أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر نضير ابراهيم - ذاكرة الظلام














المزيد.....

ذاكرة الظلام


حيدر نضير ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5132 - 2016 / 4 / 13 - 03:31
المحور: الادب والفن
    


ذاكرة الظلام
*******************
سلام الله عليك ايتها القضبان الباقية حين ازول وافنى ، بعد كل جلسة تعذيب ثم اعود مختمر الوجع ، منتفخ كالبالون ، متقرح الى ما لا نهاية الحد .. السلام عليك ايتها الخازنة لكل صرخاتي الناطقة والصامتة وبين بين .
ها قد اصبحنا صديقين شرعيين للظلام بعد ردح بعيد من الزمن ، الم اخبرك انك ستعتادين علىّ منذ اول يوم قضيته في هذه الحفرة وُقضى على كل شيء بي ، الم اخبرك اني صديق الجائعين لا يهمني في الحياة شيئا سوى ان ادخر شيئا عتيقا من بقايا النسيم للغد الذي سيكون ما شاء الله في واقعته .
انت وفية ايتها القضبان باقية على عهد حبيبك الدخان ، فمنذ عشرين عاما وانت لا ترتدي الا غراب الحزن عليه ، مع انه موجودٌ داخلك ، لا بل تسرب بمحض ارادة كل متنور حر جاءوا به هنا حين كان يعتقد ان التاقلم مع العتمة شيئا من الخيال .
حتى انا صرت بُعيد ذلك على هيئة رماد وكفين مقطوعين منعا عن الدعاء ، فقاما بعجن دقيق الموت بادمع الحيف وخبزا العمر على جدار الشمس تيمنا على ارواح التعساء .
انا شاهد على كل موافقاتك العشقية مع الدخان ، الشرعية منها والغير منطقية ، حتى حين انقطع الايعاز بين عقلي واصابعي ابديت استعداد للامضاء بالسان على جدارك الداكن ، او حتى ان ابصم بجبيني ( المزنجر ) على تحالفاتك الطويلة في امد جراحاتنا في ان نكون ميتون من اللحد الى اللحد .. فبعد اربعين يوما اصبحت كما يصبح أي معتقل زنزانة أخرى داخل زنزانة . تنتظر البلوغ مرها لتخرج مرحومة بالموت .. فتؤذن الملائكة في مسمعها حي على العراق وحي على دمه المراق .



#حيدر_نضير_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى امي في عيدها الحربي
- النص الاول
- النص الثاني / محارب عاشق
- النص الثالث / محارب عاشق
- قصيدة / كابوس .
- شعر / زراع الغل .
- قصيدة / تمرين امل .
- النص الحادي عشر
- النص الثاني عشر
- النص الثالث عشر
- وطن لا يشيخ
- المتسلق والزاحف
- مريم الحمامة
- عشبة الحرية
- عشبة الوطن
- دعاء ام ايتام
- اليوم ال7
- من ادب وادي الرافدين
- جلطة وطنية
- مافيا المدير


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر نضير ابراهيم - ذاكرة الظلام