أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر عدنان قنديل - الأزمة بين أردوغان وأوغلو.. والإنتقال للنظام الرئاسي الذي لا مفرّ منه..














المزيد.....

الأزمة بين أردوغان وأوغلو.. والإنتقال للنظام الرئاسي الذي لا مفرّ منه..


ماهر عدنان قنديل

الحوار المتمدن-العدد: 5172 - 2016 / 5 / 24 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد تركيا حركيةً سياسيةً كبيرةً في الآونةِ الأخيرة، فعديد من الملفات الداخلية والخارجية تأَخُذُ مكانها فوق طاولة أردوغان، كالمفاوضات مع الإتحاد الأوروبي، لمحاولة إيجاد حل لمشكلة اللاجئين، وبحث سُبل دخول تركيا كعضو في الإتحاد الأوروبي، ومناقشة ملّف الحرب على حزب العمال الكردستاني.

شكّلت إستقالة داوود أوغلو من رئاسة حزب العدالة والتنمية التي تعني عمليًا إنسحابه كذلك من رئاسة الحكومة، مفاجأة للشعب التركي وأيضًا للطبقة السياسية داخليًا وخارجيًا، خصوصًا أن المؤشرات العامة قبل الإستقالة بأيام قليلة لم تكن توحي بذلك.

إنّ إستقالة داوود أوغلو ترجع عمليًا لعدة أسباب، قد يكون أهمّها عدم إنجازه لِملفين هامين طلبهما منه أردوغان، عندما سلّمه رئاسة الحزب والحكومة وهما: إعداد دستورٍ جديدٍ ينصّ على تحويل تركيا إلى النظام الرئاسي، والقضاء على الكيان الموازي التابع لفتح الله غولن. ويبدو أن عدم إستجابة أوغلو لتلك الطلبات يرجع لعدة خلافات مطروحة بين الرجلين في مفهومهم لطريقة تسيير الدولة، منذ تسلم أردوغان الرئاسة.

وإذا نظرنا إلى الملفين، نرى أن أهميتهما لدى أردوغان يرجع إلى كونه يُريد تأسيس نظام رئاسي قوي، للقضاء على توغل الدولة العميقة المتمثلة بمجموعة من الكيانات والجماعات السياسية والإقتصادية في معظم مؤسسات الدولة مخُتفية وراء الستار.

والعلاقة بين الملفين تبدو متلازمة، فأردوغان يريد إصطياد عصفورين بحجرٍ واحد، ويعلم أنه لن يستطع القضاء على الكيان الموازي دون الرفعِ من صلاحياته كرئيس للجمهورية، خصوصًا، أنه أول رئيس للجمهورية منتخب إنتخابًا مباشرًا من الشعب، وكان دومًا يُناضر على قصور النظام البرلماني الذي ينقسم الحكم فيه بين سلطتي الحكومة والبرلمان، وهذا ما شكّل حسب أردوغان، أحد أهم الأدوات لإضعافِ أداءِ الدولة من خلال إعجازها عن تكوين حكومات قوية، فحسبه لا وجود لتركيا قوية بدون نظام رئاسي قوي.

ولكي يحصل التغيير الدستوري عبر البرلمان بصورة مباشرة، يستوجب الحصول على أصوات 367 نائبًا من أصل 550 نائب متواجد في البرلمان التركي، وإن لم يتحصل الحزب على ذلك العدد من الأصوات فسيكون مرغمًا للعبور إلى الإستفتاء الشعبي في حالة حصوله على أصوات 330 نائبًا على الأقل، وفي هذه الحالة، لن يستطع حزب العدالة والتنمية الوصول لهذا العدد بمفرده، لأنه لا يملك إلا 317 نائبًا في البرلمان ما يعني إفتقاده أصوات 13 نائبًا.

ولذلك، وحسب المتابعين للشأن السياسي التركي، يبدو حزب الحركة القومية (قومي- يميني) برئاسة "دولت بهجلي" الأقرب لمساعدة حزب العدالة والتنمية، ويعتبر حزب الحركة القومية ثاني أقوى تشكيلات المعارضة في البرلمان بعد حزب الشعب الجمهوري، إذ يضم 52 نائبًا في البرلمان، كما أن حزب العدالة والتنمية يستطيع الإعتماد عمليًا على أصوات 15 نائبًا من القائمة المستقلة أو على الأقل الإستفادة من بعض أصواتهم، وفي حال المرور إلى الإستفتاء الشعبي، سيحصل التغيير الدستوري بصفة شبه مؤكدة بحسب الإحصائيات التي أُجريت على شريحة واسعة من الشعب التركي، والتي تؤكد أن حوالي 55 بالمائة من الشعب يؤيدُ التغيير ويُساند أردوغان في نظرته بتقوية أداء الرئيس.

لذلك تبدو التضحية بأوغلو (والذي يُعتبر مُفكر تجربة الإسلام السياسي في تركيا)، ضرورة مُلِحّة بالنسبة لأردوغان في سبيل تحقيق المصلحة العليا لتركيا التي تقتضي الإنتقال إلى النظام الرئاسي، لعدم الوقوع تحت المحاسبة البرلمانية.
ويأتي إنتخاب "يلدريم" المُقرب من أردوغان في إطار السير بخطى ثابتة نحو الإنتقال للنظام الرئاسي المنشود.



#ماهر_عدنان_قنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات التمدن: حواري مع كاظم الموسوي حول اليسار الديمقراطي.. ...
- حوارات التمدن: حواري مع وفاء سلطان حول: غياب الحوار.... هو ا ...
- حوارات التمدن: حواري مع جواد بشارة حول نمط التفكير الموزع بي ...
- حوارات التمدن: حواري مع علي عباس خفيف حول الديمقراطية، سلطة ...
- ربيع عربي في فرنسا..
- هل هناك صراعاً خفياً بين بلجيكا وفرنسا يستغله تنظيم الدولة؟
- هجمات بروكسل تؤكد قوة تنظيم الدولة..
- هل الغرب متشابه؟
- الجزائر وتونس تدفعان ثمن تهورات المغرب في الشرق الأوسط..
- بنقردان.. طريق -الدولة الإسلامية- إلى -ولاية القيروان- أم طر ...
- في الثلاثاء الكبير.. ترامب سينتصر..
- هل تنجح الهدنة في سوريا؟
- تعقيدات القرن الإفريقي من باديمي إلى أوغادين.. متى الحل؟
- حوارات التمدن: حواري مع رابح لونيسي حول مستقبل الحركية الديم ...
- الحل الليبي.. بين تنفيذ الفرقاء لإتفاقية الصخيرات وتهديدات أ ...
- حوارات التمدن: حواري مع حسقيل قوجمان حول الماركسية الصحيحة ع ...
- تعلموا السياسة الحكيمة في تسيير الأزمات الإقليمية والدولية م ...
- إمكانيات السعودية وإيران الرهيبة التي لا يعلم بها الدجالون..
- يا بوتين نحن أشبالك.. سندكدك خشوم من تلاعب بمصيرنا الواحد تل ...
- إطلاق سراح أوجلان وغلق الحدود مع تركيا ووقف طائرات التحالف ف ...


المزيد.....




- -لم يُقتل أحد من جنودنا منذ أشهر-.. ترامب مشيداً بعمل هيغسيث ...
- البرلمان التركي يصادق رسميا على مشروع قانون -اتفاق مكة الدفا ...
- تحذير فانس يثير قلق إسرائيل.. الجيش يستعد لاحتمال استئناف ال ...
- حزب ترامب.. تداعيات هزيمة الكونغرس
- هيغسيث يتحدى ضغوط عزله: بدأنا القتال للتو وسنواصل ما بدأناه ...
- ميلانيا ترامب: آمل بسلام أكبر بأوكرانيا
- الحزب الجمهوري.. البحث عن أسباب الهزيمة
- زيلينسكي في إسبانيا يدعو دول أميركا اللاتينية لمساعدة أوكران ...
- مصادر ترجح أن يأمر الرئيس الأمريكي ترامب بضرب إيران مجددا
- الرئيس العليمي يعيّن قائداً جديداً لمحور أبين العسكري ويرقيه ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر عدنان قنديل - الأزمة بين أردوغان وأوغلو.. والإنتقال للنظام الرئاسي الذي لا مفرّ منه..