أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي الحلاق - تظاهرات (الجمعة ) العراقية بين الوهم والايهام (ج1)














المزيد.....

تظاهرات (الجمعة ) العراقية بين الوهم والايهام (ج1)


محمد علي الحلاق

الحوار المتمدن-العدد: 5073 - 2016 / 2 / 12 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مدخل :-
التظاهر ، اشتقت من الظهور ، والظهور هو الخروج الى العلن ،ولقد استخدم المؤرخون العرب مصطلح (الخروج) للاشارة الى الثورة .
وبناءاً على ذلك ،قال الامام الثائر الحسين بن علي بن ابي طالب في بيانه الاول عند اعلانه الثورة على الحكم الاموي نهاية عام 60 هـ :"إني لم اخرج أشراً ولا بطراً ، ولا ظالما ولا مفسداً ،إنما خرجت لطلب (الإصلاح ) في امة جدي ".
والاصلاح الذي حدده الحسين بن علي كهدف رئيس لثورته ،كان يعني به التغيير الجذري للاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة في عهد الامويين ،الذين استطاعوا من السيطرة على الحكم في الدولة الاسلامية في القرن الهجري الاول عام 41هـ ، بثورة ردة وفق صطلحاتنا الحديثة ،كما هو إنقلاب 8 شباط الفاشي – الرجعي .
وقفة رقم 1 : نحن لسنا بصدد الخوض في الصراع الطبقي الذي حصل في الدولة الاسلامية في سنواتها الاولى من القرن الهجري الاول ، والذي تمخض عنه تشكيل التحالفات والاحزاب السياسية (بشكلها الجنيني ) ذات المحتوى والنهج الطبقي والاجتماعي ،وبالخصوص بعد
(فتح مكة) والعفو عن تجار قريش ومنح زعيمهم (ابو سفيان) منزلة اجتماعية وسياسية جديدة تعادل منزلته قبل ذلك الحدث ، ومن ثم تحالفه الطبقي مع تجار المدينة وبقية زعماء القبائل للحد من التحولات الاجتماعية التي دعى اليها الاسلام لصالح الطبقات الفقيرة والمحرومة ومساواته بين الناس كافة بغض النظر عن مراكزهم الاجتماعية او اصولهم العرقية .
ورد فعل تلك الطبقات الفقيرة على ذلك التحالف بقيام ونشوء (حركة التشيع) ،التي لم يكن للامام علي بن ابي طالب دور في تأسيسها ،لكنه اختير بعد ذلك قائداً للدولة بعد انتصار الثورة الاولى للحركة على الخليفة الثالث .
ومن لايصدق ان الصراع الذي ابتدأ في الدولة الاسلامية الوليدة ،كان صراعا طبقيا واجتماعيا محضاً،طبع بطابع ديني وقتها،(ولمَا يزل تجار الدين والسياسة يسوقونه كسلعة رائجة في هذه الايام )،فليرجع الى كتاب (نهج البلاغة لإبن ابي الحديد ابو حامد عز الدين المديني المعتزلي ، ويقرأ نص خطبة (عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي )،احد قادة جيش الامام علي قبل بدأ معركة صفين .
عودة :يتضح فيما سبق ،ان الاصلاح في التأريخ الاسلامي كان يعني الثورة والتغيير الجذري عن طريق العمل المسلح .
اما في الازمنة الحديثة والمعاصرة وابتداءا من انتكاسة الثورة الفرنسية وعودة القوى الطبقية-الاجتماعية الرجعية الى السيطرة على السلطة السياسية بعد هزيمة نابليون بونابرت ،وبعد تحول الطبقة البورجوازية من طبقة ثورية الى محافظة ورجعية بعد(ربيع الشعوب الاوربية ) في عام 1848،والذي اسقط وبشكل نهائي مفهوم (الديمقراطية الليبرالية) .
كما ذكر ذلك المؤرخ البريطاني الكبير ( إيريك هوبزبوم ) في كتابه الثاني من رباعيته الرائعة ( عصر رأس المال ).
ومن بعد ظهور الطبقة العاملة ،كطبقة وليدة عن النظام الرأسمالي ،وثورية وبداية تشكيل تنظيماتها السياسية ونظريتها الثورية (البيان الشيوعي )،وتأسيس (الاشتراكية الديمقراطية) وما سمي بـ (الاممية الاولى).
وبعد اخفاق وانتكاسة (كومونة باريس) في عام 1771،وتحول شريحة من الطبقة العاملة والذين سموا بـ ( ذوي الياقات البيض) بعد رشوتهم الى صفوف الاعداء الطبقيين سياسياً.
والانقسام الخطير الذي حصل في صفوف الحركة والاحزاب الاشتراكية التي كانت تديرها (الاممية الثانية) بزعامة كاوتسكي،اثر الحرب العالمية الاولى عام 1914 الذي بلغ ذروته بعد انتصار ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى في عام 1917 وتأسيس (الاممية الثالثة) من قبل قادة البلاشفة وعلى رأسهم قائد الثورة (فلادمير إيلتش لينين)،حيث صار هناك طريقان،طريق البلاشفة (الاممية الثالثة ) الذي يدعو الى التغيير الثوري عن طريق (العمل المسلح) ،والطريق الثاني هو طريق(الاممية الثانية) او(الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية) الذي كان يدعو الى (الاصلاح) اي التغيير التدريجي عن طريق النضال السلمي وقبوله باللعبة البورجوازية او الديمقراطية الليبرالية وهي (صناديق الانتخاب) .
احتدم الصراع بين الخطين لاكثر من تسعين عاما ،وحتى الانهيار الدراماتيكي المفاجئ حتى للقوى الامبريالية نفسها ، ونعني به انهيار الاتحاد السوفياتي النموذج الاول للخط الثوري (الاممية الثالثة)في عام 1991.
لقد كان ذلك الانهيار بمثابة الانتصار التأريخي الحاسم ولحد الآن للخط الاصلاحي (الاممية الثانية).
حصل ذلك في اوربا الرأسمالية و(رأسمالية الدولة) ،وليس في آسيا وافريقيا واميركا اللاتينية ،تلك القارات التي صارت وفق التقسيم الدولي للعمل الذي قررته الرأسمالية العالمية ،دولا تابعة ومستعمرة (مستنزفة ) منذ القرن السادس عشر الميلادي .
لكن المفارقة كانت هي في صمود النماذج الثورية التي قامت في قارات العالم الثالث مع بعض التغييرات الشكلية والهيكلية .
وقبل ان نختم هذا المدخل ،يتوجب علينا ان نوضح مسألة في غاية الاهمية فيما يخص موضوعة الاصلاح ، في اي بلد كان ولأية قارة ينتمي وفي أية مرحلة من مراحل التطور التأريخي يكون ، وهي : ان المصلح او القائم بالاصلاح يجب ان يكون من خارج المؤسسة الحاكمة التي تتحكم بالقرار السياسي ، كما وان المصلح يجب ان يتمتع بحرية اتخاذ القرار ،واستقلال وقوة الارادة السياسية .



#محمد_علي_الحلاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من وحي ذكرى الانقلاب الدموي – الفاشي في 8 شباط 1963 -القائد ...
- من وحي ذكرى الانقلاب الدموي – الفاشي في 8 شباط 1963 -القائد ...
- الكويت وإسرائيل ... الوظيفة والأهداف وأبو الأسود الدؤلي الحل ...
- الكويت وإسرائيل ... الوظيفة والأهداف وأبو الأسود الدؤلي الحل ...
- يوسف سلمان ( فهد ) حزين وغاضب يوم التاسع من نيسان الحلقة الث ...
- كلمات بينة للناس - ((ايها العراقيون... اية حكومة تنتظرون... ...
- كلمات بينة للناس (الشيوعيون العراقيون بين النظال الوطني والع ...
- كلمات بينة للناس


المزيد.....




- انطلاق قمة سويسرا.. قطر تعلن كيف ستُدار المفاوضات بين أمريكا ...
- مظاهرات في عدن تطالب باستعادة دولة الجنوب وترفض الوصاية الخا ...
- ناريندرا مودي يقود تجمعا جماعيا في كلكتا احتفالا باليوم العا ...
- قوات مشاة البحرية الأمريكية والفلبينية تقتحم شاطئا ضمن تدريب ...
- بوساطة قطرية-باكستانية.. انطلاق جولة جديدة من المحادثات الأم ...
- بعد 6 أشهر على اتفاق الشرع وعبدي.. اختراق في الملف الإنساني ...
- إسرائيل.. تغريم بن غفير بـ35 ألف شيكل وإلزامه بحذف فيديو -أس ...
- وصول أول سفينة حاويات إلى ميناء -شهيد رجائي- الإيراني بعد رف ...
- بين الثناء واللوم.. ترامب يعلق بسخرية على مذكرة التفاهم مع إ ...
- ترامب: حركة -حماس- لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي الحلاق - تظاهرات (الجمعة ) العراقية بين الوهم والايهام (ج1)