أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - رسالةٌ إلى ابنِ الإنسان














المزيد.....

رسالةٌ إلى ابنِ الإنسان


عبد الرزاق الميساوي

الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 23 - 08:30
المحور: الادب والفن
    


رسالةٌ إلى ابنِ الإنسان
*******
" يا ابنَ الإنسانْ ! "
ناديتَ وفي رأسكَ ريحٌ
تعوي خجَلاً: " يا ابنَ الإنسانْ !
عذْرًا. ما أبشعَنا !
حوّلْنا الكونَ نشازًا..
فقتلنا فيك وفينا الألحانْ."
.. إذْ تنظرُ حولك منفعلاً
-فالتّفّاحةُ تحتك أضحتْ عفَنًا-
تصرخُ: " أسلافُك صُمًّا كانوا وعميانْ !!!"
... وتواصلُ معترفًا:
" يا ابنَ الإنسانْ !
حين خلقْنا الرّبَّ، نسِينا
أن نسقيَهُ خمرًا ..
بدأتْ أنيابه تنمو ظمأً .. وبغاءْ
فبدَا أقبحَ ممّا نرجو ..
لمّا مكّنّاه من العرش، طغَى
... وخلقْنا فينا، أسفي، غاباتٍ مُسْخًا
تتشابك فيها أشجارٌ
مثل الحيّاتِ، محرّمةٌ
... بعضٌ لممارسة الحبِّ بعيدًا عن أعيننا
والبعضُ الآخرُ ركنٌ لجرائمنا
لا يسعَى إليها إلاّ نزْرًا
عبَقُ النّور ولونُ الماءْ"
... أطلقْ صوتَك واتركْه يلفَّ الكونَ،
تجاهلْ أصديةً في السّمتِ تحاكيهِ
ولا تنظرْ خلفك إلاّ لترى
نزواتِ أخيكْ ...
أثَرَ الخطواتِ تغلّفُها فتخلّفُها
قِطَعًا قطعًا .. عتَماتٌ ودخانْ."
... اصرخْ ! اصرخْ ! لا ترحمْ حلقَكَ:
" يا ابنَ الإنسانْ !
ما خانكَ غيرُ الإنسانْ."

عبد الرزاق الميساوي
2016/03/23



#عبد_الرزاق_الميساوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استنارة
- احتقان
- تهوّرْ !
- يكادُ يكونُ أنا
- الأَخرَق
- كن كافرا بالموت
- الحبّ في زمن الحرب
- لو جئتني باليقين
- الذّئب العاشب
- حدّث السّارقُ قال
- مثل لون المغيب
- قصيدةٌ عديمةُ الحياء
- إيقاعاتٌ مَطِرة
- كيف لم تسمعوا؟
- مقام الوحل
- ترحالٌ في لامعنى المعنى
- كقلعة مقفرة يسكنها الغناء
- رسالة مفتوحة إلى إرهابيّ
- عند الامتحان يُكرَم الوطن أو يُهان
- بني وطني


المزيد.....




- -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع ...
- -إعلان بيروت العالمي-.. صرخة لإنقاذ ذاكرة جنوب لبنان من المح ...
- موسكو توسّع مهرجان -جادة المسرح- بعروض جديدة ومشاركة دولية
- رسول حمزاتوف... الشاعر الذي حمل داغستان إلى العالم
- غموض يلف حادثة بوشهر: تضارب الروايات يفتح الباب أمام فرضية - ...
- لماذا تُعد رواية -يفغيني أونيغين- لبوشكين -موسوعة الحياة الر ...
- مسؤول أميركي يدعي: ?واشنطن لا ?تزال ملتزمة ?بإيجاد ?حل مع إي ...
- الثقافة السورية تدعو الفنان فضل شاكر لزيارة دمشق تكريما لموا ...
- روسيا وفلسطين توقعان مذكرة لتوثيق ومعالجة التراث الثقافي رقم ...
- روسيا تلتزم بترميم المعالم التاريخية والثقافية المتضررة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - رسالةٌ إلى ابنِ الإنسان