أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رنا القنبر - يموت اللاجئ قهراا














المزيد.....

يموت اللاجئ قهراا


رنا القنبر

الحوار المتمدن-العدد: 5171 - 2016 / 5 / 23 - 10:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


رنا القنبر
يموت اللاجئ قهرا
أدركت مؤخرا كيف يموت اللاجئ ألف مرّة في اليوم خارج حدود وطنه، البيوت هنا لا تتنكر لأصحابها الأصليين، فالطابع العربي لم يتغير مطلقا، بل بقي على حاله، فلو وضعت سائحا صينيا هنا لن تخفى عليه الملامح العربية الجميلة، هذه البيوت بقيت صامتة مستسلمة للأمر الواقع، أنصت لصوت الطبيعة هناك، فالارض تعرفك من لغتك وملامحك الشرقية، ومن تتالي الخيبات التي لحقت بك حتى باتت واضحة على محيّاك .
الأشجار تقتل الصمت وتوقظ النحيب، وهذه الشبابيك المغلقة تعزل نفسها كي لا تشاركها الحنين، الأطفال في هذا الحي لا يشبهون قاسم الذي سكنه قبل أكثر من ستين عاما، لا أحد منهم كقاسم الذي يفهم لغة الأرض حين تشرق شمس الصباح؛ ليخرج اليها بشوق العاشق ويشارك أطفال الحي لعبة الاختباء، فلطالما اختبأ خلف أسوار الحيّ وأحجاره وبيوته القديمة، أما أطفالهم فلا يستجيبون للغة الأرض اطلاقا، فقوانين التربية تحظر عفوية الطفولة، والأرض تأبى أن تترجم لهم بلغتهم نداءاتها، ولو أنصتّ جيدًا لصوتها؛ لسمعت حكايات كثيرة عن أبناء الحي الأصليين هنا، وقاسم الذي كان يعود قبل مغيب الشّمس ملطخا ثيابه بالتراب وآثار كدمات تملأ جسده الصغير، لم يعد يستطيع أن يختبئ خلف أسوار الحيّ مجددا، وبقي يجلس في المخيم منتظرا عودته، يضع يده على قلبه الذي خبأ موطنه داخله، منذ ذلك الوقت ..ونتساءل كيف يموت اللاجئ؟ اللاجئ لا يموت إلا قهرا .
عن حيّ الخرّوبة في القدس أحدثكم
23-5-2016



#رنا_القنبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -لنّوش- ورسائل التّربية الحديثة
- وجوه وتوجّهات
- طائرة رفيقة عثمان الورقيّة في اليوم السّابع
- سردية شريف سمحان في اليوم السّابع
- اليوم السابع تستضيف الشاعر خليل توما
- برج اللقلق في ندوة اليوم السابع
- في بلاد العم سام جديد جميل السلحوت
- أيلول الأسود والدّماء المجّانيّة
- خذلان شتاء في ندوة اليوم السابع
- عندما يخذل الشّتاء الأطفال
- -الأنا والآخر في الرواية الفلسطينية- في ندوة اليوم السابع
- كتاب يوميات كاتب يدعى -x - في ندوة اليوم السابع
- يوميات كاتب يدعى X والعالم الافتراضي
- رواية -بورسلان- في اليوم السابع
- رواية بورسلان وفلسفة السياسة
- اليوم السابع تحيي ذكرى سلمان ناطور
- كرمة خولة سالم في اليوم السابع
- رواية البلاد العجيبة وعدالة حكم النساء


المزيد.....




- كيت ميدلتون تعود إلى السجادة الحمراء بمجوهرات عمرها أكثر من ...
- -7 أكتوبر- و-11 سبتمبر- و-الترشح للرئاسة-.. أبرز ما قاله أحم ...
- -حديث عفوي- بين أردوغان وفيصل بن فرحان وريما بنت بندر.. هذا ...
- من -حدس- ضابطة في الموساد إلى قصف منشأة الكبر.. أولمرت يكشف ...
- واشنطن وطهران تعودان إلى التفاوض.. والحرس الثوري الإيراني: ش ...
- -لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟-.. الشرع يكشف تفاصيل ح ...
- البابا ليون الرابع عشر في فن اللاتيه قبيل زيارته لأميركا الل ...
- روبوتات قاتلة أم ذكاء فائق: ترامب وزعماء العالم يختلفون حول ...
- بعد لقاء -إيجابي- مع ترامب.. زيلينسكي: كييف وواشنطن تريدان إ ...
- المغرب أمام صناديق الاقتراع.. القضايا الاجتماعية تخيّم على م ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رنا القنبر - يموت اللاجئ قهراا