أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - لَكَمْ نَسَجْتُ لَكِ المشاعرَ سُلَمّا !!














المزيد.....

لَكَمْ نَسَجْتُ لَكِ المشاعرَ سُلَمّا !!


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 5168 - 2016 / 5 / 20 - 18:23
المحور: الادب والفن
    


لَكَمْ نَسَجْتُ لَكِ المشاعرَ سُلَمّا !! بقلم: محمود كعوش

قال لها في رسالته الأخيرة:
صَباحُ الهوى الموعودِ والجمالِ الفتان،
والوفاءِ والطُّهرٍ والعودِ الرنان،

صَباحُ عِشقِ الوطنِ والقوافي والبديعِ والبيان،
وقواريرِ الحُبِ والقواريرِ الحِسان،

صباحُ الرومانسيةِ والعزفِ على النايِ والمِزمارِ والكمان،
والتفاؤلِ والسعدِ والسعادةِ والهناءِ، يا كُلَ ا لحنانِ،

صباحُكِ أنتِ يا فألَ الخير والسعدِ، ويا مبعثَ الطمأنينةِ والأمان.

صَباحُكِ جناتُ عَدْنٍ ورياضٌ غناءٌ ومروجٌ تموجُ بالحُسْنِ والجمالِ،
وتقطرُ عِطراً، وتتفتق من بينِ ثناياها آلاف الينابيعِ، التي تتدفقُ بغنجٍ ودلال.

صباحُكِ حُزَمٌ مِنَ الأحلامِ، وَدُجىً غُرُدٌ يذوبُ رِقَةً لِنِداكِ،
ونسماتٌ تحملُ مَعَ الآها تِ طِيْبَ شذاكِ،
وأصداءُ نغمةٍ تصدحُ مَعَ القِيثارِ في عَلياكِ،
وخاطِرٌ عذبٌ يُحَلِقُ عاطِراَ بِسماكِ،
وانسيابُ دلالٍ، وأعطافُ ورىَ تميدُ بِهُداكِ.

لكِ في ضِفافِ الشمسِ رَفْرَفَ خافقا،ً وعلى تُخومِ المَجْدِ شِيدَ عُلاكِ،
ناغيتِ أوتارَ الهوى فتمايلَتْ، صورُ الجَمالِ تطوفُ في مَسْراكِ،
خَلَّدتِ لِلْحُبِ الرفيعِ كِيانَهُ، وَبَعَثْتِ آياتٍ تَجوسُ رباكِ !!

صباحُكِ فرحَةُ ثُغْرٍ باسمٍ، هوَ ثغرُكِ يا ابنةَ الأصلِ النبيل،
وهمساتُ شوقٍ عارمٍ في يومِ جميل.

صباحُكِ باقاتٌ مِنَ الوردِ الجوري والبنفسجِ، وهَباتٌ مِنَ النسيمٍ العليل،
وحفناتُ فُلٍ وياسمينَ وجاردينيا، وموجاتٌ مِنَ الهواءِ في ظِلٍ ظليل.

صباحُكِ زهورٌ تَمْرَحُ بالخَمِيلَةِ حامِلةً صِوَرَ الجَمالِ بِأعْذَبِ القَسَماتِ،
وتختالُ في غَنَجٍ كَأنَ خَيالَها حُلُمٌ تَهادَى سَارِحَ الصَبَواتِ.

لطالما داعَبَتْ رسالتُكِ الأخيرةُ خلَجاتَ الصدرِ ، وعزفتْ على وترِ الأماني والآمالِ لحونَ العشقِ وأغاريدَ ا لوجدِ، وأجَجَتْ الشوقَ الذي لم يهدأ ولم تنطفئ شعلتُهُ ب عد، ولا أخاله يهدأ أو أخالُها تنطفئ،
ويشهدُ على هذا أنني ومنذ أن استلمتُ رسالتك وحتى الآن وطيفُك يداعبُ أحلامي ولا يبرَحُها لحظةً واحدة،
لذا لا تبخلي بفيض مشاعرِكِ وأحاسيسكِ، ولا تُقَطِري في الحُبِ أبداً، وجودي عليَ كما لَمْ تجودي،
جودي وجودي وجودي.

حبيبتي،
الشوقُ يَعْصِفُني وأنتِ بعيدةٌ وحنينُكِ الموعودُ حوليَ حُوَّما،
في أذنيكِ هَمْسِي فاسمعي نَجْوايَ يَخْتَرِقُ الفؤادَ تألُمّا،
جودي بوصلِكِ تُسعفينَ مَشاعِري فَلَكَمْ نَسَجْتُ لَكِ المشاعرَ سُلَّما،
جودي لأظَلَ في شَجَني أروحُ وأغتدي وأفْصِحُ عن غرامي ضارعاً مُتبتلا.

رويْدَكِ يا هذي الجميلةُ إنني أرتجي وصلاً لدى أُختِ القمر،
ما رأتْ عيني على وجهِ الثرى مثلَ هذا الحسنِ ما بينَ البشر،
تُرى هلْ أُلاقي يا فتاتي موضعاً في ديارِ السِحْرِ يُقْريني الخبر؟

طالَ الغيابُ كَم ا لَمْ يَطُلْ مِنْ قَبْل،
وتظافرَ الحَنينُ فبَلَغَ حَدَ اللظّى،
تُرى متى تُقْبِلي لِتُطفئيهِ بشَهْدِ الرِضاب؟
هيا أقْبِلي وجودي علي بوصلِكِ تسعفينَ مشاعري،
أقْبِلي وجودي عليَ ، جودي وجودي وجودي،
كُلُ الودِ لَكِ وكُلُ الحُبِ لَكِ، مَعَ هَمَساتٍ دافئةٍ وحالمةٍ تتواصَلُ ولا تنقطع.

قَلِقٌ عَلَيْكِ كثيراً وراغبٌ بالاطمئنانِ ليستريحَ القلبُ فَأريحه وأريحكِ
طالَ الانتظار، فمتى يا تُرى الإياب؟
ألفُ تحيةٍ وسلامٍ مني لك في غُرْبَتَكِ التي أرجو أنْ لا تَطولَ أكثر !!
ألا يُضنيكِ الغيابُ مثلما يُضنيني؟
وأتراني أستوطنتُ الآنَ السَطْرَ والصَدْرَ أمْ أنني لَمْ أزلْ نزيلَ السَطْرَ دونَ الصَدْر؟

ملاحظة:
على ما تناهى لمسامعي من بعض أصدقائهما المقربين فإنها لَمْ تُجِبْهُ على الرسالة حتى لحظة نشري لها،
ترى هل تعمدت هذا عن سابق إصرارٍ وترصد؟
أم أن شيئاً مِنَ الضَرِ قد أصابها، لا قَدَرّ الله، بحيث لَنْ يَصِلَهُ الجوابُ أبداً؟
وهل ما زال ينتظرُ الجواب؟
وإذا ما كان الحال كذلك، فهل سيطول انتظاره أكثر؟
أمْ أنهُ حزمَ أمرهُ ووضعَ كُلَ شيءٍ وراءَ ظهره ونحى منحىً آخرَ في حياتِه؟
كانَ الله بالعون!!
محمود كعوش
[email protected]





#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث وجهات نظر في ذكرى النكبة (3 من 3)
- ثلاث وجهات نظر في ذكرى النكبة (2 من 3)
- (1) ما ضاع حقٌ وراءه مُطالبٌ...فكيف إذا كان المطالب مقاوماً ...
- عمدة لندن السابق يثير أزمة عاصفة داخل حزب العمال
- قانا 1966...حلقة من حلقات الإرهاب الصهيوني المتواصل
- 13 نيسان...ذكرى جريمة لا تُغتفر
- دير ياسين...جريمة صهيونية لن تبرح الذاكرة
- في شهر العطاء نُبدي خيرَ الوفاء !!
- الثاني والعشرون من آذار 2004...تاريخ اغتيال شيخ جليل
- للمرأة في يومها العالمي...مع أطيب تحياتي
- نتذكر هوغو شافيز
- مذبحة الحرم الإبراهيمي...جريمة صهيونية تستوطن الذاكرة القومي ...
- ألويل الويل كل الويل !!
- قصيدة (أحمد العربي...الشهيد الحي)
- يا لِسِحْرِ العيونِ ياه !!
- يا للعيون ويا لِسحرِها !!
- أنتَ وجهُ الصباحِ وعِطْرُ المساءْ !!
- الفيتو الأمريكي سيف مسلط على رقاب العرب!!
- سيف الفيتو الأمريكي المسلط على رقاب العرب في مجلس الأمن!!
- في ذكرى ميلاد قائد عربي تاريخي


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - لَكَمْ نَسَجْتُ لَكِ المشاعرَ سُلَمّا !!