أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - أبحث في رثاء الصمت














المزيد.....

أبحث في رثاء الصمت


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 30 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


تتلوى البيوت
حين يراودها قنديل الريح
من يمحو حكايا الوجوه
عن الجدار
يسائلنا الرثاء
من خيبة
هل عبرتم مرة
حزن المدينة ؟
هل أوجعكم الموت سهواً ؟
أي جنون حمل السفينة
تطفو فوق العصافير



يسيل غيم الوضوء
من صدر السماء
يتأهب الموتى للصلاة
كان التراب فاتحة الجثامين
الركعة الأولى
نامت الجدران قرب لوحة الأنبياء
مدّوا في السجود
مزيداً من الإيمان
نفثوا حزنهم
فوق الشموع الأخيرة
وعادوا إلى السر المعلّق
ينتظرون قيام الليل



تأخرت الأبواب المغلقة
وذهبت حقائب الرحيل
يخلع الإنتظار من الضجر
لون العصافير
ويرسم القلق زورق السفر
على وسائد الغموض
كان اللقاء على الأبواب
تفتقد الشمس ضباب الشروق
ومفتاح الأسفار يحتضر
نتأمل مطلع القادم
الأحلام أجمل مافي العشاق




تلفحنا الملامح الرمادية
فنشتهي المساحات البيضاء
يختطف لون الألواح
وجع اللحظة
كأننا نولد من يقين مُحرّمْ
كم يتشابه قمح الأحلام
لكن خبز المسافات
مرايا أخرى
فكم عمر العثرات ؟
لا أحد في أعباء الغفلة
يفصل بين ضفتي الجنون



أبحث في رثاء الصمت
عن صدفة تنتظر
أرمّم أجنحة الجسور
وأغسل زمني ومواسمي
بالمرآة الغائبة
أكتب آخر الأسماء
بماء العيون المنكسرة
سألتها كيف نشفي الذاكرة
وتصحو الدهشة ؟
قالت
إني أشد حقلي
كي أسمعك
لملمْ فتات الوهم
واقطف من قلبك
المواعيد الفائتة
قلت لها
كم يحتاج الفراش إلى زهر
لتغفر الفصول ذنب المطر
قالت
قبل أن يغلق المصير الدائرة
هذا أعمق سر لايعرفه أحد





نخلع من مواسمنا وجه الفراغ
لاجنون آخر
لتأخذنا الطفولة أحجية
هائمة في مساحة العري
مازلنا صغاراً
نشبه الوقت الراكد
على بساط الإيمان
إن أردنا لانكبر
لدينا مايكفي من ساقية الصباح
ذات صحراء وأدت ضلال الغيوم
نقشنا أسماء المدينة
في رسائل الغائبين
ورمينا من وجع الجدران
نافذة الرحيل



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ننهي احتضار الحلم
- أوردة لقلوب الجائعين
- يداهمنا وجه الفراغ
- ننتظر ولادة الماء
- رسمتني مرايا قلبي
- قبل ميعاد الخواء
- غروب العمر أهزوجة
- حتى أسمع مخاضك
- سوى غريب عابر
- وصايا الدرب الأخير
- أقطف سكون اليقظة
- دربك المنذور أتعبني
- الماء المتعب من النهر
- قد ترديني مسافة شغف
- مدت لي عشبها المسحور
- أغمضت الغابة عشبها
- وأصحو طفلاً يلهو بالقميص
- درب الأراجيح مغلق
- كي يغفو نهر الغرباء
- أشرقت يقظتي بياضاً


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - أبحث في رثاء الصمت