أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الأنسحاب الروسي ..للأمام أم للخلف














المزيد.....

الأنسحاب الروسي ..للأمام أم للخلف


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 5106 - 2016 / 3 / 17 - 17:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لايمكن لعاقل ان يصدق ان الروس قد انسحبوا من منطقة حساسة كمنطقة الشرق الأوسط ،خصوصا ً بعد ان ثبتوا لهم موطئ قدم فيها ،وقد أجادوا لعبة الشد والجذب التي مورست من الأطراف المقابلة وهي أمريكا وحلفها الأطلسي وذيولها في المنطقة ،والتي أعتادت ردحا ً من الزمن ومنذ سقوط السوفيت عام 1991 ،على اللعب في الساحة منفردة ،حيث ارتكبت وحلفائها أفضع الجرائم بحق شعوب المنطقة من مثل الحروب المباشرة والتي استخدمت فيها أحدث تقنيات السلاح المحرم لأجل التفنن بالقتل ، وأنواع الحصارات الشاملة والجزئية لكم أفواه من يقف بوجهها أو من كان قد وقف سابقا ً بوجهها .
أستمرت روسيا بضرب الأرهابيين والخارجين على الدولة السورية لأكثر من خمسة أشهر ،وهي وان لم تشترك بجيوش مباشرة على الأرض ،غير ان تسيدها الأجواء السورية ،مكنت الجيش السوري من مد نفوذه على أغلب مدنه المهمة التي كانت تحت سيطرت الجماعات الأرهابية .
هل انسحبت روسيا :
ماقامت روسيا بسحبه من قواتها هي القوات الأحتياطية التي كانت تخيف بها الدول المساندة للجماعات الأرهابية والوالغة بالأرهاب وبدماء السوريين والعراقيين والتي كانت تطمح الى أهداف مصلحية خاصة تأمل في كسبها بأنكفاء الدولتين ،مع الأبقاء على القوات التي كانت تستخدم لضرب عمق الأرهاب يوميا ً ،وتمكنت بدهاء من ادارة المعركة السياسية جنبا ً الى جنب مع المعركة العسكرية ، فقد كان هناك من يخطط لأشغال روسيا وايقاعها في مستنقع في أول ظهور لها في المنطقة ،لقد أصبح موقف الدولة السورية قويا ً بمافيه الكفاية ليبلع ساسة الحلف المقابل جميع تصريحاتهم السابقة بخصوص رئيس سوريا بشار الأسد ، وإعادة قبول الدول السورية في المؤسسات الدولية والعربية التي تخاذلت سابقا ً تحت الضغط الأمريكي والغربي وذيولهما في المنطقة .
الروس فهموا اللعبة :
فهم الروس بصورة لالبس فيها ان لعبة أمريكا القادمة هي رقبة روسيا نفسها ، ومن هنا كانت خطوات بوتين الواثقة والمستعدة لكل طارئ ،فقد كان أي احتكاك للغرب مع روسيا إيذانا ً بمواجهة ، وهذه المرة ليست مثل تلك المواجهات التي تسلوا بها كثيرا ً في العراق وافغانستان ،ولو انها أذاقتهم العلقم على المدى الطويل وجعلتهم يحسبون ألف حساب لهذا المغامر القديم الجديد الذي يدلف أبواب المنطقة ،قادرا ً على قلب موائدهم ومسح خرائطهم وتحطيم أحلامهم .
هل حقا ً يرغب الروس باستبدال الأسد :
شاهد العالم ان سوريا ،مع قلة امكانياتها وعظم الهجمة المخطط لها ، قد وقفت وقفة بطولية ولم تنهزم وهي اليوم تقف في مواقف جيدة مقارنة بما كان عليه الحال قبل وصول الروس ،وهذا ما يعطي الدليل القاطع على ان الروس لن يضحوا بمثل هذا الحليف بعد ان ساندوه وأعطوه زخما ً جديدا ً وقوة جديدة ،وان كل مايقال عن تخليهم عنه ماهي سوى افتراءات لااساس لها من الواقع ،وهي تدخل في خانة الأحلام للمنهزمين ،الذين كانوا بالأمس القريب يمنون النفس بدخول دمشق .
الموازنة الدولية هل تحققت في سوريا :

تبين لدول المنطقة وللعالم ان امريكا كانت تستخدم دولنا كساحة للنزهة والتدريب والأسترزاق وبيع السلاح ونهب ثروات المنطقة ،بدى ذلك واضحا ً بعد الدخول الروسي في سوريا ، الأن يريدون ان يقولوا له توقف فضحتنا ولكنه عندما جاء غير عابئ بهم وبقوتهم الكارتونية ،التي جربوها على دول بسيطة ليست في عداد الدول الكبرى عسكريا ً، كافغانستان والعراق وليبيا والذي لولا الفيتو الروسي الصيني لأكملوا موضوعهم مع سوريا أيضا ً، لقد تمكن بوتين من ان يقول لهم من ان روسيا قادمة وان زمن الأستهتار بالموازنة الدولية قد ولى وعليهم ان يفهموا الرسالة شاءوا أم أبوا وهذا هو منطق القوة في السياسة الدولية ،فليفهم العرب ذلك أيضا ً ويتركوا سياسة الذل والتبعية والخنوع ، لقد استغل بوتين فترات ذهبية في السياسة الأمريكية المتعبة وهي الفترات الأنتقالية ،حيث تجري الأنتخابات الرئاسية واصبح من المحتم توديع أوباما للقصر الأبيض قريبا ً ،وقد فرض بوتين طريقته الخاصة في سوريا والتي كانت خليط من القوة العسكرية والسياسة وقد نجح في ذلك الى حد كبير وهو لن يغادر سوريا بعد ذلك مطلقا ً .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرف الديني أسبابه وعلاجه (4)
- عيد المرأة وعيد الأم
- التطرف الديني أسبابه وعلاجه (3)
- التطرف الديني أسبابه وعلاجه (2)
- التطرف الديني أسبابه وعلاجه (1)
- العبادي يذكرنا بغورباتشوف
- المحاصصة : صراع من اجل البقاء
- سيناريوهات التكنوقراط
- حروب السعودية وحجمها الحقيقي
- لعبة الكبار هل تتحول الى حرب كبرى
- المرجعية بين التدخل في السياسة وعدمه
- هل تصلح أمريكا ماأفسدته؟
- انسحاب المرجعية والقرار العراقي
- أمريكا ودعوى الجهاد
- ربيع جديد ام خيبة امل
- هواة التظاهرات
- المحاصصة البغيضة تهدم العراق
- ايران والعراق.. مقارنة
- الأرهاب أم حوادث الطرق
- من سايس حمير الى أمير


المزيد.....




- الانتخابات الإيرانية: ابراهيم رئيسي -رئيس أم دمية؟-- الاندبن ...
- إبراهيم رئيسي: إسرائيل تحذر من -أشدّ رؤساء إيران تطرفًا حتى ...
- ظريف: -الأجانب- يغادرون المنطقة عاجلا أو آجلا
- كيف يحكم آبي أحمد بلادا تضم أكثر من 80 مجموعة عرقية؟
- مصر.. مصرع شاب سقط من شقة عشيقته بالطابق الرابع
- الكرملين يحدد موعد حوار الخط المباشر بين بوتين والمواطنين
- بالفيديو.. أول ظهور لسيارة سباق طائرة
- الجيش اليمني يعلن عن تدمير 75% من القدرات القتالية للحوثيين ...
- أرمينيا.. كوتشاريان يشير إلى انتهاكات كبيرة تتخلل حملة الانت ...
- الولايات المتحدة تحيي ذكرى إلغاء العبودية بزخم استثنائي


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاهر مسلم البكاء - الأنسحاب الروسي ..للأمام أم للخلف