أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - آلو .. yes .. چشم * .. أمرك يا طويل العمر














المزيد.....

آلو .. yes .. چشم * .. أمرك يا طويل العمر


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 5139 - 2016 / 4 / 21 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يصمد السؤال الذي طرحته بالأمس من خلال مقالة تحت عنوان "ثوابت – المحرر- الامريكي ... المحاصصة ثم المحاصصة فالمحاصصة" حول موقف الصدر من الحراك الجماهيري الذي ترجم زورا الى حراك برلماني بعد أن سرقته قوى لديها أكثر من قدم في ما يسمى بالعملية السياسية التي بان عوارها اليوم أكثر من ذي قبل، وقد تساءلت في نهاية المقالة : "هل سيستمر الصدر في حراكه أم سينحني للثوابت الأمريكية والإقليمية لإنتاج شكل جديد من المحاصصة لا يقل تشوّها عن الذي نحن فيه اليوم ... سؤال ستجيب عنه الأيام القادمة"، فعلاً لم يصمد سؤالي الا ما لا يقل عن 24 ساعة فقط. فها هو الصدر وكما كان متوقعا منه يتراجع خطوة ولكنها واسعة الى الخلف ليرسم حول موقفه أسئلة أستفهام عديدة، خصوصا أمام من كان يراهن عليه من أتباعه أو من "البطرانين الحالمين بالكتلة التاريخية" في إنهاء نظام المحاصصة الذي دمّر بلدنا وشعبنا.

يخطأ من يتوقع أن إنهاء النظام البعثي الفاشي كان بعيدا عن تفاهمات أمريكية – إيرانية – إقليمية قوامها دول الخليج وعلى رأسها السعودية. ويخطأ من يتوقع إبتعاد هذه القوى الثلاث عن التأثير في ما يسمى بالعملية السياسية ورسمها لخارطة طريق تأخذ بنظر الاعتبار مصالحها في إبقاء العراق ضعيفا وهشّا وغير قادر على النهوض لإستعادة دوره الإقليمي ، حتّى وإن تقاطعت مصالح هذه القوى هنا وهناك، ويخطأ من يتوقع أن العراق وشعبه لن يدفعا ثمنا في سياسة توازن الرعب الشيعي – السني عن طريق ساسته الطائفيين العاملين دوما على فتح الابواب مشرعة أمام تدخل الدول الاقليمية بالشأن السياسي العراقي حماية لهذه الطائفة او تلك .

كما يخطأ من يتوقع خروج الصدر عن البيت الشيعي ، او ابتعاده عنه ، أو تبنيه حقّاً مشروع الدولة المدنية التي أساسها فصل الدين عن الدولة، فالصدر محكوم كما ساسة المحاصصة الاخرين كالكورد والشيعة بعدم تجاوز الخطوط الحمراء والثوابت المرسومة في واشنطن وطهران والرياض. فالصدر يعرف جيداً أن تغريده خارج السرب الطائفي الشيعي أمر غير مقبول وسيكلفه الكثير على الرغم من محاولاته العديدة في تسويق نفسه وتياره كحاملي راية العراق غير الطائفي والبعيد عن المحاصصة، كما وسيثير ضدّه قوّة إقليمية وهي إيران ، لا يستطيع مقاومتها كونها تعزف على وتر عدم خروج السلطة من الشيعة والتي ترجمت يوما بـ "ما ننطيها" حفاظاً على مصالحها. وهو هنا لا يختلف بشيء عن ساسة سنّة يعرفون كذلك أن خروجهم عن ثوابت ما تريده دولة إقليمية رعت وترعى الارهاب كالسعودية ، التي هي في صراع مكشوف مع إيران .. هاتان الدولتان حولّتا العراق الى ساحة حرب مفتوحة بينهما ليدفع شعبنا ثمنها، ولتكررا صراعا صفوياً عثمانياً طويلاً إذ كان العراق حينها ساحة مكشوفة أيضاً لصراع تلك القوتين.

إنّ التعويل على الصدر في إيجاد تغيير بمعادلة المحاصصة عن طريق جماهير تقاد "بالريموت كونترول" أمر بعيد جداً عن التحقيق، فالجماهير التي تخرج الى الساحات وتغادرها بنداء من شخص واحد غير آبهة بسوء أحوالها وأحوال وطنها، هي جماهير مغيّبة ولا تمتلك حتّى الوعي الذي يدفعها للدفاع عن مصالحها ومطالبها الحياتية وهي بذلك لا تستطيع التغيير. إن الصدر وغيره من ساسة المحاصصة وفي كل منعطف سياسي تكون فيه القوى الجماهيرية الواعية في المقدّمة في نضالها من اجل غد أفضل لشعبها ووطنها، يقوم بمصادرة هذا الحراك عن طريق ركوب الموجة ، ليكون بعدها كما غيره من ساسة المحاصصة شيعة وسنة وكورد قريب من الهاتف ليجيب دون إرادة قائلاً "آلو .. yes .. چشم .. أمرك يا طويل العمر" . وليذهب العراق وشعبه الى الجحيم.

* "چشم " كلمة فارسية تعني "حاضر" .



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثوابت -المحرر- الامريكي ... المحاصصة ثم المحاصصة فالمحاصصة
- هذيان المالكي
- أمنيتان
- من يراهنني؟
- خبز .. حرية .. دولة مدنية
- لا إصلاح الّا بقبر المحاصصة
- تظاهرات الوعي وتظاهرات اللاوعي
- حتّى أنت يا -نجامينا- !!
- آلا الطالباني توجه قارب الإصلاح نحو مستنقع البرلمان
- 8 شباط 1963 – 2016 .. الجريمة مستمرة
- السيد السيستاني يقرّ بفشل تدخل المرجعية بالشأن السياسي
- الثقافة بين تكريم بالكويت وإهانة في العراق
- عذرا عَلّي لقتلك ثانية
- دراسة التمايز بين الاسلام كمعتقد والإسلام السياسي واحتكار ال ...
- متى تزيدين الكلام إذن أيتها المرجعية الدينية!!؟
- إنتصارنا النهائي ليس بعودة الموصل إلى حضن الوطن
- ستفشل السعودية وحلفائها في جرّ إيران الى حرب إقليمية
- نادية مراد
- معمّم شقي في شارع المتنبي .. آني شعليه
- هل الخمر سبب بلوى العراق !


المزيد.....




- المبعوث الأمريكي براك يشير إلى رصد تحركات كادت أن تؤدي لاشتب ...
- تأهّبٌ لاستئناف القتال وتحسّبٌ لموجة احتجاجات جديدة.. هل تست ...
- ألمانيا تعتزم تمديد إجراءات المراقبة على حدودها حتى مارس 202 ...
- حماس: نتنياهو يتعمد إفشال المفاوضات بعد مجزرة ميناء غزة
- زيلينسكي يرشح سيبيغا للخارجية وخمارا للدفاع.. والبرلمان يصوت ...
- الجيش الاسرائيلي يتوغل في ريف دمشق الغربي
- بوتين يعلن: ثلثي التجارة بين روسيا وميانمار بالروبل وآفاق لت ...
- مصر تحسم الجدل حول الاستغناء عن العمالة المصرية في الإمارات ...
- رضائي: أهلا بكم في النظام ما بعد الأمريكي في الخليج
- لافروف: من حقنا أن ننظر إلى بريطانيا على أنها تشارك في النزا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - آلو .. yes .. چشم * .. أمرك يا طويل العمر