أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - تفجيرات غير مشمولة بالعطل الرسمية!














المزيد.....

تفجيرات غير مشمولة بالعطل الرسمية!


قيس النجم

الحوار المتمدن-العدد: 5103 - 2016 / 3 / 14 - 18:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



القتل والتهجير طقوس مقدسة، عند أفاعي الشر من عصابات داعش، التي تسعى للنيل من إبتسامات صباح العراق الأصيل، الذي تعلم من الحروب صبراً لا يجارى، ومجداً لا يضاهى، فباتت حاء الحب كبيرة، الى درجة أن حاء الحرب بدأت تتلاشى، من قاموس حياتنا، لتكون الحاءين شيئان متضادان، وبهما يتميز العراقيون، فمن كل محنة تمر بهم، يخرج الصابرون، وهم يحتفظون بألمهم في قلوبهم، ويرسمون أياماً عراقية جميلة، تعبر عن وحدة صفهم وخطابهم.
اليوم تجد الشعب قد وحد صوته، وهو ينادي : هناك ثلاث خطوات، لنربح حربنا الوجودية، فوحدتنا سر إنتصاراتنا، وحشدنا سر بقائنا، وإسلامنا الحسيني سر خلودنا.
رغم أن المفخخات والتفجيرات، غير مشمولة بالعطل الرسمية في العراق، لأنها تمثل سجلاً مستمراً بالنزف، كتب على العراقيين، وكأن العدو يقترح موتاً مجانياً بالجملة، فالتفجيرات لا تعرف مفهوم الطائفة أو المذهب، وكل ما يهتم له الإرهاب، هو سفك المزيد من الدم العراقي الطاهر، وجمع كثير من أشلاء الأبرياء، ورغم أن أيام العراق، باتت دموية في كل شيء، لكن بارقة الأمل ما تزال حاضرة، راسخة شامخة، بشموخ النخلة، والجبل، والهور.
جبل الكرامة لن ينقص منه شيء، بل زاده إيماناً وصلابة، في مواجهة التفاهات الداعشية الزائفة، والتفجيرات التي طالت الأبرياء، في المدن الآمنة، ما هو إلا دليل على أن داعش، تعيش أيامها الأخيرة، فأشباه الرجال يغطون إرهابهم، وعدم مقدرتهم على مواجهة رجال المرجعية، في ساحات الوغى، فعاشوا بعتمة الدوران والضياع، فتراهم يلجأوون الى تفخيخ السيارات، والإنتحاريين تغطية على خسائرهم الجسيمة، وهزيمتهم التي باتت قريبة.
الفرق كبير، بين أن تراهن على معركة خاسرة، دون أدنى شك، كونها معركة للخبث والغدر، وهذا ديدنهم الذي يعرفه القاصي والداني، وبين أن يقودها رجال الحق، من أبنائنا الشرفاء، في ميدان المنازلة، وهم يعلمون أن النصر حليفهم، وهو آت لا محالة، أما حضارة العراقيين الجديدة، فتكمن برقيهم وسموهم، الذي يزداد ألقاً ووهجاً، عندما يرسم صور البطولة والجهاد، في قصائد بمداد دمائهم الطاهرة، من اجل أرضهم وعرضهم، وشهداؤنا في عليين عند مليك مقتدر، فرحين بما آتاهم الباريء عز وجل من فضله.
ثقافة الموت أصبحت راقية عند العراقيين، لأنها قدر محتوم، فهم مؤمنون بأن لكل أجل كتاب معلوم والرقي بأفكارهم الخلابة، باتت تعني أن الأعداء، مهما إستعملوا طرائق جبانة، وأسلحة فتاكة، فلن تزيد العراق الا وحدة وصبراً على الشدائد، فمع إنتصارات الجيش والحشد الأبطال، في معركة الوجود، والتصدي البطولي لغيارى العشائر الأصيلة، ضد فلول عصابات داعش الإرهابية، تتضح الصورة جلياً، وأن ما يحدث في العراق، هو بفعل فاعل قذر، منحرف شاذ!
ختاماً: الحقيقة والعدالة، هي جل ما يتمناه الإنسان العراقي الصابر، في ظل متغيرات الساحة السياسية، المستمرة بالغليان، وأن الأمل مازال موجوداً، في قلوب ملايين من الشرفاء، الذين رفضوا فكرة الطائفية جملة وتفصيلاً، ولكن ستنجلي الأيام، وسيظهر أشذاذ القوم، من المنادين بالتفرقة، والداعين الى القتل، وسيحاكمهم الشعب، وسيكونون في مزابل التاريخ، دون النظر الى ماضيهم الأسود.



#قيس_النجم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها الساسة: أحذروا فالغضب قادم!
- القرار الحكومي الحكيم يستند الى برنامجاً حكيم!..
- الحكيم المرشح الساخن لرئاسة التحالف الوطني..
- قيادة مهجنة وشعبٌ أصيل!
- آمرلي .. ستالنغراد العراق ..


المزيد.....




- تبون: بلد واحد يشوش على علاقات الجزائر مع الإتحاد الأوروبي
- قبل اتباع أي رجيم.. طبيبة تكشف مخاطره على الهرمونات والإنجاب ...
- السفير الإيراني لدى روسيا: طهران وموسكو على اتصال دائم بشأن ...
- فرنسا وإسبانيا تسابقان الزمن للحد من حرائق الغابات قبل موجة ...
- مستشار الأمن القومي العراقي: إيران وافقت على حصر السلاح بيد ...
- غاتيلوف: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تزعزع نظام عدم ال ...
- الخارجية الروسية: موسكو تحث الدول المعنية بالوضع في البحر ال ...
- رويترز علمت بلقاء أعضاء الشيوخ الأمريكي مع زيلينسكي في واشنط ...
- مدينة كراسني ليمان.. العقدة اللوجستية
- الناقلة -أسانا- في قبضة القراصنة.. تعرّف على التفاصيل


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - تفجيرات غير مشمولة بالعطل الرسمية!