أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عجب - بدائية














المزيد.....

بدائية


مصطفى عجب

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


البدائية في سؤالها:
مذ شب على صدري النهدُ لم أعرف الشعرَ لم ترن على
أذنيَّ تفعيلةٌ لم أدخل له بيتاً
أيدخلُني؟
كمحارب أدركه النصر على سن عتاده البدائي
مُكِرَّاً
على قمل خندقه
مُفِرَّاً
على زنزانة الأسر في علب الصفيح
مُقِرَّاً
على نول الفضيحة أنه:
القادم من أقصاه في الشهوات؛
الذاهب إلى منتهاه في الشهوات؛

الساحر اليحلم سائراً في نهار يركب عربته الرأسية
الخشبية
الهوائية إلى أسفل المنتهى؟

المنتصر على سطوة الإنسان فيه وهو على هيئته الأولى
كابن آدم الذي لا يرى جنة أسفل التوت،
لا يعرف سر الجاذبية
ولا تشده فضيلة إلى أعقابه؛

البدائي حين يشق غابة الليل إلى أسفل الرعد
غرنوقا في برقه المجوسي الأغبر،

الضاحك على مضضٍ،
الباكي على عجلٍ،

الشارد عن ذاته إلى وحشه الداخلي الأليف،
الموغل في غرابته،
غرابة اليد عن اللسان،
الذي لا تمر قرب بداهته دعاية أو إعلان؛
بدائيٌ والآخرون جرذٌ بغيضٌ في متاهة!

ذو المجد
يفصل آلة عيشه الحجري عن عيش صاحبها
في دربة،
ينتج التاريخ» كركبة«،
ويطلق الفعل على مضارع الأشياء؛

ذو الخشب!

أيدخلني؟
هكذا من كفة كُمي،
إلى أبعد شعرة من رأسي
إلى رنة قرطي أسمعه ويغازل دمي؟



البدائي في فلواته الخمسين:
مجندلاً بالأحراش
وبالطين
والرمل،
مستحما بالغيم وبالزحف،
متحصنا بالجلد والصوف والقوباء،
بالصدف البحري بالغيم الغاشم، بالسراب
وريش الطير والفطر،
... بالميكروب


متنعماً بالملح الأسود، بالسفح والصخر، بالجرثوم والزئبق الأحمر
بالخيبة البسيطة،
متجدداً في ذاته بالفصول الستة من
صيف
وخريف
وشتاءٍ وشتاءٍ وشتاءٍ وشتاءْ
متزاحماً في الواحد
متشدقاً بالوجد،
متعدداً وهو على شفا بئر من الغرق في الجماعة البائدة


بالحب، قاتلاً أو مقتولا،
تحت شباكها العالي يناغي:
يجلس طير على صدري
أخاف
تمكث الأمنيات بين قوسين
أخاف
تذوب القبلة المخطوفة في الذكرى
يمَّحِي طعم السلاف
أخاف
ياعصيراً من وهلة الشهيق
ويا بللاً تعلق بالجفاف
أرائحة الورد أم بوح يخاف
أخاف.


مصطفى عجب
الخرطوم 2014



#مصطفى_عجب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشكيل
- لقاء
- إياب
- الطحالب
- اشتهاءات الماء/صدى الكريستال
- كائنات البحر.. كائنات الليل
- بياض
- هيكل المنى


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عجب - بدائية