أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال ابو شاويش - وصية !














المزيد.....

وصية !


طلال ابو شاويش

الحوار المتمدن-العدد: 5151 - 2016 / 5 / 3 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


وصية !
حين يتوقف الخفقان و تصمت الارتعاشات ويهمد الجسد لا ترسلوه الى عتمة قبر في رؤوسكم لتنهشه أنياب الخرافة و حكايا الطفولة المرعبة...
اوصيكم ان تتبرعوا بكل ما بقي صالحا منه وبكل ما يمكن احياءه بالصدمات العصرية المباغتة..
امنحوا راسي هدية لأ.مير الدعوة السلفية الذي زارني قبل دهر ودعاني لتناول العدس و البصل في جامع خبيب...وحينما امتنعت عن تلبية الدعوة زار بنغلادش و باكستان وعاد الي اكثر دراية و اقناعا فدعاني لعشاء من الضاني المخضب بالموت...
امنحوا عيني لجارنا الذي عاش ستين عاما من الصيام حتى كاد ان يرحل عازبا...كان كلما مرت به امراة شمر عن ساقيه و هرول نحو منزله القرميدي ليتكوم في زاوية غرفته...ظنوه مجنونا ولما فحصه الطبيب اكتشف ان له عينين معطوبتين تصور له المراة شيطانا كريها ما ان يراه حتى يرتعب....
امنحوا انفي لصديقي المتحزب المتعصب الذي تعطيه النساء اكتافها و تتأفف منه و من رائحته النتنة... يمضي حياته في الخطابة و الهتاف دون ان يشتم رائحه فمه و عرقه و ابطيه الكريهة...
امنحوا فمي ولساني لزميلة الدراسة حسناء الجامعة التي ضبتها متلبسة بسيجارة حشيش مغشوش يوم تتبعت الرائحة المألوفة حتى وجدتني ألتصق بها على مدرج الجامعة فابتلعت لسانها و صمتت حتى تخرجنا...
امنحوا قلبي لرجالات الأمن في حكوماتنا العتيدة...مرروه عليهم جميعا... من عسكري الحراسة امام زنازين المعتقلين السياسيين مرورا بضباط التحقيق في الشفت الليلي و ليس انتهاء برئيس الجهاز ذو العناوين الخمس و العشرين...
امنحوا يدي لهؤلاء الأميين البسطاء الفقراء ليحفروا بها جرانيت احلامهم المستعصية و من يدري فلعل هاتين اليدين تخفض منسوب التسول في شوارعنا الكئيبة فتزرع شجرا و عزة...
امنحوا الرجلين لشهيد الانتصارات الحي...جاءه الصاروخ ثملا مترنحا فاكتفي ببتر ساقي حلمه...امنحوها له و دربوه على ان يركض الى الأمام دوما و ربما تعلموه الرقص أيضا !
حاولو أن تتبرعوا بكل شئ ...اي شئ و حتى تلك الشعرة الوحيدة هناك...امنحوها لبعير مدينتنا المتحفز في ميدانها الرئيس بانتظار من يقصم ظهره !!!



#طلال_ابو_شاويش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم أفاجأ أبدا!
- ليس مهما أن يقال: مات بصحة جيدة!
- الرواية الفلسطينية بين المحلية و العالمية !
- بيض-سكر- شاي- وابور و كاز أبيض !
- هي وانا و السائق !
- دقة_ورمش‬-;-!
- الى د احمد يوسف...مع الاحترام
- كاراج الجنوب
- لا قداسة مطلقة للمقاومة!
- كلنا مقاومة...ولكن !
- اخر تغريدات حلمي المهاجر !
- مناهج حقوق الإنسان بالأونروا ...فلسفة تربوية وطنية أم رؤية ا ...
- عساف )2)
- تعليقا على المواقف الظلامية من عساف(1)
- اعتذار لاسرانا!
- يا مصر عودي!!
- ليس ردا على مصطفى ابراهيم
- اعشق الجينز...امقت الجلباب!
- الجل و الجينز و العصا!!!
- عبثية...........2


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال ابو شاويش - وصية !