أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالسلام سامي محمد - طركيا و حكومة الاقليم














المزيد.....

طركيا و حكومة الاقليم


عبدالسلام سامي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5158 - 2016 / 5 / 10 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أن حكومة اقليم كوردستان لم تسمع صيحات الناس و لا نداءات المثقفين و المخلصين و الوطنيين للقضية الكوردية و إنما تجاهلت الجميع في مسيرتها و في نهجها لطريقة الحكم في اقليم كوردستان ،، صحيح أن طركيا هي دولة جارة وقحة لكنها في نفس الوقت دولة مهمة لأقليم كوردستان و العكس هو الصحيح ايضا فأن اقليم كوردستان و العراق بصورة عامة هي دولة جدا مهمة لطركيا و لمصالحها الاقتصادية و على المدى البعيد ،، أعتقد أن الخطأ الذي وقعت فيها حكومة الاقليم هو أنها ترى دائما نفسها قليلة وصغيرة في المعادلات السياسية فهي لا تمتلك الثقة بالنفس و بشعبها كثيرا كما انها لا تدرك مدى اهمية العراق و اقليم كوردستان لطركيا و اقتصادها و مصالحها في العراق و الاقليم و لذلك فانها استصغرت و تستصغر بقوتها و بحجمها امام الدولة الطركية و عاملتها و تعاملها وفقا لمعاملة السيد للعبيد و لذلك فانها وضعت معظم ثقلها و معظم بيضاتها في سلة الدولة الطركية و ذهبت أكثر من ذلك أيضا في السماح للقوات الطركية و اجهزتها المخابراتية في التدخل السافر و بصورة مباشرة و علنية و كثيفة في الشأن الداخلي للعراق و اقليم كوردستان كما انها أي حكومة الاقليم و خاصة البارتي تبنت معها علاقات سياسية جدا قوية و معاهدات سرية و خطيرة لا تخدم الاقليم و لا القضية الكوردية بتاتا ،، و كان على حكومة الأقليم أن تعلم جيدا بكل تلك الامور و كذلك بنهج و سياسات الحكومات الطركية و عدائها الفضيع و غير الطبيعي للكورد و القضية الكوردية على مدى العصور و الازمان مسبقا ،، و كانت عليها أن لا تجازف كثيرا بحسن علاقاتها مع تلك الدولة الفاشية و ان تحافظ على صحة و ديمومة تبني العلاقات الطبيعية مع حكومة بغداد و الاحزاب العراقية الصديقة للقضية الكوردية و كذلك مع طركيا في نفس الوقت على اساس المصالح المشتركة و عدم التدخل في الشأن الداخلي للاقليم و العراق ،، و كانت عليها أيضا أن تقيم توازنا سياسيا و اقتصاديا معقولا و طبيعيا مع الطرفين ايضا لصالح القضية الكوردية و لصالح الاقليم و شعبها بل و لصالح شعب العراق بصورة عامة ،، و الأهم من كل ذلك كانت عليها أن تستثمر في البنية الاقتصادية بشكل مكثف لأقليم كوردستان حتى تستطيع ان تعتمد على نفسها قدر الإمكان و حتى لا تصبح يوما من الايام فريسة للمصالح و للسياسات القردوغانية الوقحة و كذلك حتى لا تصبح ضحية لنهجها التبعي الاتكالي لدولة طركيا القردوغانية الفاشية ،، ألا أنها و للأسف ضربت كل هذه المسائل المهمة جدا عرض الحائط و كانت لا تعي بأهمية كل هذه الأمور ،، بل و حتى أصبحت الان لا تعي ابدا ماذا ستفعل اذا أرادت طركيا أن تغلق عليها فعلا كل المعابر الحدودية ،، و إذا أرادت طركيا فعلا أن تضرب عليها الحصار الاقتصادي ،، و هذه الاخيرة هي في نظري من أهم الأوراق التي تلعب بها طركيا مع حكومة الاقليم غير الواعية و غير الرشيدة .



#عبدالسلام_سامي_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة امة القبور !!
- كم نحن بحاجة الى قيم جديدة !!
- قيادات الأقليم و اللعب في الوقت الضائع !!
- نظرة الشباب الشرقي المتطرف جنسيا إلى الغرب !!
- نظرة سريعة و موجزة عن الاقليم !!
- المسلمون .. احترموا ديننا لعنكم الله !!
- حذاري من خطب الملالي
- نظرة سريعة الى العقلية الشرقية !!
- الرئيس بارزاني ومعركته الداخلية !!
- كفاكم الإساءة إلى الأمور التي لا تعرفون منها شيئا !!
- اليسار و استحداث النظام الرأسمالي !!
- العلمانية تعني حماية الكرامة الانسانية !!
- الف حلال على قردوغان !!
- الفاسدون المفسدون الأقزام !!
- دور العقلية في عملية التحرر و البناء !!
- الشرق و الفشل المبرمج الدائمي !!
- الأقليم .. و التبذير في سبيل الله !!
- نحن و التاريخ و الحمير !!
- كارثة العشائرية في و على الأقليم !!
- مأساة اليوم جزء من فشل البارحة !!


المزيد.....




- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...
- كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟ ...
- إيران تهدد بمصادرة السفن -المخالفة- لقواعد عبور مضيق هرمز
- الكويت تلغي حق المجنّسين في الاقتراع في الانتخابات النيابية ...
- الخارجية الروسية: مستعدون لدعم جهود الوساطة في الشرق الأوسط ...
- الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر -قانون الناجيات- من ج ...
- اكتشاف آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالسلام سامي محمد - طركيا و حكومة الاقليم