أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / شرارة*














المزيد.....

قصة قصيرة جدا / شرارة*


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 5115 - 2016 / 3 / 27 - 03:18
المحور: الادب والفن
    




خلود

خلع قناعه قبيل الخلود الى النوم.فوجئ بتابعه يحدق بقسمات وجهه.في الصباح شيع التابع مقنعا الى مثواه الأخير .أما هو فقد تمنطق بقناع جديد.

الجريمة الكاملة

عشقته حتى الثمالة.ضاق ذرعا بها.فكر في قتلها مرارا لكنه خاف العاقبة.في لحظة سألها:
كم تحبينني؟
أجابت:نفسك يحيني.
حين كتم نفسه حتى قارب على الموت فارقت الحياة.

حقيقة

لم تعد تعرف من هو.كل يوم ينتعل قناعا جديدا.امتلأت الغرفة ثم الردهة ثم المطبخ والحمام بها.أينما ولت وجهها تتعثر بإحداها. الوقت الوحيد الذي يمر دون إخفاء ملامحه عندما ينام وحده.ما أن يقفل باب الغرفة حتى يسارع إلى إلقاء ما على وجهه جانبا . الليلة نسي إقفال الباب.تسللت إلى مخدعه.جمعت كل ما كان متناثرا. بهدوء كبير وضعتها في برميل وأضرمت فيها النيران.
عندما أفاق لم يجد ما يستر وجهه.حينما نظر إلى المرآة خر صريعا.

شرارة*

جمع أبطال مسرحياته في مشفى الأمراض العقلية .نظر في أعينهم قائلا: لقد مللت من ديمومتكم.قرون مضت ويذكركم البشر ويصفقون لكم بينما أنا يأكل الدود اسمي. لهذا سأدمركم كما خلقتكم.
حرص منذ ذلك الحين على نشر الإشاعات عن إصابة أبطاله بالجنون.وخص بالذكر هاملت حين نشر على الملأ أن الأخير لم يكن ليحكم لولا أنه تدخل وغير خاتمة المسرحية .جن هاملت فهو وإن كان تظاهر بالجنون إلا أن هدفه كان تعمية العيون ، خاصة جواسيس عمه المتربص لقتله. وأقسم : "شكسبير يعرف الحقيقة وأنه لم يفعل إلا تدوين القصة الحقيقية .لكنه ندم بعد ذلك فهو لا يريد نجاح أبطاله ولا يبغي إلا أن يكون هو في القمة".
جاء الطبيب ومن حوله الممرضات.نظر في سحنة هاملت ودون عبارات لم يفهمها الأخير وبلهجة آمرة قال:"انقلوه إلى غرفة الكهرباء".هنا صرخ هاملت ،و توقف عن اصطناع الجنون لعل الطبيب يفرج عنه إلا أن محاولاته ضاعت في الهواء.لقد أصر الطبيب :" أنت تعاني من عقدة أوديب .لهذا قتلت أباك وما أن تزوجت أمك من عمك حتى قررت التخلص منه والجلوس على العرش مكانه" .
حاول هاملت جاهدا إقناعه مقسما أغلظ الأيمان :"أنا أجبن من أن أقتل صرصارا فكيف أقتل أبي وألاحق عمي؟ الأمر كله من خيال شكسبير المريض الذي يجب أن يحجر عليه."
ابتسم الطبيب مجددا ونظر في أعين الممرضات .لا شيء الآن يمزق سكون المستشفى إلا صريخ هاملت وومضات من شرارات تبرق في تلك الغرفة المعتمة.

*هذا النص رؤية من جانب آخر لهاملت...وهو استكمال لنصوص سابقة مثل كليب...شهريار...



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / نزهة الديناصور
- غلاوة / قصة قصيرة جدا
- زنى /قصة قصيرة جدا
- نابش القمامة / قصة قصيرة جدا
- سبية / قصة قصيرة جدا
- -ممعوط الذنب- / قصة قصيرة جدا
- كليب او نحرق البلد
- قراءة في نص عنكبة للقاص حامد حجي
- قراءة في نص عُرْفُ الوَطِيئَةِ للقاص توفيق صغير المتلوي
- قراءة في نص - جفر...- للقاص توفيق صغير المتلوي
- قراءة في نص مارثون للقاصة صابرين الصباغ
- خدمة / ق.ق.ج
- نقد موضوعي / ق.ق.ج
- عدل/ ق.ق.ج
- احياء/ ق.ق.ج
- الخزان / ق.ق.ج
- احترنا من وين نبوسك يا قرعة /2
- احترنا من وين نبوسك يا قرعة /1
- اللعب مع التاريخ
- قراءة في نص أحمر وأسود للقاص حيدر مساد


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصة قصيرة جدا / شرارة*