أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف يوسف - وطن للبيع / بالجملة أو بالمفرق














المزيد.....

وطن للبيع / بالجملة أو بالمفرق


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5013 - 2015 / 12 / 14 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق .. بعد أن كان قطرا يخشى القمر أن يكحل عينيه أصبحت عينيه صحراء ، وطن كان يعمل ألف حساب ، أصبح الأن ، مقسم مجزأ منهوب محتل معطل حضاريا ، هكذا حال العراق في حقبة ما بعد نيسان 2003 ، فبماذا نستطيع أن يوصف الحال .. أرى أن أنسب مفردة ممكن أن نطلق عليه هو " عراق البؤس والأنهيار " ، خاصة بعد دخول أيران بكل أذرعها لأراضيه !! والان جاء الدور التركي البغيض ، الدور التركي الأن أصبح واضح وجلي في شمال العراق ، يصول ويجول بحجج واهية ، فتركيا تنظر الى أي لقمة سائغة من الأرض هنا أو هناك ، فهي عين على النفط عبر داعش وعين على الموصل ! عراقيا البعض يصرح أن القوات التركية كانت موجودة قرب الموصل سابقا والبعض ينكر هذا ، تصريحات متناقضة بين الحكومة والبرلمان والقوات المسلحة .. والشعب يدفع الثمن كالعادة ! أما تركيا فلا تأبه لكل هذا وذاك ، لأنها متأكدة من عدم وجود أي رد فعل عراقي حاسم .. ورحم الله المتنبي حيث قال :
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ **وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
أما الدول العربية وجامعتها العربية ! فهي كالعادة مغيبة ، عن أي رد فعل ، فجل جوابها هو الأستكار والشجب و الأستهجان ! هؤلاء هم العرب ، بلا فعل وبلا تأثير ! أما الفعل العراقي حاليا أكثر ما يقال عنه أنه " زوبعة في فنجان " ، وذلك لأن العراق غير مهيأ وغير مستعد وغير معد لأي عمل مضاد تجاه تركيا ! تركيا الجارة التي تنتهز الفرصة ، كأي دولة من دول الجوار الذين يتدخلون في الشأن العراقي كل حسب دوره المرسوم له ! وحسب ما تقتضيه مصالحهم الأقليمية ومن ثم المصالح الدولية .. هل أصبح الوطن برسم البيع خيانة أو علنا أو خفية أو تدبيرا أو أتفاقا .. ، الوطن الذي هجره رجاله البررة ، والذي أصبح مرتعا للمرتزقة ، فمتى يصحوا هذا الوطن ، من المؤكد لا أقصد صحوة حكام الوطن ، لأنهم واعون نشطون فعالون للنهب والمؤامرات و.. ، بل أقصد متى يستيقظ الشعب ! وأنفل قول هنا هو قول الشاعر أمرؤ القيس :
ألا أيها الليل الطويل ألا أنجلي**بصبح وما الإصباح منك بأمثــــلي
متى يستيقظ الشعب والعراق يقضم مدينة مدينة ! هذا الشعب الذي كان يدعى سابقا ، بأنه ثوروي ، فكيف يصبح هذا الشعب الأن مخدر ومهمش و لطموي / أشارة للطم ! تاركا الأمر للدجالين من رجال دين وسياسيين نفعيين ورجال دولة جهلة ، الذين لا هم لهم في الدنيا سوى المال والسلطة ، وأختم مقالي بجزء من خطبة " محي الدين بن عربي " لأهل الشام :
( دينكم دنانيركم نسائكم قبلتكم ومعبودكم تحت قدمي ) .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغايا وسبايا الجاهلية تلدن حكام وأمراء .. الدولة الأسلامية - ...
- داعش - ترد الجميل - نفطا الى - أردوغان -
- حقبة قبل وبعد - أسقاط الطائرة الروسية -
- عبثية (*) حكومات العراق بعد 2003
- العرب / الفلسطينيين ، وأسرائيل أين ... والى أين
- باريس تذبح تحت راية - الله أكبر -
- قراءة من - الذاكرة الجنسية - ..
- الشهداء - يعمذون - بالدم
- العناية بالنشء .. وعملية النهوض المستقبلي
- قراءة في كتابة تأريخ الخلافة الأسلامية .. رؤية شخصية
- قراءة في الأمن الغذائي العربي
- قراءة حداثوية للحج و الكعبة ... مع أستطراد لحوادث التدافع في ...
- خواطر شخصية .. غير صالحة للنشر
- يوميات شعب
- مسألة اللاجئين و - النواصب والروافض والكفار -
- حيدر العبادي والوقوف بين - المطرقة و السندان -
- برقية الى المتظاهرين - بعنوان / بداية النهاية
- العراق ... و .. أزمة الهوية
- الدول العربية .. بين الأسلمة و المستقبل المجهول
- سبي النساء .. بين الشرعنة و الأغتصاب


المزيد.....




- حليف أردوغان يدعو إلى دستور جديد وتعديل قوانين الانتخابات وا ...
- ماسك يهنئ -البديل من أجل ألمانيا- بفوزه في ساكسونيا-أنهالت.. ...
- مرشحة ديمقراطية لمنصب حاكم أوهايو تنجو من هجوم مسلح خلال فعا ...
- شهيد فلسطيني و3 مصابين إثر اعتداءات للمستوطنين في الضفة
- الجزائر.. حبل المشنقة بانتظار مفتعلي الحرائق ومختطفي القصر
- كيم جونغ أون يدشن المدمرة -كانغ كون- ويعلن إدماجها في منظومة ...
- الخارجية الإيرانية: الحرب التي شنتها واشنطن سببت تعطيل الملا ...
- كوشنر يفضح سبب -الجنون- الحالي في إسرائيل وأمرا فهمته الإدار ...
- مصرع 10 أشخاص في انفجار ألعاب نارية قرب كنيسة وسط المكسيك (ف ...
- أكثر من 200 قتيل حصيلة العمليات الأمريكية ضد -قوارب المخدرات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف يوسف - وطن للبيع / بالجملة أو بالمفرق