أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين يونس - ((رد قلبي )) قصة سخيفة و فيلم هابط .














المزيد.....

((رد قلبي )) قصة سخيفة و فيلم هابط .


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5141 - 2016 / 4 / 23 - 12:46
المحور: الادب والفن
    


في شبابي شاهدت هذا الفيلم عدة مرات .. وفي كل مرة كنت أخرج من دار السينما أبكي بحرقة من الانفعال الذى تسببت فيه الميلودراما الرخيصة .. التي وظفها المؤلف و المخرج .. لكسب تعاطف الشباب ( وغيرهم ) مع إنقلاب عسكر 23 يوليو .
الفيلم من (( إنتاج عام 1957، إخراج عز الدين ذو الفقار، عن رواية يوسف السباعي، وبطولة شكري سرحان ومريم فخر الدين وحسين رياض وصلاح ذو الفقار وهند رستم)). .. ولقد تم حشرة بمجموعة من الحوارات التي ظلت متداولة بين أبناء جيلي ..مثل (( علي يا ويكا )) تعبير لا معني له إلا إذا إعتبرناه إستظراف من( صلاح ذو الفقار) لاخية (شكرى سرحان) ..
عبارة أخرى نطقها (كمال ياسين ) وهو يخبر صديقه عن تنظيمهم السرى ((إنت من الاحرار يا علي )) .. الله علي الخيبة .. (علي ) من الثوار و هو لا يعلم و منتظر (سليمان ) ليمنحه هذا الشرف .. الذى قد يؤدى الي رمية بالرصاص أو لالتفاف حبل المشنقة حول رقبته .. لو إن الملك فاروق عاند شوية .. وإعتبرهم متمردين خائنين للوطن يستحقون المحاكمة العسكرية و الاعدام .
(كمال ياسين ) له جملة أخرى ( إنجي بتاعتي ) يخرب بيتكم يا بعدة .. هذا هو الكشف الحقيقي عن أهداف الاحرار .. فمصر (إنجي ) بعيدة كل البعد عن أيديهم .. و عليهم .. السير علي جثث أهلها الباشا الاب .. و الامير الاخ .. لكي ينالونها .
رد قلبي قصة رومانسية مصطنعة .. توحي بثورية ما في حين أن النتيجة الوحيدة لهذه الثورية .. كانت قتل الامير والاستيلاء علي القصر .. و المفروشات .. والذهب .. و إنجي فوق البيعة .. ونحن نعرف تاريخيا أين ذهبت كل هذه المنقولات التي صادرها الاحرار .. و كيف كانت تباع في المزادات العالمية .
طيب الريس عبد الواحد الجنايني الذى أصبح له ضابط من الاحرار و أخر أمنجي .. ماذا حدث له .. هل أكمل دوره و إعتني بحديقة الامة التي تم مصادرتها ..ام تركها .. لتتحول إلي خرابة لا صاحب لها ..هذا هو السؤال الذى لم يجب علية المؤلف و صانع السيناريو فمن الفيلم نفهم أن الريس عبد الواحد أبو علي لم يكن مستاء من وضعه فهو يعيش حياة سعيدة مع ولديه وكان الباشا يعطف عليه وكان يسكن في بيت جميل ونظيف وعلم الأولاد حتي أصبحوا ضباطا ..وكل مشكلته صنعها إبنه (علي ) نفسه لأنه أحب بنت الباشا وظل يهذي باسمها وهو مريض فذهب للباشا يطلب إيديها فاعتبره الباشا اتجنن وطرده من العزبة.
كل 23 يوليو .. كان الاعلام المصرى يتحفنا بالريس عبد الواحد المشلول و هو يهتف ((تحيا مصر )) و في كل مرة كان اهله يبكون .. ونحن معهم .. فقد كان حلما تبخر ..(أن تحيا مصر ) بعد ما فعلة الاحرار بها مخنذ 67 و حتي الان.
كان حضرة الضابط يوسف السباعي واحدا من تنظيم الضباط الأحرار و بعد أن سيطر التنظيم على مصر في 23 يوليو ((المجيدة)) وأصبح يمتلك البلد بوضع اليد وبدأ أفراده يتعاملون معها بإعتبارها (عزبة ) ووزعوها على أنفسهم .. ابتعد يوسف عن الصراعات ورضى بنصيبه من القسمة وهو أن يصبح أديبا كبيرا وروائيا شهيرا، و وزيرا معنيا بالادب و الادباء ..وقد كان..حتي تم إغتيالة بيد الفلسطينين.
ولأنه كان من الأحرار لذلك احتكر الكتابة عن (الثورة ) على اعتبار أن جحا أولى بلحم ثوره أوثورته ومن هنا نشرت رواية رد قلبي ولاقت حجم دعاية و إهتمام مبالغ فيه ثم تحولت بعد ذلك لفيلم يقطع القلب الرومانسي حرص المؤلف أن يكون صانع حواره وواضع السيناريو .
و مع ذلك يبدو أن صناع الفيلم لم يكونوا علي قناعة داخلية بأن ما حدث كان ثورة مجيدة والا لما قاموا بإخراج فيلم كهذا .
فالشخصية الرئيسية التي تمثل الضباط الأحرار التي جسدها شكري سرحان شخصية منقادة لا تمتلك المبادرة ومن البداية نرى ((علي يا ويكا )) سلبيا فاقدا للحيوية التي يتمتع بها شقيقه حسين (صلاح ذو الفقار) الذى ينفعل ويغضب من استبداد الباشا لكن ((علي )) يطالبه بضبط النفس وحتى قرار انضمامه للأحرار لم يكن قراره بل قرار صديقه كمال يس الذي "أخبره" بانضمامه للتنظيم بجملته الخالدة:(( انت من الأحرار يا علي)) بل تعرفة (بهند رستم ) الراقصة .. كان بمبادرة أخوه و صديقهما (رفعت) .. رشدى أباظة .
ويمكننا أن نقول أن تألق شكري سرحان في هذا الدور رشحه فيما بعد ليمثل الشخصية المنقادة التي عادة ما تكون رد فعل للآخرين في أهم الأفلام التي قام ببطولتها شباب امرأة.. الزوجة الثانية ..وحتى اللص والكلاب .
.. نعود للفيلم ..هل أظهرت الرواية تغيرا للوضع بعد الانقلاب.. ما رايناه أنه قد حلت طبقة مكان أخرى ثم توقف الزمن .. وإلا لامتدت القصة ترصد هذا التغيير علي الاقل ..سواء في صراع (علي و سليمان ) مع الاحتلال الانجليزى .. أو مقاومة العدوان الثلاثي .. و لكن في الواقع الرواية و الفيلم صور الأمر على أن إنجاز الثورة الوحيد هو أن علي تزوج من إنجي غصبا عن أبيها وأخيها.ولازال متزوجا إياها حتي بعد أن مجته و كرهته ..





#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسان الطقسي .. ضمور لقيم المعاصرة
- 12 ديسمبرذكرى تعاسة المصرى
- هل عدنا لزمن حكم المماليك!!
- غير متفائل،بل شديد التشاؤم.
- عندما أثبتُ أنني مش حمار .
- فلننظر خلفنا بغضب و نبصق
- هذه الخرابة التي نعيش فيها
- هل هي البداية .. أم سقطه مؤقته
- كريم هذا البلد ..فاسد .
- تقولشي أمين شرطة إسم الله !!
- عندما حلمنا بالفجر،جاء الكابوس!!
- الجمهورية الثالثة لحكم الضباط الاحرار
- (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَاَ فأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَا ...
- أحب هذا الرجل المثير للجدل.
- بعد إستكمال خارطة المستقبل، أين مصر؟
- ليلة رأس السنة في كلونيا .
- مصرفي إستقبال عام جديد .
- مأدبه سوشي من لحم تارك للصلاة.
- عندما تغرق القاهرة في مياة المجارى
- من الذى يحكم مصر الان !!


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين يونس - ((رد قلبي )) قصة سخيفة و فيلم هابط .