أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد صبري ابو ربيع - زراع الموت














المزيد.....

زراع الموت


عبد صبري ابو ربيع

الحوار المتمدن-العدد: 5056 - 2016 / 1 / 26 - 20:22
المحور: الادب والفن
    


زراع الموت
عبد صبري أبو ربيع

صعد المنبر
قال الله اكبر
له عينين كسولتين
وله قلب من حجر
الناس تنثر وردا ً
وهو ينثر رصاصا وشر
والفتية بين يديه
عصافير لا تعرف
معنى الحذر
والليالي تمر ثقيلة
خالية من كل قمر
الدار موحشة
والدار صارت
موطن للحفر
صرنا ندفن الاقمار
قمر ٌ فوق قمر
العيون شاردات
والرأس يدور بلا
جسم ولا نظر
الطفل يسأل عن ظله
والام دمعة تتكسر
لا يعرف متى
عودة المسافر
ولا قبلة للخد تتعطر
للصراخ نشيد ٌ
وللمقاتل اهزوجة منتصر
يقتلوه كلما
اشرق نور الفجر
يقولون عنه شر
ويقولون كفر
لم تزرعون الموت ؟
والنزيف مستمر
ألسنا اخوة في
الخلق والدين
وحق رب المعشر
اطلقوا علينا
جرذان الجحور
يأكلون اللحم ويمزقون
عرضا ً ومأزر
كلما احتدم الاشتهاء وتنمر
صعد المنبر
توعد وانذر
وتطاير الغدر
من بين شفتيه
وانكر ...
آلاف السنين
وجذور تتجذر
يا سيد الكون من يعذر
والتراب تحجر
من دم كالزمرد احمر
سال بين الرمل والنهر
لم يشبعوا ...
ايقظني الحقد والشر
وخرجت كالمارد من
قمقمي فتكسر
ونحن اخوة في
الخلق والدين
الله اكبر ...
وما انا عابد ما عبدتم
ولا انتم عابدون ما اعبد
والنار اكلت منا اللحم
والعظم والمبصر
اما انا عن وطني اغادر
واما انت تبقى
وعلينا تتأمر
او انت المغادر
اسفاً والوطن يجمعنا
كل الدهر ...
فنحن اخوة في الخلق
والدين ورب الكوثر
وحق رب البيت انا
ما سلوت غيداء
بين الرصافة والجسر
تتبختر ...
لم تسلني ... من انت ؟
تعرفني عراقي
المولد والمصدر
والدوّي يتبعني كظلي
يا سادة الدين الجديد
هل نسيتم سنة احمد
والقرآن وما فيه
من عبر ..!
منحنا الله
ذهبا ً ودرر
وماء رقراق وشجر
يذهب هباءا وهدر
والناس عيونهم
وقلوبهم تتفطر
عار ٌ عليكم
الغريب بينكم يتبطر
والموازين تداس
تحت اقدام همجي قذر
اخلعوا اثواب الحقد
وألبسوا ما يرفع
شأن الدار والبشر
وكفى هذه النار
التي لا تبقي ولا تذر
وسوف تموت الاحداق
ويموت البشر
استيقظوا فالموت
على الابواب ينتظر
ولكن ... سوف يهزم
الجمع ويولون الدبر
ويكونوا كالهشيم المحتضر
فلنا فتية اولي بأس مقتدر
تلك امانيهم ...
فهل من مدكر ؟



#عبد_صبري_ابو_ربيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا العراق
- رقص الفراش الاسود
- الى سيدة الابتسام
- سَليني
- حكومتي تعشق صمتي
- انا والمرآة
- حوار الجوع
- وطني مستقل ٌ أم مُستعمْر
- دعني اسمع صوتي
- مهاجر انت مهاجر
- مهاجر ٌ أنت مهاجر
- ماذا اسميك ؟
- صوت الشعب لا يقهر
- ليل القمر
- مفاتيح التمني
- علامه يا هلي ؟
- نداء الى الامم المتحدة
- الورد يبكي
- قصيدتان للنشر
- ارسمك طيرا


المزيد.....




- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد صبري ابو ربيع - زراع الموت