أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مسلم البكاء - التطرف الديني أسبابه وعلاجه (3)













المزيد.....

التطرف الديني أسبابه وعلاجه (3)


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 23:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الوهابية حاضنة للتطرف الديني :
لقد أجمع علماء المسلمين ،سنة وشيعة ، على أنحراف وشذوذ عقائد أبن تيمية الحراني الدمشقي والذي ظهر في القرن السابع ، ولسنا هنا بصدد عرض أراء العلماء فيه حيث أن هناك الكثير من المصادر لمن يطلب التوسع ، ولكننا نوضح ان علماء المسلمين تصدوا له وشجبوا ما جاء به من اراء بلبلة عقول المسلمين ومزقت وحدتهم واوقدت نيران الفتنة في صفوفهم ،وقد هدأت الضجة في وقتها وخمدت نيران الفتنة بعد أن رفضت اراءه تلك ، ولكن بعد أربعة قرون يظهر رجل آخر في أرض نجد في الحجاز هو محمد بن عبد الوهاب النجدي ،ينادي بآراء أبن تيمية من جديد ، مضيفا" أراء اشد غرابة ، مخالفا" ما سلكه المسلمون منذ ظهور الدين الحنيف ، مستغلا" جهل غالبية الأعراب في البادية ، ثم توافقه مع اطماع زمر متسلطة مالكة والسلطان ، فأعاد الفتنة التي بدأها ابن تيميه من جديد واخذت جماعته تكفر المسلمين وتفسقهم وترميهم بالشرك وعبادة غير الله تعالى وهم اهل الصلاة والقبلة ،ومما زاد الطين بلة ان حكومة آل سعود أخذت على عاتقها ، بما أوتيت من ثروة نفطية ، الترويج لهذه العقائد والتي خالف بها مؤسسها أجماع المسلمين ولم يقل بها احد حتى ظهور أبن تيمية في القرن السابع ،وبذلك اوجدت فجوة كبيرة في الفكر الأسلامي وشغلت أبناء الأمة الأسلامية بامور تافهة وصرفتهم عن التفكير في جوهر الدين والعمل في القضايا المصيرية والأتجاه الى التهديدات الخارجية .

التحالف المصيري الصهيوني الوهابي :

أن الأحداث المتسارعة بعد انفراد اميركا بقطبية العالم أثبتت بصورة لاتقبل الشك عمق التحالف الصهيوني الوهابي ، حيث تلاقحت الأفكار الوهابية والدسائس اليهودية ، وأصبح اليهود أقرب الى الوهابية من فرق المسلمين الأخرى ،حيث أصبح التكفيري الممول وهابيا" لايقصد اليهود الصهاينة المغتصبين للأرض العربية ، بل يفجر نفسه في جموع المسلمين العزل لكي يختصر الطريق الى الجنة الوهابية !، وعلى صعيد الدولة فأن الحكومة الوهابية متلاحمة مصيريا" مع الأميركان والصهاينة وقد خاضوا الحروب متآزرين ،حيث سخروا أراضيهم وأموالهم في الحروب الأميركية ،وقد رددت دولتهم مايردده الأميركان والصهاينة ، بصورة ببغاوية ، حول خطر السلاح النووي الأيراني دون أن يشيروا ولو اشارة الى أطنان السلاح النووي في خزانة الصهاينة ،مما يدلل على التحالف المصيري وان هذا السلاح لايشكل أي خطر عليهم .
وقد بني هذا التحالف على أساس مجموعة من العوامل من أهمها :
- أنه يصب في المصلحة الأميركية والغربية وحماية مصالحها .
- التفاهم المشترك الصهيوني الوهابي بعدم التدخل الفعلي لأي منهما تجاه الأخر.
- أن لهم عدو مشترك ،حيث أن من عقائد الوهابية تكفير المسلمين الأخرين وتحليل قتلهم وبذل الأموال الطائلة لزرع الفرق التكفيرية في البلاد الأسلامية وارباك أمنها وأستقرارها ، وهذا هدف يهودي كان عصيا" على الصهاينة .
- موافقة الوهابية على أثارة موضوع التسلح النووي المزعوم لدى أي من دول المنطقة دون التطرق باي حال للسلاح النووي الصهيوني الموجود فعليا"،يصب في المصلحة الصهيونية .
- تمثيل دوررأس هرم الانظمة الديكتاتورية في المنطقة ودعمها وحماية قادتها حتى بعد ان تلفظهم شعوبهم ، وفيما تكون اميركا قد بدأت خطوات تحاول أحتواء الأوضاع الجديدة بعد الثورات والتقرب من الثوار الجدد ، فانها في وضع لايمكنها من أستقبال حلفاءها القدامى ، فيكون الدور السعودي الوهابي باستقبالهم غسلا" لماء وجه الأميركان كما حصل في أستقبالهم للرئيس التونسي ،زين العابدين بن علي .

الوهابية كانت الرحم الذي ولد منه القاعدة وداعش :
أمام انظار العالم وبمسمع ومرأى منه ساهمت الوهابية ممثلة بدولها المعروفة في أول ولادة للقاعدة ،والتي كانت نواتها المجاهدين اللذين جندوا لهدف معلن في افغانستان هو هزيمة الأحتلال السوفيتي ،غير ان الهدف الخفي هو تنفيذ الأجندات الأمريكية بالضد من السياسة السوفيتية آنذاك ،
لقد دأبت الحكومات الغربية على التقليل من شأن العلاقة بين السعودية والفكر الوهابي، ولكن هذه العلاقة قائمة وليس في الأمر سر أو مؤامرة،
فاليوم يتكرر ذات الموقف في ولادة داعش ودعمها وتمويلها ،وكأن تنظيم القاعدة يولد من جديد ،وكأن الشيخ اسامة بن لادن الذي انتهت ورقته ،و قد استبدل بأبو بكر البغدادي ،وظهر لجميع العالم ان قادة الخليج يصرحون علنا ً برغبتهم في اسقاط الحكومتين السورية والعراقية رغم انهما حكومات شرعية ،فيما هم من جانب آخر يشنون حربا ً ضد شعب اليمن بحجة تثبيت الشرعية ،لتثبيت رئيس مستقيل لايريده شعبه ،مع ان الأمر يتوجب ان يترك لخيارات شعوب تلك الدول حيث انه شأن داخلي .



#طاهر_مسلم_البكاء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرف الديني أسبابه وعلاجه (2)
- التطرف الديني أسبابه وعلاجه (1)
- العبادي يذكرنا بغورباتشوف
- المحاصصة : صراع من اجل البقاء
- سيناريوهات التكنوقراط
- حروب السعودية وحجمها الحقيقي
- لعبة الكبار هل تتحول الى حرب كبرى
- المرجعية بين التدخل في السياسة وعدمه
- هل تصلح أمريكا ماأفسدته؟
- انسحاب المرجعية والقرار العراقي
- أمريكا ودعوى الجهاد
- ربيع جديد ام خيبة امل
- هواة التظاهرات
- المحاصصة البغيضة تهدم العراق
- ايران والعراق.. مقارنة
- الأرهاب أم حوادث الطرق
- من سايس حمير الى أمير
- ماذا كسبت أمبراطورية أمريكا ؟
- العراقي والمستقبل
- الرد العراقي


المزيد.....




- مدير المسجد الإبراهيمي: إسرائيل تمنع رفع الأذان لليوم العاشر ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: تصدينا لخلي ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: المواجهة أ ...
- مقر قيادة القوات البرية في حرس الثورة الاسلامية: أي عمل يهد ...
- استشهاد عنصرين من حرس الثورة الاسلامية في هجوم إرهابي في مدي ...
- موقع إخباري: مسيحيو المهجر من الكلدان يفوق عددهم المتبقي في ...
- ألمانيا: نقاش محموم في الكنيسة الكاثوليكية حول زواج المثليين ...
- دمرها تنظيم الدولة..ما أبرز المساجد التاريخية التي أعيد ترمي ...
- مع تصاعد الدعوات لـ-الهيكل-.. هل تتآكل السيادة الإسلامية في ...
- جهاز الأمن الفيدرالي الروسي: إلقاء القبض على رجل بتهمة التخط ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طاهر مسلم البكاء - التطرف الديني أسبابه وعلاجه (3)