أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم لعريض - الإنتهازية ذلك الخطر القاتل لكل الثورات














المزيد.....

الإنتهازية ذلك الخطر القاتل لكل الثورات


سالم لعريض

الحوار المتمدن-العدد: 5018 - 2015 / 12 / 19 - 02:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن ما يهدّد الثورات و حركات التحرر و كل النضالات الإجتماعية و الطبقية هي الإنتهازية

و سبق لها أن قضت على الثورة الروسية و الصينية العظيمتين و ثورات أروبا الشرقية و الثورة الفيتنامية و الكورية و أرجعت لهم سلطة البرجوازية و الرجعية

و سبق لها أن أرجعت الإستعمار للبلدان التي تحصّلت على إستقلالها و كرامتها بدم شعوبها

فالإنتهازية هي الخطر القاتل و الخنجر المسلول في ظهر كل التحركات الإجتماعية من أجل تقدّمها و تحررها و تحقيق أهداف ثوراتها

و الانتهازية هي مجموع التيارات التي تخدم الرجعية و الثورة المضادة داخل حركة العمال و في صفوف الشعب،

2. و نجد الانتهازية في الحركة الشيوعية و هي تأخذ تارة:

- وجه تحريفي للمبادئ الماركسية و نسميهم التحريفيين و هم الذين قضوا على الثورة الروسية و ثورات أروبا الشرقية و هم اليوم ملل و نحل يخربون نضالات العمال في الغرب و الشرق و في الشمال و الجنوب

- و تكون أيضا دون "تحريف" صريح للماركسية اللينينية. هؤلاء هم من يسميهم لينين "قويمو المبدأ" أو "الحافظون عن ظهر قلب للماركسية"، هؤلاء دون أن "يحرفون" الماركسية اللينينية، يفرغونها من محتواها الثوري، و يتمسكون بحرفية الماركسية لا بروحها، هؤلاء يحولونها إلى اصلاحية وإلى "إنتظارية".

فهم ينتقصون من دور الدعاية والتعبئة الثورية في صلب الجماهير لتحضيرها للقيام بالثورة،و هم دائما يتعللون بعدم نضج الثورة وينتظرون مزيدا من "تطور قوى الانتاج".

هذا النوع من انتهازية "قويمي المبدأ" حيث يقفون مكتوفي الأيدي أو في ذيل الإنتفاضات الشعبية و"ينصحون" تلك الانتفاضات بالاكتفاء ببعض المطالب "المقبولة" من البرجوازية المحلية والامبريالية، وبعدم طرح الأهداف السياسية من أجل الإطاحة بالنظم البوليسية العميلة بدعوى عدم نضج الظروف لإنجاز الثورة وخطر الرجعيات الدينية .

3. والإنتهازية تكون من حيث محتواها السياسي يمينية أو "يسارية".

* تكون يمينية

عندما تعمل على تذييل الحركة العمالية و القوى الشعبية للبرجوازية و الثورة المضادة،أي عندما تبشر بالاصلاحية وبالتوفيق بين الطبقات تحت مسميات مختلفة مثل الوحدة الوطنية و المصالحة و التشارك...،

*. وتكون الانتهازية "يسارية"

وهي تضر بالحركة الثورية أيما ضرر لأنها تمنع الثوريين من تربية الجماهير وتوعيتها على أساس تجربتها النضالية الخاصة، بدعوتها لحرق المراحل و"التعجيل" ببلوغ الهدف النهائي من غير أدنى تحضير الجماهير لذلك.

هذا النوع من الانتهازية لا يفهم أن تحقيق الهدف الاستراتيجي يتطلب خططا تكتيكية متنوعة "أقل شأنا"..، وإتقان فن الهجوم وفن الدفاع على حدّ سواء.

وإذا ما سيطر هذا النوع من الانتهازية في الحركة الشعبية فإنه سيؤدي بها إلى هزيمة محققة لأنه يعزل قوى الطليعة عن الجماهير و يلقي بها وحدها في المعركة دون أن يمنح لهذه الطليعة الفرصة لكي تجر وراءها الجماهير الغفيرة....

الأساس الاجتماعي للانتهازية:

فهناك منبعان اجتماعيان أساسيان للانتهازية بأنواعها:

* المصدر الاجتماعي الأول

هو مختلف شرائح البرجوازية الصغيرة المفقرة التي تسحقها الامبريالية والبرجوازية الاحتكارية فتنظم إلى الحركة الثورية لكنها تجلب معها تذبذبها وعدم ثقتها بالنصر وأحلامها الزائفة بالعودة إلى موقعها "الوسطي" و"امتيازاتها". و حالما تجد الفرصة للإلتحاق بمصاف البرجوازية حتى تخون و تنقلب على الشعب و تشن عليه حملات القمع و التشويه و على طلائعه حملات إبادة و إرهاب

المصدر الأساسي الثاني

هو ما يسمى بالأرستقراطية العمالية أو فئة الطبقة الوسطى "المتبرجزة"، و البيروقراطية النقابية و الكثير من قيادات الأحزاب الليبرالية و منظمات المجتمع المدني و الجمعيات . و هي فئات تظن نفسها فوق الطبقات و هي تعيش من الفتات الذي تلقي به لها البرجوازية و الثورة المضادة

Les extrêmes se touchent

من أجل إعداد الجماهير وتعبئتها الواسعة للثورة يجب أن يكون النضال حاسما و شرسا و لا هوادة فيه ضد الإنتهازية بكل أسكالها و مسمياتها:

* ضد الانتهازية اليمينية أي ضد الإصلاحية والمبشرين بالوفاق الطبقي و العاملين على تذييل الجماهير الشعبية للبرجوازية و للثورة المضادة و أحزابها،

*و النضال ضد الانتهازية "اليسارية" التي تتخفى وراء الجمل الثورية و لكنها تحتقر النضال اليومي و لا تعمل على رسم التكتيكات الصائبة لتخوض الجماهير الشعبية نضالاتها و تحرز إنتصاراتها و تتقدم في وعيها من خلال تجربتها الخاصّة

إن سياستها الإنتظارية هذه تساهم في ترك الجماهير الشعبية في تخلفها السياسي و تحت هيمنة البرجوازية و الثورة المضادة و أحزابها .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحجاب من علامة طبقية إلى علامة سياسية
- الإخوانجية صناعة غربية في خدمة الثورة المضادّة
- محسن مرزوق المثقف الخائن أو le prostitué politique
- هل-الحجاب- فريضة إسلامية أم بدعة سياسية؟
- الإرهاب في تونس اليوم مسؤولية مشتركة بين النهضة و النداء
- -داعش- و أنصار الشريعة و النصرة و -النهضة-.. وجوه للإخوان ال ...
- التشدد الديني وراء تخلفنا و قتل خيرة أبنائنا و بناتنا
- شفيق جراية كعيّنة و للفساد كإثبات
- أصحاب الجلابيب و الإخوان و العمائم يتآمرون علينا نحن العرب
- عملية متحف باردو: تونس تدفع ثمن انتهازية و إرهاب«النهضة الإخ ...
- شعب تونس المغوارفلكم الإختيارإما نبني تونس أو تونس تنهار
- الغنوشي و حزبه يكذب كما يتنفس:إنتماء المجموعة الأمنية للنهضة ...
- نعم سنموت و لكننا سنقتلع النهضة من أرضنا
- لا نطيق الذل و لا نحمل كلمة عزارة
- الإخوانجية هم صهاينة العرب و المسلمين
- الإرهاب منبعه الإمبريالية و الصهيونية وعملائهم
- من هي -داعش-؟
- حكومات تونس ما بعد الثورة مضادّة للثورة
- مالنا عند الفاسدين و نحن نخلّص الدّين
- التطبيع مع الصهيونية و الإمبريالية


المزيد.....




- بحكومة أمريكية جديدة ومفاوضين جدد.. استئناف المحادثات النووي ...
- ميشال عون يلتقي أمير قطر.. والكشف عما دار بينهما حول علاقات ...
- أردوغان يكشف موعد زيارته إلى الإمارات ويؤكد قرب تطوير العلاق ...
- بحكومة أمريكية جديدة ومفاوضين جدد.. استئناف المحادثات النووي ...
- ميشال عون يلتقي أمير قطر.. والكشف عما دار بينهما حول علاقات ...
- أردوغان يكشف موعد زيارته إلى الإمارات ويؤكد قرب تطوير العلاق ...
- تسريبات تكشف عن أجهزة PlayStation المنتظرة
- طهران: هدفنا من مفاوضات فيينا رفع جميع العقوبات التي فرضتها ...
- الفشقة: إثيوبيا تنفي قتل جنود سودانيين في اشتباكات على الحدو ...
- شاهد: مدرسة فنلندا السرية لأطفال مقاتلي داعش


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم لعريض - الإنتهازية ذلك الخطر القاتل لكل الثورات