أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - ما هكذا ترعى حقوق الفقراء يامسؤولينا !!














المزيد.....

ما هكذا ترعى حقوق الفقراء يامسؤولينا !!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5060 - 2016 / 1 / 30 - 02:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما هكذا ترعى حقوق الفقراء يامسؤولينا !!
الفقر يسلب الإنسان كرامته وذاته وكيانه ، ويجعله أمام أبواب مشرعة من الجحيم المحتدم والقهر واليأس ، ويشكل لدى الكثير من المعدمين ، دوافع كبيرة للاستهانة بكلّ قيم وثوابت الحياة ، ويدفع بالبعض إلى وضع حد لها ، إما بالإقدام على الانتحار ، أو بسفك دماء الغير وقتلهم ، خاصة حين لا يجدون ما يسد غلواء جوعهم ، ولا ما يكفي موؤنة افتقارهم لمقومات العيش الكريم في وطن يعج بالهبات والمنح والتبرعات والعطايا وكل أنواع الريع ، الذي يُغدق بسخاء على النافذين من الوزراء والنواب والموظفين "السامين"، وعلى كل الأبواق الناعق من الوصوليين والانتهازيين والموالين، والتي لا ينال المحتاجون المسحوقون منها ، غير النبذ والإهمال والإجحاف واتكاء الحكومة على تعاسة المحتاجين لسد عجز موازنتها العاجزة أصلا ، بتقليص الدعم ، برفع أثمان المواد الأساسية ، وتجميد أجور الموظفين ، وفرض الضرائب والمكوث على صغار الموظفين، والزيادة في مدة تقاعدهم ، ضدا على كل تعاليم الأديان التي جاءت من أجل مجتمع مثالي لا فقر فيه ، وضدا على كل منظومات الفكر البشري وحقوق الإنسان ، التي تنص جميعها على تحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس ، وتقليص التفاوتات الكبيرة بين طبقات المجتمع ، الناشئة عن التوزيع غير العادل لخيرات البلاد ، والتي تغدق كامتيازات لا شرعية على علية القوم ومترفيهم ، من المسؤولين الكبار والرؤساء العظام ، الذين لا يحس أغالبهم بما يعانيه البؤساء وموظفو الطبقات الدنيا مع شظف العيش وغلاء المعيشة ، وشح المواد ونقص في الأدوية ، وما يعيشونه من أزمات السكن ومتطلبات الأطفال المدرسية والصحية ، وغيرها من المصاريف غير المحسوبة التي تزيد من فقر الفقراء ، وتوسع الهوة الساحقة بين الأثرياء وطبقات الفقراء والمعدمين والمسحوقين ، الذين ينتظرون الفرج الذي لن يأتي مع الفساد المستشري في كل مؤسسات البلاد ، والذين كلهم أمل ورجاء في أن يتحلى مسوؤلوها وقادتها وأصحاب القرار بها ، بالشجاعة والإرادة الكافيتين لاتخاذ الخطوات الجادة ، في مسيرة إصلاح حقيقية ، يُكافح خلالها الفساد ، ويلاحق فيها كبار الفاسدين والمفسدين، وتنصف بها الفئات الأقل حظا والأكثر فقرا ، التي ما جاع وأحد منها ، وما استظل بسماء قاسية ، وما افترش أرضا محصبة ، إلا بما استحوذ عليه أحد المتنفذين من أموال الشعب ، كما في مقولة الإمام علي : "ما جاع فقير إلا بما متع به غني" ، فأي صورة قبيحة ، تلك التي يمكن التقاطها لمجتمع تتناهب فقراؤه تلك السياسات الصعبة وغير العادلة ، وتقطع السبل أمام أبنائه سكاكين النبذ والإهمال .
[email protected] حميد طولست



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع حريات الرأي وقوى الإسلام السياسية!!
- -الكلام الزين كيتعطى في الدية-
- المغاربة أمام القانون سواء، وسواسة حتى هما !!
- الحكومة والبرلمان ، يقرران التنازل عن معاشاتهم !!
- لماذا يهان معلمو هذا الوطن ومستقبله وبُناته ؟
- تسيد المال يقلب موازين الحياة ومكاييل المنطق !!
- الشيء بالشيء يذكر
- صمود الهبة الشعبية ضد تقاعد البرلمانيين..
- لا تعادوا الشعب فعودتكم اليه قريبة ، وسيحاسبكم !!
- لماذا تكرهون الأمازيغ إلى هذا الحد ؟
- مداومة سوء الكلام وفحشه ..
- الى طاحت الصمعة علقوا الحجام ، وإذا طاحت صناديق التقاعد ، عل ...
- لا أخال أن وزير النقل يجز بنفسه في مثل تلك الترهات !!
- تهنئة بميلاد مشكاة إعلامية. مجلة -المرأة السياسية- .
- معاشات البرلمانيين والوزراء والهاجس الانتخابي الضيق!!
- الوزير المناسب في الوزارة المناسبة .
- ما أقسى فقد من اعتدنا على قربهم !!
- تداعيات -جوج فرنك- على بعض مجريات الأحداث !!
- ثقافة الاعتذار وثقافة -أنصر أخاك ظالما أم مظلوما-!!
- أعذروا السيدة الوزيرة فإنها لا تعلم !!


المزيد.....




- بعد أقل من شهرين على الإطاحة بمادورو.. البرلمان الفنزويلي يق ...
- رشيد الخالدي: هكذا بدأت واستمرت حرب المئة عام على فلسطين
- -روح لا تموت-.. غزة تصلي وسط الركام في أول جمعة من رمضان
- عراقجي يؤكد السعي لإعداد مسودة تفاوضية تحقق مصالح طهران وواش ...
- مجلس السلام.. خطوات عملية والتزامات مالية
- أول جمعة برمضان.. قيود إسرائيلية مشددة على دخول المصلين للقد ...
- مدينة القصير المصرية.. جوهرة مخفية على سواحل البحر الأحمر
- شرطة بريطانيا تفتش قصر الأمير السابق آندرو واستمرار التحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يستهدف جنوبي لبنان بمسيّرات ورشقات رشاشة
- شعر منفوش.. أماندا سيفريد تظهر بشكل -غريب- في برلين


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - ما هكذا ترعى حقوق الفقراء يامسؤولينا !!