أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - رمية بلا رامي














المزيد.....

رمية بلا رامي


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 5005 - 2015 / 12 / 5 - 18:25
المحور: الادب والفن
    


رمية بلا رامي

محمود كعوش

يومها نَثَرْتُ عَبَقَ عِطري ونسائمَ مودتي بينَ جنونٍ وعنادٍ وتمرد
وآثرتُ شيئاً أبديتَهُ لي عن قصدٍ وسابقِ ترصدٍ أو دونَهُما فطابَ لي
ورسمتُ بساتيناً وحقولاً من وجدٍ وشجنٍ وحنينٍ ولظىً قلبٍ مُحب
ورتلتُ ترانيمَ الأملِ في كلِ جزءٍ من ذاتيَ الحَيْرى
وتلوتُ مع الآهاتِ آياتَ حبي وفقدتُ صبرَ شوقي
وغضَّيتُ الطَرْفَ وألِفْتُ نَفْساً لطالما أحببتُها وحَلِمْتُ بها
وغدوتُ بأشرعةِ الظَّما متلهفةً نحو صدرٍ لطالما تُقْتُ لَه
ورميتُ بكلي نحو كلك
ولملمتُ بعضي بغيةَ رميةٍ بلا رامي
يومها كانَ الفؤادُ مُحَلِقاً يسعى إلى مروجٍ ورياضٍ نظرةٍ وعطرةٍ تُحيي فيه الأمل
وكانتْ كلُ همسةٍ مِنْ همساتي ترنو إلى آياتِ السِحرِ والهيام
وكانَ كلُ شيءٍ على ما يرام إلى أن تحطمَ مركبي فوقَ رُكامِ أُغنيةٍ جاءَ لحنُها مؤلماً فباتَ القلبُ مجروحا ًوأكثر
يا لحماقتي ياهْ
ياهٍ وياهٍ وياهْ
كيفَ استيقظتُ مِنْ حُلْمي وأنا لمْ أكنْ قدْ بلغتُ بعد السادسةَ عشرةَ مِنْ عمري
كيفَ؟ وكيف؟
وكيفَ لي أنْ أنضجَ ثانيةً بعد ذلكَ اليومِ كيف؟
كيفَ؟ وكيف؟
وكيفَ لي أنْ أحلمَ بسفينةِ وشراعٍ ومرساةٍ وقدْ احترقتْ كلُ معاطِري وجَفَّ عبيرُها بينَ المباخِرْ ؟
لقدْ كانَ ألمُ الحديثِ يقطعُ أوصالَ الفؤادِ بصمتٍ وأنا أُحَدِقُ في ملامحِ وجهِكَ وأصغي إلى همساتِك الدافئةِ، بلْ الحارقةِ!!
هلْ كانَ كلُ ذلكَ محضَ صدفةٍ ورمية بلا رامي؟
أم تراهُ كانَ اختلاقاً ليومٍ لا يُلامُ فيهِ مَلومٌ ولا لائم ؟!
يعلمُ الواحدُ الأحدُ الذي وحدُهُ يعلم.

محمود كعوش
[email protected]



#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنتضامن جميعاً مع الشعب الفلسطيني ونضاله الوطني
- صباحُكَ يعانقُ وترَ الشّوقِ وسماءَ الإبداع !!
- ما أجملُكِ، ما أرقَكِ وما أرقاكِ !!
- للحوار بقية...
- إلى متى سيبقى قاتل الزعيم الفلسطيني متوارياً !!
- كفر قاسم...ذكرى مذبحة لا تغتفر
- مبروك للشعب الفلسطيني والعرب وكل أحرار العالم
- عبد الناصر...عاش لفلسطين والقضايا القومية وقضى شهيداً من أجل ...
- لروح أخي الحبيب الشهيد عامر كعوش
- في رثاء أخي الحبيب الشهيد عامر كعوش
- صبرا وشاتيلا...جرح يستوطن الذاكرة
- حبيبتاهُ عودي وجودي !! بقلم: محمود كعوش
- أشتاقُكَ وأهوى التاريخَ المُلْقَى في عينيكْ !!
- سلمت روحك...وسلم طُهْرَكْ !!
- يا للظى القلب ياه !!
- لسان حالهم سيبقى يقول ! !
- ما لعينيك !!
- من الذاكرة الفلسطينية…جريمة حرق المسجد الأقصى المبارك
- رأي: كنتم خير أمة...هل تعودون !!
- ليلايَ جودي !!


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - رمية بلا رامي