أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ أبو كيلة - الأزهر














المزيد.....

الأزهر


محفوظ أبو كيلة

الحوار المتمدن-العدد: 5077 - 2016 / 2 / 17 - 12:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجامع الأزهر الذى شيده الفاطميون بالقاهرة فى القرن العاشر الميلادى ليكون مركزاً للفكر الشيعى، حوله المصريون لمركز بحث وتدريس ونشر الاسلام فى كافة بلاد المسلمين بأفريقيا وآسيا وشرق اوروبا، معتمد منهج قائم على أعلى درجات التسامح والإنسانية يتيح للأفراد حرية الأختيار من بين أربعة مذاهب "المالكية والحنيفة والشافعية والحنبلية" ليتعامل بالمذهب الذى يتوافق مع بيئته وزمنه ومصالحة ورغباتة طبقالاحتياجاته المتغيرة ، من منطلق ان فى اختلافهم رحمة بالبشر، كما عمل الأزهر على تقوية الجانب العقائدى لدى الطرق الصوفية بأعتبار ان الدين علاقة خاصة بين الإنسان وربه ولاشأن للأخرين بها.... فوجئ الأزهر فى القرنين التاسع عشر والعشرين بعصر حديث يقتحم عالمة يقيم دولا وطنية ترسخ قيم العلم والمعرفة والديموقراطية وحقوق الإنسان، وتقافز مابين الثورات الصناعية والألكترونية والإتصالاتية والمعرفية، حاول بعض رجاله تطويره ولكن محاولاتهم لم تنجح.... إلى ان قامت ثورة يوليو بمحاولة جسورة لتطويره بتحويله إلى جامعة تفوم على تدريس العلوم المدنية الحديثة بغية تخريج جيل ازهرى يمتلك المناهج العلمية الحديثة القادرة على تحديث الفكر الدينى ليواكب العصر الحديث. ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن، وتلحق بمصر هزيمة قاسية تؤدى بها أن ترفع شعار لاصوت يعلو فوق صوت المعركة متخلية عن برنامجها التنموى التحديثى الشامل، بل وصل بالدولة الأمر إلى أن تخلت عن مهامها التقليدية، وتركت مكونات المجتمع وكياناته تتهاوى الواحدة بعد الأخرى.
ومن ضمن هذه الكيانات كان جامعة الأزهر وفروعها التى تضم نحو 323 ألف طالب وطالبة، يشكلون نحو 16.8% من إجمالي طلاب الجامعات المصرية. أما المعاهد الأزهرية فيبلغ عددها 8973 معهدا أزهريا، وتضم نحو مليون و600 ألف طالب وطالبة يشكلون نحو 10% من مجموع الطلاب المصريين. هذا الكيان الذى كان الغرض من انشائة تحديت الفكر الدينى، اصبح كيانا هلامياً مترهلا فاقدا للبوصلة، فوقع فى قبضة الجماعات السلفية الوهابية، لم يفقد هدفه فقط ولكنه فقدعقيدته القائمة على التسامح وحرية الفرد وتعدد خياراته لصالح الفكر السلفى الوهابى المتطرف القائم على السمع والطاعة والتوظيف السياسى للدين، تحولت الجامعة والمعاهد إلى مفرخة للتطرف، سواء من خلال المعلمين الذين يتبني غالبيتهم الأفكار الوهابية ، أو نتغيير المناهج الدراسية في مواد الفقه والتفسير وغيرها.

فى تقديرى انه ليس أمام المجتمع خيار فى سبيل الحفاظ عى مقوماته وثقافته سوى تأسيس جامعة مدنية مستقلة كجامعتى حلوان وعين شمس تحت اشراف وزارة التعليم العالى، تتكون من كليات العلوم المدنية التابعة حاليا لجامعة الأزهر، على أن لايتبقى تابعا لها سوى كليات العلوم الدينية كما كانت سابقا، على ان تكون الدراسة بالجامعة الأزهريةا وفقا للمعايير الدولية للجودة الشاملة للتعليم, كما ينبغى ضم معاهد التعليم قبل الجامعى إلي وزارة التربية والتعليم فيما عدا العدد الذى يتناسب مع الكليات الدينية بجامعة الأزهر... ولا أظن أننا يمكن ان نجنى أى ثمار من محاولات التطوير التى يقوم بها رجال الأزهر الحاليين. ولا خيار أمامنا سوى التعليم المدنى... أو الكارثة



#محفوظ_أبو_كيلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآثار المترتبة على القواعد الاستيرادية الأخيرة
- مصر التى فى خاطرى
- نوبار باشا: شخصية من مصر
- التقلص السياسى ، والتمدد الثقافى للتيارات الإسلامية
- عمر لطفى: شخصية من مصر
- محمود مختار: شخصية من مصر
- دكتور نجيب محفوظ: شخصية من مصر
- الشيخ الباقورى: شخصية من مصر
- على باشا مبارك: شخصبة من مصر
- العارف بالله، السيد ابراهيم الدسوقى
- سلامة موسى: شخصية من مصر
- الأب أثناسيوس: شخصية من مصر
- بديع خير: شخصية من مصر
- دكتور ثروت عكاشة: شخصية من مصر
- مينا دانيال: شخصية من مصر
- محمود باشا الفلكى: شخصية من مصر
- شهدى عطية الشافعى: شخصية من مصر
- السيد درويش: شخصية من مصر
- القديسة فيرينا
- درية عونى: شخصية من مصر


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ أبو كيلة - الأزهر