أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - ما دمتِ تنبضين فهذا يكفيني !














المزيد.....

ما دمتِ تنبضين فهذا يكفيني !


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 5092 - 2016 / 3 / 3 - 23:23
المحور: الادب والفن
    


افترقت بنا السبل , فغرقنا في متاهات اختياراتنا المؤلمة المحرجة , فأصبحت لكل منا حياته مع اخرين يحيطون بنا , يتمسكون بأذيال الزمن الهارب , يستميتون كل صباح في ذات الحديث الممل , عن المطر الحبيس والبرد اليابس , والحزن المشتعل الذي لا قرار له , ثم تزلزلهم الدهشة لو سمعوا مرة وجيب أفئدتنا , فيتساءلون بغرابة : هل هذا آوان الحب ؟

عزيزتي .. متى كان القلب ينظم أوقاته ؟
أجل , ربما وأنت معي كانت الشمس الدافئة تبذر الألق على جنبات شهقاتنا , فيزدهر النعناع على إمتداد تلك الساقية السادرة في غيِها في ذلك الركن القصي , فيما هي الآن توخز العين الثقلى بالكدر العنيد , فأقف (شجرا ضامئا في الصحاري , ومائي أدمن طعم الرحيل) , .. ربما ارافق حبات المزنة وهي تتقاطر على وجنتيكِ و انتِ تمورين عشقاً في طريقكِ إليّ بينما تفتحين النافذة فتطلين على دربٍ خاوٍ , ولا تلمسين وجلي المرابط خلف نظراتك الحيرى , وهوسي النابت في زفراتي المدماة , .. ربما كانت أناملي تجوس أنذاك ببن ثنايا شعركِ المكتظ بطيب الحنة و أريج الجنة , كمن يمرر كفه على سنابل القمح وهي تعج برائحة العشب الأخضر , فيما لا أجد الان سوى طيفاً أثيراً يختلق الأعذار لكي يتوارى طويلاً ! لكنني في دوامة العقل ولجة الضوء , أستذكر عاداتي الصغيرة و انتِ تتوسدين كتفي براسكِ الجميل , أشعر ثمة متسع للريح كي يخترق الشعاب في ثنايا ذكريات الماضي المشحون بالعناق الرطب والتلاقي الندي .

هل يمهلني الموت فأتحدث اليكِ ثانية ؟ هل أتخيلكِ أمامي بكل جسارتكِ وبهائكِ و حضوركِ ؟ لا شك أنكِ في مكانٍ ما تتنفسين الهواء ذاته , تحتفلين مع العشاق في العيد نفسه , تحاورين من في حولكِ , تلومين , تغضبين , لكن الاختلاف المؤلم يكمن فيمن يمتلك فرادة الكلام معكِ وجهاً لوجه , وفيمن يهيمن على زمنكِ المعصور , وفيمن يستوطن رئتيكِ , فتورقين غصناً يتيما في حقل عليل !

انتِ بعيدة كنجمة راحلة تخبو مع طلوع الفجر , تزرعين ليلي بحروف ٍعميقة تنزف تخومها العصية , تحولين جرحي الى فرسٍ مجنون يثب في البراري باحثاً عن الأمان المفتقد , أو الى يمامة تلسع ساعاتي بهديلٍ حارق , تتدفقين كشلال ينحت صخر القلب , ويشجي فوق الترقب , تتجاهلين سنين عمري التي نثرتها , كلماتي التي لم أقلها , مفرداتي الحبيسة , وتتمادين في التجاهل و كأنكِ ناقمة على كل ثانية إحتواكِ صدري .
لكن .. كيفما تكوني , و حيثما أنتِ , فما دمتِ تنبضين .. فهذا يكفيني !



#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دلالات اللون في مجموعة الشاعرة منور ملا حسون (مرافئ ضبابية)
- رؤية جمالية عن أولى نصوص الشاعرة آمنة محمود (*) الد ...
- مجموعة الشاعر قحطان الهرمزي قصائد صافينازية ذات بس ...
- جذوة السفر المضني . قراءة في المجموعة الكاملة للشاعر الراحل ...
- قراءة نقدية في نصوص الشاعر الراحل رعد مطشر بإتجاه حا ...
- قراءة في الرؤيا الإبداعية للفنانة التشكيلية العراقية فاطمة ا ...
- تألقي برشة من ضوء !
- ارجوحة الأمان
- إغتيال أبجدية !!
- اغنيتي ترملت !
- ومضات آسرة
- خصومة
- جئت َ ألقا ً
- نحو إستراتيجية إنماء الصحافة والإعلام المستقل في العراق ؟
- إنفري إليّ
- أنت كما الشلال
- نحو استراتيجية هيكلة التكوين السياسي في العراق
- نشيج خافت في سديم معتم
- سلام ٌ .. يئن من الظمأ
- الراديكالية المفرطة ..


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - ما دمتِ تنبضين فهذا يكفيني !