أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا جعفر ياسين - بعيداً عن طفولتهم .. قريباً من مسارات الغضب














المزيد.....

بعيداً عن طفولتهم .. قريباً من مسارات الغضب


رنا جعفر ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 1394 - 2005 / 12 / 9 - 12:44
المحور: الادب والفن
    


إليهم ..
و هم مفعمون بالبراءةِ و الخوف معاً
فرغم الخراب و الموت هناك شيءٌ أخضر يتبرعم في ايامهم .. ينتظرونه ان يصير ذات سلام ٍ صورة ً تشبه الحلم
إليهم ..
و هم منغمسون دوماً في طفولةٍ تبكي على حجر






- 1 -

هششش
أرضي دامية َ الأطراف ِ تزحفُ نحوي

آآآخ ..
أرضي تبحثُ عنها .



- 2 -


يا طفلا ً من خشب
متى سيُحييِّـكَ اللهُ ؟
لتلعبَ معنا
في بلدٍ مجاور ٍِ
لعبة العسكر والحرامية
. . . . . . . .
. . . . . . . .
. . . . . . . .

يا طفلا ً من ماء
تبخـّرْ
تكثــّفْ في غيمةٍ
أمطرنا وطناً من بلور
لنلعبَ فيه .



- 3-
لا .. لا..
لا تقتلني
أنا طفلٌ وأدتهُ الحرية ُ
أصابعي قطـّعوها . . . هي في جيبي
و لساني نشروهُ على حبل ٍ عربي
أو لي من يترفقُ بي لأموتَ طريا ً ؟



- 4 -


في صومعتي طفلٌ
يلملمُ الأرصفة َ
و يدسّها بين الجرائدِ
مؤنة ً,
لشوارع ٍ سوفَ يمشيها
حالما يفيقُ من كابوسهِ
و يجد بلادهُ

. . . . . . .
. . . . . . .

فثمة َ مدينة ٌركضت يوماً من السجـّان
لم يعثرُ لها على أثر ٍ
ربما ,
فقـد تكــونُ بــــــــلادهُ !!



- 5 -
عندَ البلادِ
عندَ صوت ِ الأراجيح ِ
و بعدَ أعوام ٍ من تراكم ِ عزلتي
سطوت ُ على ذهولي
مكرمة ً ذاكرتي
بالعنفوان
يهزُّني
يجتاحني

أيا وتدا ً تعرَّشَ حانياً بين الضلوع ِ
كن رفيقاً بخرافاتي
بقلبي
بخشوعي
فأنا عند المساء ِ أعودُ
في صرتي
... جرح ٌ
... و خرخاشة ٌ





- 6 -


استتبَّ الأمنُ
و حراسُ الليل ِ
ناموا في حقائبهم


الطينُ :
رطبٌ
أحمرُ

و الياقوتُ :
نديٌّ
باركَ عودة َالطين ِ
أحمر
. . . . . . .
. . . . . . .


من أينَ يأتي الصبحُ بالمكائدِ ,
و حراسُ الليل ِ
ناموا في حقائبهم
و أطفالُ البلادِ مازالوا يغطـّونَ في حلم ٍ عميق ؟!




- 7 -


احذرْ :
الطوفانُ ببابكَ


النفقُ
الدهليزُ
القبرُ
يسحبكُ الى ظلمةٍ في آخرهِ تـُعَمـِّدُ الأطفال


الظلالُ تحتي قاسية ٌ
والغيمُ من فوقي سقط َ

على خدري ينهالُ
ملعوناً بالأنتظارِ
لطوفان ٍ
ببابي
وبابكَ


خـََمِّنْ ..
من أبوكَ ؟
من أمّكَ ؟

خـَمِّنْ ..
من أنتَ ؟




احذرْ :
يا وهماً ما .

. . . . . . . .
. . . . . . . .

احذرْ :
( التوكي )
ألعابهم
دُماهم
قطاراتهم
رصاصٌ في صدر ِ بلادي
يُنسيهم
عيدَ الميلاد


احذرْ :
البارود
الدبابة
الأسلاك الشائكة
العبوات
تـُُنسينا لـََعِبَ الأولاد .



- 8 -


تحتَ الوعيدِ و القنابل , خرائطي
تركضُ
تبحثُ عن نهر ٍ
تعثــََّر

سقط َ في بـ ا لـ و عـ ة.






- 9 -


أراهم ..
أطفالا ًً يكبرونَ في بيوتِ الآخرينَ
يشبهونَ حلمي
رماديونَ
و لهم وجوهٌ شاحبة ٌ
يبحثونَ عن آباءٍ متسخينَ على رفٍ مهجور ٍ
يتكدّسونَ على أيامهم في غرفةٍ تكتظ ُُّبذكرياتٍ هرمةٍ
و ساعة ٌ مكررة ٌ لها صوتُ الرصاص ِ
تستجدي في غيابنا أمومة ً على ورق ٍ




- 10 -


أمازالَ الشوقُ يزهرُ فينا رغمَ قحطِ البشر ؟
من نحنُ يا منفى ؟
- أبداية ٌ لرحيل ٍ مزعوم ٍ ؟
- أم شرودُ النهايةِ في غروبٍ مستجير ٍ

. . . . .
. . . . .
. . . . .


أنا وطنٌ مسلوبٌ
مثلَ بغداد ...
أحتلها الألمُ
و امتلأت بالقتلى .

- 11 -

يا حلمَ الأرض ِ وميلادَ السماء ...
أرصفة ٌ معبدة ٌ بالوهم
تزهرُ
يختنقُ الشارع ُ بضبابِ الخفقان ِ
مزدحمٌ خطوي بالأضدادِ
أرصفة ٌ جاءت
تتهادى
ركضت أرواحٌ مشؤومة ٌ
. . . البابُ مرتـّقٌ !!

فاجأهم
سورٌ مهتوكٌ
أحلامٌ ممنوعة ٌ من التحقيق ِ
عرباتٌ مفجورة ٌ
فحيحٌ منقوع ٌ بالاستبدادِ

أوقفهم عمرٌ يجرُّ الأحفادَ الى محطاتِ البنزين



- 12-



صوت ٌ
صوت ٌ
ها ...... اسمعْ
أطفالٌ باعوهم بصماتٍ منهوبة ً
يغنـّونَ على ضفةِ الموتِ
يرقصُ عصفورٌ محشورٌ في حلقي
و يسيـّحُ الوطنُ المحبوسُ
- 13 -


ثمة َصفيرٌ في ذاكرةِ الأبدية ِ


. . . . . هل هو رحيلنا ؟!




* مقاطع من مجموعة ( طفولة تبكي على حجر )



#رنا_جعفر_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البطالة .. طريق معبد للارهاب
- الشرعية في التمثيل السياسي
- مُختنقينَ من تبديل ِ الوجوه
- رسالة الى طارق حربي
- حوارُ أم
- كتبتها سراً .. أبعثها علناً
- همسُ الليلك ِ
- سيدُ الأساطير
- خلف الأبواب الموصدة
- ثلاثية.. في رؤية احادية
- عريٌ ..مدفوعُ الثمن ِ
- المتلونون .. في الأرض
- قلبٌ .. و قدم
- هل الاناء........؟؟
- بقايا عالم
- محاورة رجل شرقي
- بقايا الزمن الأخضر
- شطحة .. من جنون إمرأة
- لابسـوالأجسـاد
- علامة تعجب..!!


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يشيد بمسلسل -الأمير- لأحمد عز: سيغيّر صناعة ال ...
- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا جعفر ياسين - بعيداً عن طفولتهم .. قريباً من مسارات الغضب