أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - صراخٌ بين الضلوع














المزيد.....

صراخٌ بين الضلوع


يحيى غازي الأميري

الحوار المتمدن-العدد: 5021 - 2015 / 12 / 22 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


أما يكفيكَ هذا الفرار
وهذا الذل والانكسار
صعلوكٌ* مُشَّردٌ، مشتتُ الأفكار
لا أهلَ لا وِلْدَان، لا صحبةً لا دارُ ولا خلّان
أما مللتَ من التَّشرّدِ
فما عرفتك تحب التسكع والخنوع
وحياة الضنكِ والضياعِ والجوع.
فكم تقاذفتك حياةُ المَنون**، وسياط السجونِ
ولاحقتك العيونْ؟!
وتحملّتَ بجَلدٍ آلاف الإهاناتِ وزفرتَ دماً بدل الآهات
ومن أجلِ قوت الجياع والمشردين لسعتكَ
سياطُ الظلم مزقتك
دون أن تقول آه
فأنتَ الرجل ُالوَعِيُّ لعمقِ الجراح
وأسباب النواح.
أمنِ البردِ والليلِ وصوتِ الرعد والمطر تهرب
أم من المفخخاتِ وكاتمِ الأصواتِ
تخافْ
لمَ يرتجفْ قلبكُ مذعوراً من نداء الحرية
في وضحِ شمسِ النهار
وها أنت ومن بعيد
تنشد النجاة بالأشعار
أما كفاك طوافاً؛ فحتّام*** تعيش القهر والدموع والأحزان
وتلوذ مذعوراً بمنعطفِ شارعِ مهجور
صاحبت النجباءَ الثقات، وساعدت الأيتامَ والمشردين،
ورأيت الفقراءَ يفرون مذعورين
من شلالات دمٍ نازفةٍ بيد الطغاة،
والآن البغاة والبغي
غزتْ البلاد
وأذاقوا العباد كاسات البؤس والشقاء
ملايينٌ من صحبك مشردين في العراء والخيام،
وكهوف الجبال
والأزقة النائية المظلمة المحاطة بالأوحال والازبال
لقد غابت منذ زمنٍ وعودُ العدلِ والحرية والإنصاف.
وغريمك
امتلك ناصية الأمر
وبيده المال والسلطان.
عــد الى وطنك
فقد أصبحَ أكبرُ مرتعاً
مُشرع الابواب
للسراق.......
ووثب من غفوته مذعوراً؛ فقد علا
صراخُ وعويلُ زوجته وأمه والصِبْيَة،
فقد شبت نارٌ في خيمته أو ما يسمى
دارٌ في زمنِ المحنة.

هذيان مع الفجر/ مالمو الثلاثاء في 22-12-2015

معاني بعض الكلمات في النص
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الصُعلوكُ: فقير لا يملك شيئاً، يعيش على الهامش؛ مشرِّد
**مَنون: الموت
***حتّامَ: كلمةٌ مركبة ٌأصلها من (حتى) وَ (ما) ما الاستفهامية حذفتْ الألف فيها؛ معناها (إلى مَتى)



#يحيى_غازي_الأميري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الكأسِ إلى الحبسِ ودبيب القمل في الرأسِ
- ضياعٌ وجياعٌ
- كابوس الكرسي
- كلابُ نقطة التفتيش
- أنينٌ موجع من صقيعِ السويد إلى روح صديقي فهد العزيزية صالح
- قالَ السُرّاقُ
- هوس الأبراج
- ريشة الفنانة ريام الأميري تبحر بنا في أعماق الأحلام
- خِتان على مائدةِ الفَطُور
- أقراط ٌ ذهبية ٌمهيبةٌ
- لقاء عمل على هامش زيارة رئيس طائفة الصابئة المندائيين الريشم ...
- زيارة فضيلة الرِّيشمّا ستار جبار حلو رئيس طائفة الصابئة المن ...
- جمعية مالمو المندائية في أمسية ثقافية للمقامة المندائية
- صدورٌ مثخنة بالجراح تئن ، من مسلسل إعصار لا يهدأ 6
- على أبوابِ الخيام الجديدة، من مسلسل إعصار لا يهدأ5
- عالمُ الحرية لألعابِ الأطفال الالكترونية، من مسلسل إعصار لا ...
- حزنٌ يُشبه الموتَ يخيمُ على المكانِ ، من مسلسلِ إعصارٌ لا يه ...
- القبضُ ريح/ من مسلسل إعصار لا يهدأ /2
- انهيار في وضح النهار/ من مسلسل إعصار لا يهدأ 1
- التفكير في المهجر


المزيد.....




- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - صراخٌ بين الضلوع