساحات المدينه
حيث اكداس القمامهْ
تطبع الاخضر واليابس وشماً ذا علامه
لوجودٍ فاسد، من بطن كعْب
والى قمة هامه.
يبحثونْ،
أملاً في أكلة تشفي البطون.
يبحثونْ ...
صاح محمود، بصوت ظافر حلو الرنين :
- يا صحابي ، هذه علبة (تونهْ)،
ليس فيها أي خـدْش أو عفونه ...
أقبلوا يجرون : دعها وتجنبْ !
(قال سلمان الذي يقرأ يكتب)،
إنها مسمومة، جـدّ قديمهْ
قذفتها نحونا أيدٍ لئيمه
تلبس التقوى وترتاد الجريمه.
أتلفوا علبة َ محمود وعادوا يبحثون،
لم يكونوا يائسين،
عقدوا العزم وشدوا كل اسباب الارادهْ،
نبشوا، دون هواده،
مرة ً اخرى واخرى ثم اخرى ...
واخيراً وجدوا، مستبشرين،
جـلّ ما يرضي بطون الجائعين -
جبنة ً، فاكهة، خبزاً وتمرا ...
أكلوا فامتلأوا، مبتهجين ...
ثم راحوا يلعبون
لعبة َ الثعلب والديك المغفلْ،
رقصوا، غنوا، ولكنْ لم يكونوا يعلمون
أنه الاولُ من شهرِ حزيرانَ المبجلْ،
ألذي سجله العالم عيداً للطفولهْ !
(مرحباً أهلاً وسهلاً ، هلهلوا لهْ ...) ! ! !
ودعَ الصبْـية اكوام الزبالهْ،
بإشاراتِ أكف وبهمساتِ شفاه وارتعاشات جفونْ
ثم عادوا في عجاله،
ليروا حارتهم غارقة، حتى الذقون،
في ظلام عابس - لا كهرباءْ !
والدخان الفاسد الخانق يجتاح الفضاء ...
رقد القوم بلا ليل ولا صبح مبينْ !
يا ترى نامت عيون الاولياء الصالحين ؟ !


لندن في الاول من حزيران 2011



#حسن_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية ينبوع أي – پيتري
- من يوميات الصبي الكادح حسوني --- شعر
- الامتحان _____ شعر
- أسكي شهر شعر
- حالتان من دفتر الاشجان ___ شعر
- حالتان من كتاب الزمان ___ شعر
- الخوف ____ شعر
- نوروز
- قناديل بصْرية
- الكابوس
- رحلة سمعية عبر سِفْر جليل
- باطل الأباطيل
- الشقيقات الثلاث
- الغرور
- نهر العشق
- المثلثة المتقاربة الأضلاع
- اللوحة
- النقيضان __ حالتان أخريان من كتاب الزمان
- التناسي
- حكاية القط الكذوب


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن البياتي - أطفال القمامة