أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=513837

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله عموش - الملامح العامة لاتجاهات الفكر التربوي الإسرائيلي أو انتكاسات أوراش الإصلاح التربوي العربي : القوة والإنكسار / التقدم و الإحتضار / المواجهة / الإستسلام .















المزيد.....

الملامح العامة لاتجاهات الفكر التربوي الإسرائيلي أو انتكاسات أوراش الإصلاح التربوي العربي : القوة والإنكسار / التقدم و الإحتضار / المواجهة / الإستسلام .


عبد الله عموش

الحوار المتمدن-العدد: 5136 - 2016 / 4 / 18 - 03:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" لا تلقوا ذررالحكمة أمام الخنازير فتظلموها ( فتظلموا الحكمة ) و لا تحرموها أهلها فتظلموهم " عن نبي الإسلام عليه الصلاة و السلام .

يقدم هذا المقال قراءة تحليلية لمقدمة كتاب "اتجاهات الفكر التربوي في إسرائيل : التحديات و سبل المواجهة " لمؤلفه الدكتور محمد فوزي عبد المقصود .

ما الفكر ؟ هو في صورته العامة تخطيط صوري لكل تجربة بشرية أين وجدت ؛ و هو يعني كل القواعد و الأصول الصورية و المفهومات و المعاني المنتصبة خلفية للمظاهر السلوكية عند الانسان و التي تبلور خطاطات الحركات الإصلاحية و تصوراتها .
إن الفكر ليس نتاج فراغ بل هو تمثيل أعلى لواقع البناء المجتمعي القاعدي ، و هما بناءان على علاقة أشد تعقيدا و التي تحكمها التبادلية أكثر من كونهما يرتبطان بعلاقة من النوع الإنعكاسي البسيط ، و بسبب ذلك يظهر البناء القاعدي كأساس للفوقي على الدوام .
إن الفكر متغير ، بمعنى ا،ه يخضع لمنطق التطور و التجديد بشكل مستمر طالما أن الحياة بدورها تخضع لنفس المنطق ، وهو لا يبقى على صورة ثابتة ؛ و تخضع صوره للتنوع ، بتنوع حقل اشتغاله بما فيها السياسي ، و الفلسفي ، و الإقتصادي ، و التربوي ،...
و أهمية الفكر التربوي تتبلور من خلال كونه المنظومة النظرية التي تحكم و توجه العمل و الممارسة و التطبيق التربوي . وكل عمل تربوي تطبيقي لا يكون دون فكر نظري / منظومة نظرية أو إطار نظري يؤطره ، هكذا و ينظر له . و يمكن بيسر تحديد كل مفارقة بين كل عملية تربوية لا تخضع إلى مرجعية مفهومية نظرية و بين تلك التي تستمد إجراءاتها من فكر نظري معين . و تكون الأولى اعتباطية بل عشوائية و غير ذات غاية و دون منهج و آليات و حوامل أو وسائل مجمع عليها و حولها من أجل تحقيق مرمى أو غاية محددة . فيما تكون الثانية بمنهج له فلسفته المحددة لأجل بلوغ غاية و هدف واضحين .
و لأنه لا بد لكل فكر تربوي من أن يكون متأثرا بإيديولوجية مجتمعية ، لذلك يرى البعض يبعد هذا الفكر عن الموضوعية و ينفيها عنه ، و ينظر إليه ملتبسا غامضا مبهما و منحازا .. ولأجل علمية نظريات التربية يرى تخليصها من التأثر بالتوجهات الإيديولوجية ، لما لهذا المنظور من طابع الرجعية و المحافظة و تكريس الواقع ، و يضع جانبا المشاكل الإجتماعية و التربوية معا و التي عليه القيام بمعالجتها و اتخاذ موقف منها ، إنه منظور يعمل على طمس و محو كل علاقة بين الفكر التربوي (البناء الفوقي ) و بين القاعدة ( البناء المجتمعي المادي ) و يسقط عنهما علاقة التبادلية و كذا الأساس الإجتماعي و الإقتصادي الماديين القائم عليهما .
أما المنظور الإيديولوجي فيضطلع بقيامه بوظيفة مهمة في تسطير وجهة و توجه الفكر التربوي ، متأثرا في ذلك بتوجيه المجتمع الإيديولوجي أكثر من ذلك فهو يؤثر في عملية تطور و تطوير الإيديولوجية نفسها ، و كما هو معلوم فحتى بعض العلوم الحقة أو كلها لا تفلت من الظهور ببعض مناحي الإيديولوجية ، ما يعني أنها بدورها تتأثر بالإرشاد والتوجيه الإيديولوجيين و تترك لها أثرا في تطور الإيديولوجية.
وبمجرد تخطيط الصهاينة لاغتصاب و احتلال فلسطين منذ القرن العشرين ، كان للفكر التربوي مكانه في رزنامة خطة الإحتلال الصهيونية ، و قد أنشأ الفكر و العقل التربوي الصهيوني لجانا و منظمات و هيئات كان لها كهدف نشر مشروع "هرتزل" الدعوي في صفوف اليهود بأوروبا ، و قد اتخذت الدعوة تلك شكل و صور دروس في العبرية و التلمود ملفوفة في الفكر السياسي و الصهيوني ، فبادر المنظرون للعقل التربوي الصهيوني بوضع وصفة الدواء الشافي عاطفيا و نفسيا لنقل اليهود من أرض الشتات و تحويلهم مواطنين بهوية متجانسة .. و ننقل في هذا لصدد هرتزبرج : " يجب أن يعاد تشكيل الشعب اليهودي حتى يتسنى تحريره ." و هذا الهاشتاغ لا ينقل فقط صورة التشتت و التمزق التي كان عليها اليهود ، بل يصادق على اللبنة الأولى المؤسس عليها الفكر التربوي الإسرائيلي و هو جوهر اتجاهات الفكر التربوي الإسرائيلي الذي يرنو وضع تربية خاصة لليهود و تأهيلهم على المدى الطويل لمرحلة "التحرير " و الخلاص من الإضطهاد ـ كما يسمونه وقد يكون إذا ما اعتبرنا هلوكوست محاكم التفتيش و هولوكوست النازية الهتليرية ـ .
و الفكر التربوي و تطبيقاته حظيا بالمقام الأعلى في الشهادة على تفوقهم في صهر و تذويب ترسبات و محو الخلفيات الحضارية المتباينة التي عمرت طويلا ملتصقة في البناء الثقافي ليهود الشتات القادمون من كل بقاع العالم أوروب ، أمريكا ، الشرق الأوسط .. ، بل و أكثر منه ؛ فقد و ظفوا العقل الإبداعي و قاموا بتوظيف و استثمار تلك التباينات الثقافية ـ كما وظفت الكنيسة و مملكتي قشتالة و أركون في شمال إسبانيا خبرات اليهود في الثقافة الإسلامية بالأندلس جنوبا بعد أن طردهم يوسف بن تاشفين من ديار الإسلام كأهل ذمة لا يمكن لهم أن يجاهدوا إلى جانب المسلمين في دار الإسلام إبان محاكم التفتيش ، الشيء الذي سهل طرد المسلمين من الأندلس و تعقبهم حتى احتلال سبتة و مليلية المغربيتين إلى اليوم ـ على كل حال فقد وظف اليهود تلك التباينات الثقافية المنقولة من كل أصقاع العالم ولصالح مصلحتهم في كل الأحوال و حسن خدمة مصلحة كيانهم و أمنهم القومي كما يسمونه .
و الفكر التربوي التطبيقي الإسرائيلي و منذ أزيد من خمسين عاما أعطى قوة وجود كيان سياسي اقتصادي و عسكري و اجتماعي و ثقافي قادر على الصمود أمام أعتى قوى أمم الأرض جميعا ؛ و أمام أمة بإمكانيات بشرية هائلة و بإمكانيات اقتصادية ضخمة ؛ قدرها الإستسلام ؛ و بحث اتجاهات الفكر التربوي بإسرائيل و تطبيقاته ينبغي أن يحفز الباحث العربي و غير العربي و يدفع به و يوجهه نحو استخلاص العبر من هذا السر الثاوي وراءه بناء " أمة " في أقل من نصف قرن لم تكن موجودة البتة ، وبحث سؤال الهزيمة بعيدا عن الأساطير السياسية التي تقيد إبداعنا الفكري و موازاة مع ذلك القيام بالإستحمام في حمامات الفكر لإزالة نجاسة هذه الأساطير السياسية و بحث سبل و استراتيجيا الأقلاع نحو خط المواجهة ، و التخلي عن أعراس الإصلاحات التربوية المغشوشة التي تقدم كقرابين للمحرضين على نكبة 1948 و هزيمة 1967 و هزيمة أكتوبر 1973 و التي تقدم للشعوب العربية كأسبيرين سياسي يسكن الألم و لا يرفع الداء ...
سنلتقي في الجزء الثاني لنقدم قراءة تحليلية تبرز : مشكلة البحث و المنهج و الهدف من الدراسة و أهمية الدراسة . ترقبونا . و شكرا على المساندة .



#عبد_الله_عموش (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة دات راهنية في الإصلاح التربوي الرواقي بين مطرقة المنفع ...
- قراءة نقدية في كتاب تأملات في التربية - إيمانويل كانط - تعري ...
- حفريات في مشروع الدكتور محمد عابد الجابري : - العقل السياسي ...
- حفريات في مشروع الدكتور محمد عابد الجابري : - العقل السياسي ...
- مقاربة لفلسفة صناعة النخب منظورا إليها من بانوراما الدكتور ص ...
- قراءة تحليلية في الدستور الأمريكي من منظور القانون الدستوري ...
- في الشائعة : أقدم وسيلة إعلام في التاريخ البشري : تأملات في ...
- ماهية المجرم و الجريمة
- الدرس الإفتتاحي في الفلسفة ؛ جولة في عوالم مارتن هيدجرالرائع ...
- قراءةى في بانوراما الدكتور صابر جيدوري لكتاب : رأسمالية المد ...
- من المعاناة من العنف الرمزي و التضييق به زمن الإصلاح إلى ق ...
- من المعرفة بالذكاء إلى سيكولوجيا الذكاء ؟!!!
- نحو علم النص (2)
- نحو علم النص
- ثورة الملك و الشعب في مملكة النحل
- الأدب بين الفنية و العلمنة 1/1 في الأدب و الدراسة الأدبية قر ...
- تروبادوريات : وتر أخيل
- قصير في المغرب
- جذيمة ، قصير ، ميسون و عمرو بن عدي الشيخ في المغرب
- فصل المقال فيما بين الإلتحاق بالزوج من خلال وثيقتي الدستور و ...


المزيد.....




- الكشف عن -طبق العام- في اليابان..ما هو.. وكيف يتم اخيتاره؟
- بسبب ثغرات في مكافحة غسل الأموال.. 108 ملايين جنيه غرامة لفر ...
- الرئيس السوري يصدر أدنى موازنة 2023 سورية منذ 11 عاما
- في هذه الحالة..ملمع الأواني قد يكون ضاراً بالصحة!
- ألمانيا تطلب تسليم مواطنين معتَقلين لتورطهم بقضية الانقلاب
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الصين
- -تصرف تافه وخبيث-.. لوكاشينكو معلقا على تصريحات ميركل
- بوغدانوف يبحث مع مستشار الرئيس الفسطيني تسوية الصراع الفلسطي ...
- ريابكوف: الولايات المتحدة قد ترغب في خفض مستوى العلاقات الدب ...
- تاس: اجتماع دبلوماسي روسي أمريكي في اسطنبول


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله عموش - الملامح العامة لاتجاهات الفكر التربوي الإسرائيلي أو انتكاسات أوراش الإصلاح التربوي العربي : القوة والإنكسار / التقدم و الإحتضار / المواجهة / الإستسلام .