أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي محروس عبدالله - هل يمكن اصلاح المسيحية-المسيحية الفلسفية العميقة (4)*














المزيد.....

هل يمكن اصلاح المسيحية-المسيحية الفلسفية العميقة (4)*


مجدي محروس عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 10:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ بدايات المسيحية في القرن الثالث تقريبا بدءنا نرى تطور المسيحية من البساطة والسهولة و الواقعية من حيث المبادئ والمفاهيم الى
اتجاه مضاد للواقع وللحياة وبدأت الفلسفة تتسلل رويدا رويدا للمسيحية ففقدت
المسيحية بساطتها واصبحت فلسفة "عميقة" و اختبار "مسيتيكي" ومن هنا نشأ فكر مسيحي جديد ادى الى انفصال المسيحية عن الواقع و عن الحياة و الخير الانساني
واصبحت كتابات رجال الدين اما كلام عاطفي منمق بعيدا عن الممارسة الفعلية الواقعية اما خطاب كاره للحياة الارضية معتبرها عبثا ولهوا بالمقارنة مع الحياة الاخروية المجيدة .
لم ينتهي تطور المسيحية في هذا الاتجاه او يتوقف لاحقا بل ازداد وقوي وخاصة بعد
شيوع الرهبنة(يمكنا اعتبار الرهبنة نتيجة لهذا الفكر) و بوصولنا للقرن السابع اصبحنا
نرى المسيحيون منقسمون حول افكار فلسفية بحتة ارى انه من العسير الاقرار بصحة او خطأ
هذه الافكار والتي تحولت الى عقائد راسخة اشهرها الطبيعة المزدوجة المتحدة للمسيح-;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;--) او
المزدوجة المتفرقة للمسيح(-;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;---;--) وبالرغم من انحسار النقاش في هذه النقطة الفلسفية
الان , بل واستنكار اللاهوتيين المسيحيون لسؤ الفهم الذي ادى الى هذا الانقسام الا ان الامر لم يكن كذلك في القرون الاولى للمسيحية , فانعزال المسيحيون عن
واقعهم الذي يعيشونه كل يوم وانشغالهم بقضايا فلسفية لا تقدم ولا تؤخر اصاب المسيحية بالضعف الشديد والانحلال للدرجة التي سهلت غزو الجيوش الاسلامية للمناطق المسيحية
في الشرق الاوسط وتدمير المسيحية بها ,
وبالرغم من مرور قرون عديدة الا ان المسيحية لم تطهر نفسها من النزعة الفلسفية والمستيكية
وكلاهما ينزعان المسيحية من حيز الحياة ويضعونها تحت رحمة الفلسفة و حلو الكلام
لقد تناقشت مع احد المسيحيين بخصوص الرهبنة فقال لي بالحرف الواحد انها "ترك الكل (يقصد الناس) للاتحاد مع الواحد(يقصد الله) " وهنا توقفت برهة لافكر
كيف يمكن للانسان الاتحاد مع الله – ان الاتحاد كما نعرفه لغويا ان يتم دمج كيانان مع بعضهم
ليتم صهرهما وتختفي شخصيتهم المميزة لكل منهم فهل هذا بالفعل ما يحدث ام انه من قبيل المبالغة و صناعة الكلام الحلو ..
ولماذا تم شيوع هذه اللغة المنمقة بين المسيحيون فعلى سبيل المثال نحن نقرأ في كتب الكاتوليك المسيحية على عبارات مثل "شخص يصلي الى قلب يسوع الدامي" ..!!! وعبارات مشابهه لذلك كثيرا ..
وبالرغم من محاولة ايجاد ارضية لهذه الافكار من الكتاب المقدس لا نقدر ولكن احقاقا للحق هناك الكثير من المجاز في عظات المسيح – لكننا لم يمكن ان نعتبر ان كلام المسيح مجازا بل انه جزء من تبسيط المفاهيم الروحية بمقابلتها بمفاهيم ارضية معروفة ومفهومة من الجميع فعلى مثال الحصر مثل الزارع هو مثل يخاطب الانسان في ذلك العصر والذي يمتهن حرفة الزراعة(او على الاقل يعرف عنها الكثير) فهنا قابل المسيح الزراع بالله و التربة المزروع فيه بالبشر ..... الخ كما هو معروف
تطور المسيحية الى "مسيحية شعرية" اي استخدام الكلام العاطفي المنمق البعيد عن الواقع وغير المفهوم والى "مسيحية فلسفية" تهتم بقضايا بعيدة عن حياة الانسان وعن فائدة الانسان
اثر كثيرا على المسيحيون انفسهم في بقاع شتى من العالم وبخاصة مناطق الصراعات
ان المسيحية الحالية الشعرية الفلسفية تبدوا غير قادرة على مواجهة التغييرات الرهيبة في حياة الانسان واية
محاولة لمواجهة الواقع بالفلسفة او نشر الافكار النابذة للحياة او استخدام الاساليب النفسية العاطفية لدغدغة المشاعر لم يعد مجديا في ظل مشاكل كبيرة ورهيبة تواجه الفرد المسيحي والجماعة المسيحية ككل

(*) هذا المقال بذرة من بحث كبير بعنوان الاصلاح الديني المسيحي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتور ابراهيم فهمي هلال رجلا قبطيا عظيما يرحل في الظلام كا ...
- رسالتي للمستشار موريس صادق و سياسيو اقباط المهجر
- هل نعيش نحن كرجال في خدعة كبرى؟
- هل تحتاج المسيحية للاصلاح؟(3)(*)
- اصدقائي الفيس بوكيين وداعا
- كيف انتهت اللغة المصرية(القبطية)
- هل تحتاج المسيحية للاصلاح؟
- هوامش على مذبحة الاقباط بليبيا
- اساليب جديدة للكفاح القبطي(1)
- تعليقا على كلمة البابا القبطي:عدونا هو الشيطان
- من قتل خالي؟السيسي ام مرسي؟
- رسالتي الى الشعب القبطي قبل فوات الاوان
- الحرب الاهلية في مصر .....نهاية حتمية
- هل يحكم الشيطان مصر؟
- أيها الثوار المصريون...لا تسرفوا في التفاؤل
- تداعيات نشوب حروب اهلية في مصر
- مظاهرات مصر30 يونيو و موقف الاقباط
- إثيوبيا .....هل لازال لدي الأقباط حلفاء؟
- حكومة الاقباط و رؤية ثاقبة خلال ثلاثة عقود
- في مصر:معجزة ايقونة العذراء تنزل سمن بدلا من الزيت المقدس لأ ...


المزيد.....




- رابطة العالم الإسلامي تدين بشدة الاعتداءات على حرمة المسجد ا ...
- حركة التوحيد تستنكر الصمت العربي تجاه الاعتداءات بحق القدس و ...
- مفتي عمان يعاتب الأمة الاسلامية على صمتها تجاه ما يجري في ال ...
- الدول العربية والإسلامية تتحرى هلال شوال لتحديد أول أيام عيد ...
- رسائل شكر لأعضاء الكونغرس المؤيدين.. اللوبي اليهودي والسفارة ...
- خالد الازبط: شروط المقاومة لوقف اطلاق النار واضحة منها الانس ...
- قاليباف: الأمة الإسلامية تقف امام جرائم الصهاينة ضد الفلسطين ...
- السعودية تدين -الاعتداءات السافرة- لحرمة المسجد الأقصى وأمن ...
- السعودية تدين -الاعتداءات السافرة- لحرمة المسجد الأقصى وأمن ...
- قوات الاحتلال الاسرائيلي تنسحب من المسجد القبلي والمعتكفون ي ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي محروس عبدالله - هل يمكن اصلاح المسيحية-المسيحية الفلسفية العميقة (4)*