أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الهائم8














المزيد.....

الهائم8


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 5016 - 2015 / 12 / 17 - 12:59
المحور: الادب والفن
    


(العزاء)
مراد سليمان علو

من يملأ قلبي عزاءً؟
فأنا مذنب من قمة رأسي إلى أخمص قدمي!
ولكن، لا يزال في قلبي متسع لمن يريد أن يملؤه عزاءً،
فمن ذا يملأ قلبي عزاءً؟
زرت في حياتي العديد من الكواجك، والملالي، والقسس، وجميعهم ملئوا قلبي خوفا ورعبا.
عاشرت العديد من الدراويش، والزهّاد، والنساك. ولم يلقوا في أسماعي غير صمتهم، ولم ترى عيني منهم غير تأملهم.
ورافقت المنبوذين، والمعتوهين، واللصوص، والقتلة. فلم أتلمس في جرائمهم ربع ما تعاطيت.
ولكن طوال حياتي المليئة بالشرور، والخطايا كان عزائي هو قدرتي على إنهاء حياتي ساعة ما أشاء، وعندما حانت اللحظة في ليلة صافية جثوت على ركبتيّ، وأخرجت سكينة؛ لأغمدها في قلبي الذي ملّ مِن انتظار مَن يملؤه عزاءً، وفي اللحظة التي رفعت ذراعي، ونظرت للأعلى، وهممت بذبح قلبي ناداني صوت من السماء قائلا: "هل تتأمل فوزا بإنهاء حياتك؟" فقلت له: "دعني، وشأني فأنت لا تختلف عن الآخرين". فأجابني وهو يقهقه: "طبعا أختلف عن الآخرين، فأنا أحدى ذواتك وأسكن الجحيم". فأجبته متعجبا إذا كنت في الجحيم، فكيف خرجت فقال: "يسمح لأمثالي من السفاحين، والفارغين قلوبهم من العزاء أن يخرجوا بين الحين والآخر، والآن ما رأيك أن تغني معي بدلا أن تلوث يدك بدمي". فرّق لي حاله، وقلت له: "وماذا لو حققت رغبتك. هل ستخرج من سجنك نهائيا؟" فقال مهلهلا: "ولكنك فعلت ذلك للتو، فلقد ملئت قلبي عزاءً عندما غرزت نصل سكينتك في سويداء قلبي. أجل، لقد حررتني من الجحيم".



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهائم7
- الهائم6
- الهائم5
- الهائم4
- الهائم3
- الهائم2
- الهائم1
- تبادل
- قصيدة ظلال شنكال
- بتلات الورد 1
- بتلات لهايكوات حكرشية
- بتلات ممنوعة
- بتلات قروية
- بتلات من سيباى
- بتلات شنكالية
- بتلات من حبّ
- بتلات عسلية
- بتلات الورد65
- السبية
- هذا أنا في عام، فمن أنت


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مراد سليمان علو - الهائم8