أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحى سيد فرج - حتى لا ننسى : موقف الاخوان من القوى الوطنية














المزيد.....

حتى لا ننسى : موقف الاخوان من القوى الوطنية


فتحى سيد فرج

الحوار المتمدن-العدد: 5056 - 2016 / 1 / 26 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حتى لا ننسى
موقف الاخوان ضد الحركة الوطنية
لم يحتمل الشعب المصرى بقاء الإنجليز بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فقد قدم الكثير من التضحيات انتظارا للحظة التحرر من الاحتلال، ولم يحتمل كذلك تضييع الوقت فى مفاوضات عقيمة تكرس للاحتلال فى معاهدات جديدة، واتجه الشعب إلى التظاهر، فتصاعدت الحركة الوطنية خاصة بعد تكليف إسماعيل صدقى بتشكيل الوزارة فى 16 فبراير 1946، وفورا تشكلت اللجنة الوطنية للعمال والطلبة فى 17 فبراير 1947 ودعت إلي اضراب عام يوم الخميس 21 فبراير للمطالبة بـ "الاستقلال التام أو الموت الزؤام" ولكن "الاخوان المسلمون" إتخذوا موقفا ضد الإضراب وطالبوا الجماهير بالانفضاض عنه، وخطب زعيمهم فى الجامعة، مصطفى مؤمن، داعما اسماعيل صدقى بقوله "وأذكر في الكتاب اسماعيل، انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا" ونهض الطلبة ردا عليه " يسقط الاستعمار وعملاء الاستعمار" .
وحاول صدقي ضرب اللجنة الوطنية للطلبة والعمال فلجأ إلي اصدقائه الإخوان كي يكونوا لجنة أخري، فشكلوا في 28 فبراير "اللجنة القومية العامة" وشاركهم فيها جبهة مصر وجماعة مصر الفتاة وحزب الفلاح الاشتراكي والحزب الوطنى وجمعية الشبان المسلمين وبعض شباب الأحرار الدستوريين والسعديين، ما أدى إل انقسام المجتمع المصرى إلى خندقين، خندق الثورة وعلي رأسه التيارات اليسارية والطليعة الوفدية، وخندق أعداء الثورة وعلي رأسه صدقي والسراي والاستعمار ومعه الإخوان ومن سار علي دربهم من قوي رجعية ومعادية للشعب، غير أن«اللجنة القومية العامة» انهارت وأعلن حلها وإفلاسها في 22 مارس 1946 .
وفى ظل رفض القوى الوطنية التعامل مع حكومة صدقى أو تأيد مفاوضان "صدقى بيفن" كانت اللقاءات لا تنقطع بين مرشد الاخوان حسن البنا واسماعيل صدقى عدو الشعب، فقد زار صدقى مركز الإرشاد عند مجيئه للحكم ورحب الاخوان به وروجوا لما قاله فى البداية عن عزمه خدمة بلاده وعدم استعمال العنف، ورغم ما أعده الوفد وفصائل القوى الوطنية من حملات ومظاهرات ضد صدقى ومفاوضاته، فلقد ساعد تأيد الاخوان على استمرار هذه المفاوضات، وأثناء احتدام المظاهرات فى 21 مارس أصدر مكتب الإرشاد بيانا يعتذر عن عدم الاشتراك مع أى هيئة أو حزب أو جماعة أو فى تشكيل لجان بدعوى أن هذه التشكيلات لا تحمل طابع الوحدة الكاملة، وعندما ذهب وفد من اللجنة الوطنية للعمال والطلبة إلى حسن البنا أثناء الإعداد للإضراب العام فى 21 فبراير طالبا مساهمة الاخوان رفض الاشتراك بحجة أنه غير مستعد .
ويصطدم المتظاهرون الثوار مع جنود الاحتلال ليسقط الشهداء والجرحي في ميدان الاسماعيلية (التحرير حاليا)، وتهتف أمهات الشهداء «ولادنا فدي الوطن» وكان الإخوان المسلمون إلي جانب صدقي والسراي ضد هذا اليوم المجيد، وهكذا يظهر موقف جماعة الاخوان التى لعبت دورا تخريبيا ضد مظاهرات القوى الوطنية وعملت على تفتيت الحركة وإضعافها،
كما ان الاخوان حاولوا خلق صدام حول القضية الفلسطينية فقد كانت القوى الوطنية تتناولها باعتبارها معركة ضد الاستعمار والصهيونية، ولكنهم حولوها إلى معركة دينية، واخذوا يهاجمون متاجر وممتلكات اليهود المصريين. ويكتب خالد محمد خالد المفكر الإسلامي المستنير، «لقد صار واجب الغيورين علي دين الله أن يواجهوا هذه الموجة الرجعية المحتدمة قبل أن تجرف معالم الإسلام وتطمس حقائقه.
ولعل خير دليل على موقف الاخوان المعادى للقوى الوطنية والمؤيد للحكومات العميلة ما كتبه "والتر سمارت" السكرتير الشرفي للسفارة البريطانية إلي حكومته "الإخوان المسلمون هم أكثر الحلفاء نفعا لنا، وهم اشد الحواجز صلابة في وجه الشيوعية"



#فتحى_سيد_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور الموارد فى التنمية مقارنة بين البلدان العربية وبلدان جنو ...
- دور الموارد فى التنمية مقارنة بين البلدان العربية وبلدان جنو ...
- دور الموارد فى التنمية مقارنة بين البلدان العربية وبلدان جنو ...
- دور الموارد فى التنمية - مقارنة بين البلدان العربية وبلدان ج ...
- الرؤية
- تجار تنموية ناجحة 4 من 4
- تجار تنموية ناجحة 3 من 4
- تجار تنموية ناجحة 2 من 4
- تجار تنموية ناجحة 1من 4
- التعليم التقنى الواقع وآفاق التطور
- المسلمون والديمقراطية
- دور التقدم العلمى فى حل مشكلات التنمية - رؤية متفائلة لمستقب ...
- دور التقدم العلمى فى حل مشكلات التنمية المستدامة رؤية متفائل ...
- دور التقدم العلمى فى حل مشكلات التنمية المستدامة رؤية متفائل ...
- حال الرواية المصرية الآن
- دور التقدم العلمى فى حل مشكلات التنمية المستدامة رؤية متفائل ...
- دور التقدم العلمى فى حل مشكلات التنمية المستدامة رؤية متفائل ...
- قراءة نقدية للقواعد المنهجية لدراسة التراث
- خروج العرب من التاريح 2 من 2
- خروج العرب من التاريح 1 من 2


المزيد.....




- روسيا.. اكتشاف علمي قد يساعد في تطوير علاجات لأمراض الشيخوخة ...
- باحثون يطورون منهجية جديدة لفهم علاقة الغذاء بالأمراض المزمن ...
- الاهتمام بروسيا يستيقظ في آسيا البعيدة
- أنقرة تُمهد طريقها إلى آسيا الوسطى بالأسلحة والقوة الناعمة
- ثلاثة استفزازات قد تشعل الحرب بين أوروبا وروسيا
- آندي بورنهام قادر على الفوز ولكن هل يستطيع حكم بريطانيا؟
- ترامب يكشف عن -طائرة رئاسية انتقالية- بقدرات خارقة للمهام ال ...
- بعد 10 سنوات على بريكست.. لا أوروبا انهارت ولا بريطانيا ازده ...
- شرطة أسكتلندا تحقق في هجمات يُشتبه بمعاداتها للمسلمين
- خبراء أمميون ينتقدون مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحى سيد فرج - حتى لا ننسى : موقف الاخوان من القوى الوطنية