أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يختنق ليل المدينة














المزيد.....

يختنق ليل المدينة


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5162 - 2016 / 5 / 14 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


في صخب النهار
يركض الأطفال
مع ألعابهم
نحو حقول الرمّان
يثرثرون
مثل غراس صغيرة
في أصيص النهار
يتحسّسون ذيل الغيمة
كسوار من مطر
تبدو أكفهم الصغيرة
بمعصم الدهشة
يتثاءب الضوء بكسل
قبل أن يرحل
يهجع تعب الصغار
لتغفو قلوبهم
كما تخلد أوراق الحبق
للنوم
على صدر الزهرة
في النهار
بحور الندى
تتوسد أوراق السنديان
في النهار
يعلن الأولاد عصيانهم
كلما رمتهم المواسم
بما تخلّفه اسفل الشروخ
وتتوارى




الشرفات الخالية
تجهش من وحدتها
وتقيّدها الفصول
الأبواب صاخبة شوقاً
لقبضات للراحلين
قوس ألوان النافذة
مشرّع
على قزحية الحنين
المكان قلب حزين
شراع مبعثر
ووجع
يراود الجدران الباردة
على عتبات القحل
نرقب درب الغيوم
علّها تُبرعم
وجوه الأحبة




تُلقي العاصفة صوتاً
في صلب الوقت
ينجب حكاية
لا تشبه الريح
ينتظم وجه الكتاب
في وعد المرآة
ساد الراوي قومه
توحّدت فيهم
فصول الاسفار
قال لهم
مزّقوا
خرافة البحر الطائر
لكتم سر
أقراط العصافير



أزقة المدينة
تلتحف قلقها
منذ رمادية القدر
يفتح الحنين
أبواب الخريف باكراً
بعض من زهر الريح
لي
ومابقي من السور الشرقي
للحزن بيننا
يختنق ليل المدينة
وندف صباحها
تبدي الاحتضار
خلف كل باب
تخال عيون الناس
تخرج من أنوفهم
ويساقون
من الورع للخطيئة
هذه الأوصال استحالت أوطان



مثلما ينتظر الصغار
صباح العيد
تنتظره أمه
كل مساء
تُباغت ريح المنايا
خلخال الطيور
من الأعلى
لامهرب
من المرايا المغلقة
لم ترى المسافة
مكث الضباب
على عيون الصباح
كانت تناديه
من حيث لايرى
ويراها
من حيث لايسمع
سألت عنه شال الغرباء
قبل أن
تظهر الفوهة الخضراء
فوق صفصاف القرية
تصعد منها
فراشة الله



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيون عطشى للخلاص
- حان وقت السبات
- للساقية صوت المتوجعين
- على أجنحة الإنكسار
- نئد قرينة النهار
- نستنهض ريح الخلاص
- خلف النوافذ المنسية
- قبل أن يشيخ الليل
- الأرض تغلق الغيم
- ضاق الشرق بالحياة
- أبحث في رثاء الصمت
- ننهي احتضار الحلم
- أوردة لقلوب الجائعين
- يداهمنا وجه الفراغ
- ننتظر ولادة الماء
- رسمتني مرايا قلبي
- قبل ميعاد الخواء
- غروب العمر أهزوجة
- حتى أسمع مخاضك
- سوى غريب عابر


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يختنق ليل المدينة