أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - طاوعني بعدك














المزيد.....

طاوعني بعدك


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5093 - 2016 / 3 / 4 - 21:02
المحور: الادب والفن
    



طَاوعني بُعدكِ أنْ ابكي
كَبكاءِ الطِّفل إذا أصبح
وَعليه النِّيرانُ تُدوِّي
كَالازمان
وَالفوضى تَملكهُ حتَّى
تَستحوذُ مَافي الإمكان
يَبحثُ عَن أمهِ والغيثُ
يَهطلُ مِن بَينِ الأجفان
يَصرخُ يا آماهُ تَعالي
يا آبتاهُ المَوتُ قَريب
وَأنا وَحدي
وَالشَّجنُ المَنعوتُ غَريب
اتعثرُ حيناً بِالموتى
بِبقايا الأجسادِ ألوذ
حيثَ الدُّنيا أمستْ شَارع
مُزدحماً بِالسِّيارات
وَأنا طفل
مَن يَمسكُ كَفي كي اعبر
نَحو ضِفافٍ فيها أمان
يا اخواني
يا اصحابي
ياجيران
الخَوف كّجدارٍ حَاجز
يَحبسُ آهاتي فِي صدري
وَأنا وحدي
وَدموعي بركان نازف
يَستشري فِي كلِّ مكان.

طَاوعني بُعدكِ أنْ أضحك
كَالمجنون
وَاساورُ كلَّ الطُّرقات
فَاراقبُ أحذيةَ النَّاس
وَهي تَدبُ
دَبيبَ النَّمل
مِن حَولي فِي كلِّ صباح
فَكأنَّ الأشجارَ بيوتٌ للأشباح
فَضلاً عَن وَخزِ الألوان
وَأنا أضحك
لا اعرفُ مايَعني ألمي
لا اعرفُ حزناً بِالمرة
بل لا تَعنيني الأشجان
ولهذا أشعرُ بِالجوع
فَأقومُ مِن عرشِ الخَامل
اشتمُ هذا
اضربُ ذاك
واشاطرُ سريَ الدِّيدان
اتسلى بِالوهجِ السَّاطع
وَخصوصاً ضوءُ النِّيران
لا اعلم
مايَعني النَّاس بِالإنسان
فَجميعُ مَاحَولي بشرٌ
يَتغلغلُ فِيهم إحساسٌ كَالحَيوان

طَاوعني بُعدكِ أنْ احدق
في وَجهِ العَالمِ أحياناً
كي لا يَجرفَني النَّاسوت
بِغباءٍ ليسَّ كَما كنتُ مُتوقِع
فَصياحُ اللعناتِ مُريب
يَخدشُ أسماعَ اللاهوت
حِينَ يَصيح
يَتساقطُ مِن عندِ سَمائي
شيءٌ مِن لاشيء غَريب
أصغرُ مِن حظي فِي الدُّنيا
أكبرُ مِن حُزني المَكبوت
يَحزنُني رُؤيةَ أحلامي
بَعدَ الفوتِ
يِحملُها كُرهاً تَابوت
اكرهُ أنْ اسمعَ مَايُوحى
فِي بَلدي
عَن ظلمٍ سَابق
وَالحُاضرُ يُغرقُ آمالي
فِي ثَكَنَات مِن أوهَام
والنَّاجي يقتبسُ النَّجوى
لكن فِي أعماقِ الحُوت !!



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسِيجةُ الضِّيق
- حواشي كاذبة
- اسطوانتي
- انبات الخيال
- اباحات روحية
- تقاعس الهمم عند العراقيين
- الهروب من البلدان الإسلامية الى البلدان الإنسانية
- أوراق متلاشية
- إرهاصات عشقية
- إعتراف مؤجل
- الطفل الغريق
- وصية والد الغريق
- مسرحية المهزلة
- حبيبة المطر
- هي لا غيرها
- تفقهي
- بدور
- هامش المرايا
- عيد تموزي
- فقه الملامح


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - طاوعني بعدك