أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تقاطع تام بين الشعب و السلطة الكوردسانية














المزيد.....

تقاطع تام بين الشعب و السلطة الكوردسانية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5070 - 2016 / 2 / 9 - 17:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقاطع تام بين الشعب و السلطة الكوردسانية
عماد علي
منذ انتفاضة اذار عام 1991 وما حدث، اليوم وصلنا لمرحلة نرى مدى تقاطع السلطة الكوردستانية و ما وصل اليه التباعد بين الاحزاب و الجماهير و المسافة الشاسعة بين المسؤل و ابناء الشعب، بعدما كان التواصل مستمر ولو بمنحرفات مختلفة .
ما اوصل الحال الى هذه النسبة الكبيرة من الممازق ما يمكن اعتباره ماسآة و ضربة كبرى للاستراتيجية الكوردستانية و الهدف العام لعموم الشعب الذي ضحى من اجله الشباب بالغالي و النفيس . ليس هناك في تاريخنا الحديث ما يمكن ان نعود اليه ونقارنه بما وصلنا اليه من الحالة السلبية التي نعيشها .
اهم الاسباب و ان كانت موضوعية و ذاتية، فان اكثرها او الاكثرية المطلقة نابعة من الذاتية و من حلقة ضيقة لا تمس و لا تضمن في طياته جميع الشعب بل مجموعة منكفئة على ذاتها استغلت الناس و مصالحهم من اجلهم فقط، اي المسبب مجموعة مصلحية حزبية لم تعرف الا ما يهمها فقط ضاربة كافة المصالح العليا عرض الحائط و بشكل مطلق، اي لا يمكن ان تكون هناك نسبية في هذا الامر رغم ايماني المطلق بان كل شيء نسبي في الحياة .
ان فصلنا او اسهبنا وحللنا و دخلنا في عمق القضية و ما في الامر، الفساد من فعل القادة و الحلقة الحزبية الضيقة التي لا تعد الا بمجموعة ضيقة فقط، الاستاثار والسلب و النهب و الاحتكار، و هم السبب المباشر، و الشركات الحزبية الخاصة التي تدار من قبلهم و احزابهم هي التي تسببت في تهريب الاموال الى خارج الاقليم . لم يفكر باستراتيجية العمل بل تزايدوا على الشعب باسم الاستراتيجية، عشقوا الكرسي دون ان يخدموا الشعب به، عشقوا المال و الاملاك دون ان يفديوا بهم الناس و مستقبل الايام، كل ما استفاد منهم هم الاقربون و الاهل و الحلقة و العشيرة .
انها سلطة افلست دون ان تصل لنصف الطريق، و ضحت من اجل الوصول الى تحقيق الاهداف الخيرون المبدئيون المناضلون، بينما من استغل الوضع هم الفاشلون و المبتذلون و الخائنون و المتملقون و الانانيون من اصحاب المليارات التي وفرها لهم الاحزاب و القادة الفاسدين في مدة قياسية .
لا يمكن ان نتوقع ان تُصلح الحال بهذه المجموعة التي هي سبب الفشل و هي بذاتها فشلت في اداء واجباتها و ما فعلته و الفوضى هي نتيجة ادائها و عقليتها . اقترب ساعة الحسم كما يعتقد الجميع، و لكن لا يعلم احد ما النتيجة على الرغم من عدم تفاؤل الاكثرية من المتابعين و المراقبين لما نحن فيه .
اليوم و البارحة تظاهر سلك شرطة المرور و الشرطة بشكل عام نتيجة ما وصلوا اليه من العوز و الفقر المدقع بعد ما ظلوا اشهرا ينتظرون رواتبهم، و اليوم يواجهون الاخطرباعلان الحكومة الفاسدة للتقشف المتضرر الاول هم و غيرهم من هذه الطبقات والشرائح المتضررة نفسها . تعلقت الحال الان بين نارين، الاصلاح لا مجال له و من خرب لا يمكنه الاصلاح من جهة، و لا مجال اصلا للاصلاح لانعدام الوسائل و الوصول الى مرحلة لا يمكن العودة منها دون ان نشاهد افرازات خطرة و الانغماس الاكثر في الوحل من جهة اخرى.
لم نسمع و لا نرى اية كلمة اوموقف من المتسبب، لا بل هو من يتشدق في وضح النهار بامور ثانوية و كان شيئا لم يحصل، و اثبت على نفسه بانه هو الذي يستحق كل ما حدث من التعامل مع الدكتاتوريات التي ذهبوا الى مزبلة التاريخ . و ننتظر حدوث ما يمكن انتظاره و التاريخ سيعيد نفسه طالما بقت هذه العقليات التي تعيد التاريخ هي التي تحكم البلد و تخرب به .
كان هناك تواصل بين السلطة والشعب الا ان المرحلة الاخيرة من التعمق في الفساد و الخراب ادت الى التقاطع التام بينهما، و هذا ما يؤدي الى بناء وضع هش يسهل التدخل فيه من قبل المتربصين، و ممكن ان يحدث الاضر الى ان تنقلب الحال سواء الى الاسوا او نحو الفوضى العارمة .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اثارة الفتن بتصريحات غير مسؤولة !
- لماذا يصر البارزاني على اجراء الاستفتاء في هذا الوقت بالذات
- المنافسة ثقافة
- الاسئلة التي لم تجب عنها السلطة الكوردستانية
- هل اعادة الزرادشتية الى كوردستان تتكلل بالنجاح ؟
- هل تحل روسيا محل امريكا للكورد
- هل يمكن انقاذ اقليم كوردستان من محنته ؟
- ماذا تعلمت من معمل الطابوق في خانقين
- الثابت و المتغير في سياسة اقليم كوردستان
- لماذا تحول المال الى اِله لدى قادة اقليم كوردستان
- اليسار الكوردستاني و اوضاع الكادحين
- الاحزاب الكوردستانية تلعب على البعض
- اللامركزية تقسم اقليم كوردستان ام تمنع الاحتكار ؟
- ماذا تريد تركيا و ايران من هذه المنطقة و كيف تكون ؟
- نداء الى الراي العام
- هل تبرز نخبة من الجيل الجديد في العراق
- هل يحل لنا ان نناقش غير المُناقَش
- تركيا تمثل دور الشيطان في الداخل و الملائكة في الخارج
- طرح الاقتراحات دون ايجاد منفذ للازمة في كوردستان
- كيف ينتعش العراق و باي نظام و قائد ؟


المزيد.....




- حقائب تحمل ذاكرة بلد.. مصممة تحتفي بلبنان في أصعب لحظاته
- من جبال القمر إلى منبع نهر النيل المزعوم..عجائب تنتظرك في أو ...
- البنتاغون تكشف كيف سيحمي الجيش الانتخابات النصفية الأمريكية ...
- حادث على متن حاملة -أيزنهاور-: طياران يقفزان بالمظلة وإصابة ...
- شبكة NBC: مقتل رئيس قسم الألعاب في -نيويورك تايمز- برصاص وال ...
- خبير مصري: رسالة -الزلزال القادم- من السنوار وصلت إلى تل أبي ...
- الحرس الثوري للأمريكيين: قواعدكم دُمرت فلماذا هذا الإنفاق؟
- كييف تقترح على الاتحاد الأوروبي وألمانيا استخدام أوكرانيا من ...
- وزيرة الإسكان: بدء تسليم قطع الأراضي السكنية «إسكان مميز» بأ ...
- في زمن الخوارزميات.. من يوجه وعي الشباب المسلم؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تقاطع تام بين الشعب و السلطة الكوردسانية