أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - العصيان البرلماني














المزيد.....

العصيان البرلماني


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 5134 - 2016 / 4 / 16 - 08:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العصيان البرلماني
رحمن خضير عباس
يمكن القول بأنّ العصيان البرلماني في مجلس النواب العراقي يشكل نقلة نوعية في مخاض الرفض والأحتجاج الذي ساهمت فيه قطاعات عريضة من الشعب العراقي في اغلب المدن العراقية .منذ أكثر من عام ونصف .
هذاالتمرد يشكل منعطفا تأريخيا في المسار البرلماني . لأنه لأول مرة يتمرد النواب على كتلهم وعلى المحاصصات التي أتت بهم ،وهذا شيء يثير الفرح لأنّ هذا الحراك البرلماني أضحى بمثابة معارضة برلمانية .أي أننا لأول مرة نشهد اتفاق بين نواب من مختلف الكتل والأطياف ، يتكتلون لصنع معارضة للحكومة وأحزابها الحاكمة .
ولعل من التجني وصف هذا الحراك ( بانه حينما تتعرض السفينة للغرق فان الجرذان اول من يستشعر الخطر ) .كما وصفها البعض .
ان الإعتصام البرلماني يشكل عامل ضغط كبير ، وانه لو كُتب له أنْ يستمر على نفس هذا الآداء فانه سيستقطب أصوات برلمانية اخرى ، تستطيع اسقاط الرئاسات الثلاث . وتستطيع هذه الأصوات تعديل الدستور وإلغاء المحاصصة الى الأبد .
لقد كانت حركة العصيان عفوية ، وعاطفية ، وعلى النواب المنتفضين أن يرسموا خارطة طريق ناضجة لرسم البديل .
فبدلا من الأهازيج التي لاتليق بهم وقد أظهرتهم كطلاب المدارس ، أقول بدلا من هذه المظاهر ، عليهم أن يكثفوا من دراسة ما هم فاعلون ، وتدارس ردود فعل القوى المتضررة ، وماهي الخطوات اللاحقة. ومحاولة عقد اجتماعات لرسم خطة عمل متكاملة يواجهون بها مصير البلد .
لذا فان الإقالة لرئيس المجلس سليم الجبوري تعتبر خطوة متعجلة ، وكان عليهم أن يجبروه على التصويت على إقالة الرئاسات الثلاث دفعة واحدة ، وهذا حق طبيعي لهذه الأغلبية البرلمانية .
من زاوية اخرى فان هذا الإصطفاف لنواب الرفض ، قد شمل بعض النواب الذين كانوا يدافعون بإستماتة عن فساد مرحلة حكم المالكي ، وأعني بذلك السيدة حنان الفتلاوي على سبيل المثال . فما الذي حدث؟ أهو صحوة ضمير ؟ أم انها تريد اسقاط العبادي لعودة المالكي ؟ أم انها وجدت في الإعتصام طوق نجاة لتتحرر من سفينة توشك على الغرق ؟
في الجانب الآخر هناك نواب كانوا يعتبرون أنفسهم من المعارضة ، وأن تصريحاتهم اليومية تفصح عما يفترض انهم أول من يعتصم . مثل فائق الشيخ ومثال الآلوسي وغيرهم من التيار المدني . هل بحت أصواتهم أم ان لهم رأيا آخر ؟. علما بان حركة التمرد قد ترجمت بعض مطالبهم !وهناك نائب حديث العهد فقد كان ثوريا ، مشغولا بالترويج لأنفصال البصرة ، واعني به محمد الطائي . أين ذهبت طروحاته ، أم أن التمرد سيسحب بساط الذهب من تحت قدميه ؟ اتمنى من بقية النواب الا ينتظروا على الشاطيء بإنتظار النتيجة ،فان نجح الحراك فسيقولون اننا اول من دعا اليه . وإذا فشل فهم غير مشتركين فيه أساسا ! . اومثلما فعل انور السادات في ثورة الضباط الأحرار حينما ذهب مع زوجته الى السينما . فهو مع الثورة أنْ نجحت ، وهو بريء منها إذا فشلت .
أتمنى من جميع نوابنا الشرفاء ان لايخذلوا الجماهير العراقية ، وأن يصروا على الهدف الذي يمكن ان ينقذ البلد . وهذا الهدف يتمثل بإلغاء المحاصصة ، واقرار تشكيلة وزارية من الكفاءات التي لاترتبط بالأحزاب التي حكمت البلد . لتكون هذه الكابينة الجديدة بمثابة حكومة إنقاذ .
احيي نوابنا ونرجوهم ان يعلنوا الطلاق للكتل التي ينتمون اليها . وأنْ يؤكدوا إنتمائهم الى كتلة الجماهيرالمسحوقة والمهمشة فقط .



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكنوقراط المالكي
- مقداد مسعود..والبحث عن كائن لغوي..في (هدوء الفضة )
- متحف منتصف الليل.. وإشكالية الفعل الإنساني
- أضواء على فيلم جاري الإتصال
- فقاعة ساحة التحرير أم فقاعة سعدي يوسف
- إبراهيم الجعفري بين زيارتين
- مخيم المواركة..واستحضار الماضي
- معركة تحرير الأرض
- حقوق الإنسان العراقي ..وفخامة الرئيس
- القناص الأمريكي.. ولعبة التشويه
- رالي باريس .. والكاريكاتير
- مجزرة شارلي إبدو
- ألمنطقة الخضراء ببغداد
- المقارنة بيني وبين خضير الخزاعي
- بؤس الأنثى وعذاباتها
- ألبوح الساخر في (قريبا سأحبك)
- لا ..لاتحرقوا كتب سعدي يوسف
- مجزرة سبايكر
- لماذا يتمسك المالكي بكرسي الحكم
- الرجل الوحيد في البرلمان


المزيد.....




- كاتب إسرائيلي: حمير يقودون الإسرائيليين إلى الهلاك
- نيبينزيا: مكافحة الإرهاب يجب ألا تكون رهينة للصراع الجيوسياس ...
- روسيا.. حادث سير مروع يسفر عن مقتل 13 شخصا والسلطات تفتح تحق ...
- مصدر أمني عراقي: إغلاق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران بشكل م ...
- ناسا تدرس تطوير تقنيات بناء قاعدة دائمة على القمر
- عامل محتمل جديد يهدد صحة القلب
- تكساس تدشن أولى رحلات اختبار التاكسي الطائر الكهربائي في الو ...
- تأجيل الجولة المقبلة من المحادثات الإسرائيلية-اللبنانية إلى ...
- فورين بوليسي: لماذا لا يزال هجوم 11 سبتمبر يحيرنا بعد 25 عام ...
- -أثناء تعاطيه المخدرات-.. لبنان يعتقل أحد أقرباء بشار الأسد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - العصيان البرلماني