أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد معن الزيادي - حسام سباهي. ...هل أنت فارس؟














المزيد.....

حسام سباهي. ...هل أنت فارس؟


احمد معن الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 5043 - 2016 / 1 / 13 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


حسام سباهي....هل انت فارس؟

تأخرت مو لأن خلّة بمستواي     جنازة الفارس يعطلهة الدمع

على سجيتها القصائد تولد على اشكال متعددة وبمضامين متباينة تختلف بأختلاف البيئة والمفردات وموضوع القصيدة. رغم هذه الاختلافات يبقى الهدف واحد..تنمية ثقافة المتلقي واضفاء ابعاد فنية وجمالية في ذهنه مما يلعب دوراً مهماً في بناء مجتمع مؤمن بالفكر التقدمي وجيل ذو ثقافة عالية.

مما لابد منه الاشارة الى أن البيت آنف الذكر هو للشاعر البصري حسام سباهي أحد شعراء العمود الشعري ومن الاضافات المهمة لهذا الشكل الشعري.

في صدر البيت, أرى الشاعر يحاول أبعاد النقص عن نفسه ويسمى هذا الغرض (الفخر). كان هذا الغرض سائداً في الشعر القديم أما في الفترة الحالية فأن هذا الغرض لم يعد يشكّل أهمية بسبب تطور الشعر ودخول مضامين أهم إليها. ومنها (القصيدة الصوفية و قصيدة الشعب و غيرها).

يقول الدكتور عبد الله الغذامي (في كتاب النقد الثقافي) بأن هذا الغرض وجميع القصائد المبنية عليه  (ليست شعراً), قد أتفق معه في بعض ما طرحه وأختلف في آخر .

بالامكان ايضاً للمتلقي الجيد أن ينظر الى البيت من زاوية أخرى لكنها ضيقة جداً بحيث يقول بأن هذا البيت ليس لغرض الفخر إنما لغرض التبرير الى شئ وهذا التأويل يحتمل الصواب لكن بنسبة قليلة جداً.

نعود الى عجز البيت, من كان مؤمناً بأن غرض البيت ليس الفخر فإن العجز يأتي ليثبت له العكس.

من المسلمات التي ترتكز عليها اغلب القصائد العمودية هي أن تتكون من صدر وعجز بحيث يتم طرح مفهوم السبب والنتيجة في البيت مع تقديم الاخير.

فيكون (الدمع على جنازة الفارس) في العجز هو سبباً (للتأخر) الموجود في الصدر.

يصف الشاعر في عجز البيت نفسه بالفارس من خلال الارتباط اللغوي بين (تأخرت) و (يعطلهة) في الصدر والعجز على التوالي.

ما شدّني الى هذا البيت هو اختلاط المضامين بحيث يشعر القارئ بالفخر والألم في آن واحد.إن الجمع بين النقيضين من سمات الشاعر الجيد وهذا ما يحسب للشاعر حسام سباهي.

ننتقل الى الغرض الثاني –الحزن او الالم- (موجود في عجز البيت فقط).

يخالف الشاعر هنا في هذا الغرض قول تريستان تزارا (الشاعر آلة موسيقية في الجحيم ) فرغم الجحيم التي نحن فيها ما زال الورد متناثراً في قصائدنا , ذات يوم قرأت للشاعر رياض النعماني قصيدةً عن التظاهرات يقول فيها (لعيونكم نطلع ورد ..بكل الشوارع والكلوب الدافية)

وهذا البيت هو مصداق لقول الشاعر تزارا.

لا ألقي اللوم على الشاعر حسام سباهي فالحزن خُلِقَ ليكون عراقياً وكما يقول الشاعر باسم الخاقاني (الحزن فريضةٌ عراقية).

بعد كل ما مر أود أن اسأل. هل حقاً صديقي الشاعر حسام سباهي فارس ذو درع وسيف وحصان, لا أعتقد.

قد يكون صديقي فارساً للقصيدة الشعبية –العمودية بشكل خاص- بما قدمه لها  وأضاف عليها.

هنا سيكون التعبير أصدق وأدق وأعمق.



#احمد_معن_الزيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اضاءة في قصيدة صوت الجرح للشاعر علي حسن الشمري
- قراءة في مجموعة العاشقة والسكير للقاصّة المغتربة ناهدة جابر ...
- اتحاد الادباء والكتّاب في الديوانية يحتفي بالقاصة المغتربة ن ...
- علي الشباني في الذكرى الرابعة لرحيله
- قراءة في رواية -الحياة لحظة- للروائي سلام ابراهيم
- جرس عطلة....تجديد في المهرجانات الشعرية
- قصيدة وهج.....اصلاح ما فسد من القصيدة الشعبية
- التمرد وروح الثورة في نصوص باسم الخاقاني


المزيد.....




- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...
- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد معن الزيادي - حسام سباهي. ...هل أنت فارس؟