أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا جعفر ياسين - سيدُ الأساطير














المزيد.....

سيدُ الأساطير


رنا جعفر ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 1361 - 2005 / 10 / 28 - 12:56
المحور: الادب والفن
    


عندما تخونني الكلمات
لا أستطيعُ بالمقابلُ أن أخونَ رغباتي بكلماتٍ تقرّها أبجديتي الأمية - نوعاً ما –
و ضمنَ قواعدها الممنوعة من الصرف .. دائماً .
فأجهشُ بالبكاء و تتساقط ُ دموعي كالحبر ِعلى ورق ٍ
و عندها أتذكرُ الأساطير والخرافات و الأناجيل المحرَّفة و تعاويذ َالجدات
.... فأسكت.


عندما تخونني الحياة
أنتعلُ خفاً من أوراقِ الشجر و أركضُ فوقَ الرمادِ والهشيم
أبحثُ عن ألوان ٍتتبخـَّرُ
تهربُ من عيني
أمسكها
تتبخـَّرُ
تفلتُ مني .. لا أمسكها
تشرقُ خلفَ سوادِ الحبر


عندما يخونني القدر
أحنُّ الى خسائري
أتفرَّسُ في وجهٍ يوقظني من حلم ٍأزرق كلُ مساءٍ
يخدشُ أنفاسي
يعيدني الى طفولتي
يذكرني بأغنية للأطفال (اضحك .. تضحك لكَ الدنيا , ابكِ .. تبكِ وحدك )
فأصهرُ عنادي و أضحكُ للدنيا.. أكركر
فتدلدل لي لسانها وتضحكُ عليَّ .


عندما يخونني الموت
أشرعُ في تدوين نبؤتي :
( موتُ الكلمات سطورٌ تكتبُ فوق الماء ... تنذرُ بولادة )

على وترٍ مقطوع ٍأسمعُ لحناً يترنحُ
و غرابا ً أبرصَ يبشـِّرُ بالغيابِ والضياع ِ
أتنزهُ في حقل ِألغام ٍمجاور ٍلمدرستي القديمة
ألهو
أعبثُ
أشتنشقُ كلَّ الهواءِ في مدينتي
أملأ رئتي وعقلي
أعودُ الى بيتي
.... و أنام .



لكن !!
عندما يخونني حبـّكَ
ألوذ ُ ببقايايَّ
أسمعُ موسيقى تتغلغلُ في أديمي , و أنسجتي , و شراييني , و أوردتي , و عظامي
و أتذكرُ اني قد وقفتُ خلفكَ أتربـّصُ شوقي ككاهنةٍ تتوجُ حبـَّها المشلول
أسمعُ صوتَ عناقنا المتكسر
أتيقنُ اني ما أبتعدتُ الا لأوقظَ فيكَ جذوتي
و أدركُ حينها اني قد وصلتُ الى نهاية النهاية و أول الخلود
فما عيشي دونكَ .... يا سيدَ الأساطير ؟؟



#رنا_جعفر_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلف الأبواب الموصدة
- ثلاثية.. في رؤية احادية
- عريٌ ..مدفوعُ الثمن ِ
- المتلونون .. في الأرض
- قلبٌ .. و قدم
- هل الاناء........؟؟
- بقايا عالم
- محاورة رجل شرقي
- بقايا الزمن الأخضر
- شطحة .. من جنون إمرأة
- لابسـوالأجسـاد
- علامة تعجب..!!
- نفاق ٌ.. مقنع باللباقة


المزيد.....




- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا جعفر ياسين - سيدُ الأساطير