أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيى الدين غريب - الناقة والجمل














المزيد.....

الناقة والجمل


محيى الدين غريب

الحوار المتمدن-العدد: 5000 - 2015 / 11 / 29 - 14:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاجلا ستكتشف أوروبا أن ليس لها لا ناقة ولا جمل فى الصراعات المهووسة فى منطقة الشرق الأوسط، ومع أنها كانت وراء إشعال الكثير من هذه النزاعات لكنها ستنسحب فى الوقت المناسب. بينما ستنخرط الدولتين العظمتين بسبب الجشع وحب السيطرة فى هذا الصراعات وفى المزيد من التدخل ولكنها آجلا ستتجرع خصص الذل والإهانة من عواقب هذا التدخل.

الناقة السنية السعودية والجمل الشيعى الإيرانى اللتان رغم تمتعهما بأموال طائلة من النفط ورغم عقيدة الدين المشتركة بينهما، إلا أنهما يتمتعان أيضا بجميع رذائل التطرف المذهبى وجنون العظمة، وسيجران العالم إلى حرب عالمية ثالثة بسبب الصراعات الطائفية المتخلفة، بعد أن وقعا فى الفخ الصهيونى الذى يهدف إلى أستنزاف ما تبقى من منطقة الشرق الأوسط. ولكن الغرب سيحرص على ألا تخرج أرض المعركة وسفك الدماء والدمار خارج هذه المنطقة، لتعيدها إلى صحراء وكلأ وبعير كما كانت من قبل.
حروب تذكرنا بالحروب التى دارت بين الكاثوليك والبروتستانت وإستمرت لأكثر من مائة عام فى القرن السادس.

فالناقة السنية متمثلة فى المملكة العربية السعودية، هى آخر معاقل الرجعية والإسلام الأصولى والتخلف الحضارى، وهى الراعي الرئيسي للثقافة الوهابية المتشددة، تقوم بتمويل صراعات الجماعات الإسلامية الطائفية السنية فى كل مكان ضد الإسلام الشيعى.
ومؤخرا أنغمست قسرا لدعم الفصائل السنية فى حرب اليمن ضد الشيعة وأنتقل الصراع والدماروالحرب داخل أراضيها بعد أن فشلت فى تجنب ذلك. المملكة السعودية تدعى أنها تساعد وتقرض النظام العسكرى فى مصر من ناحية، ومن ناحية أخرى تمول هى وبلدان الخليج التيارات التكفيرية بجميع أشكالها.
الجمل الشيعى الايرانى هو أيضا آخر معاقل الفاشية الدينية ودكتاتورية الولي الفقيه. وبعد أن وقع فى الفخ النووى وأستمرأ مذاق الدول العظمى التى تتنافس على التخريب، يطمح الآن فى تغيير الخريطة السياسية فى المنطقة بالمد الشيعى فى حرب مذهبية عقائدية تحت شعارات طائفية وقومية. كلا البلدين يزعجهما ثورات الربيع العربي، ويلعبا دورا فاعلا فى إجهاضها، وأصيح من المؤكد تورطهما في تمويل مخططات ضد ثورات الربيع والتى تمثل خطرا هائلا على أنظمتهما الإستبدادية وحكم الفرد. وقريبا ستنتفض شعوبهما للأستقلال والأطاحة بالحكم الإستبدادى والحصول على الحرية والديمقراطية.

حتى لو صدقنا بنظريات المؤامرة فى السابق فإن المملكة السعودية وإيران لن تحتاجا أيا منها بماأنهما ستقومان بعمل اللازم لتدمير المنطقة ذاتيا بالصراعات المذهبية وأحلام الخلافة الإسلامية أوالخلافة العثمانية ومحاربة الكفار وما إلى ذلك. وبعد أن كان حلم القوى الصهيونية والإمبريالية هو التدخل فى شؤون الدول بحجة التوسط في النزاعات لزعزعة الاستقرار، أو تقسيم البلد الواحد إلى شمال وجنوب، أو التدخل العسكري المباشر بحجة إنقاذ الديمقراطية، أو تحريض دولة لأحتلال دولة أخرى، أصبح الآن مجرد إشعال الفتن الطائفية والمذهبية من على بعد دون التدخل العسكرى ودون أتفاق أموال طائلة وفقط ببيع السلاح كافيا لتقوم دول المنطقة بتدمير نفسها ذاتيا تماما كما يحدث الآن فى العراق وسوريا واليمن وليبيا و........

لن يخلص المسلمين لسلام فى هذه المنطقة دون التنازل عن الخلافات المذهبية والطائفية، دون تغيير الخطاب الدينى والغاء المناهج الدراسية التى تحض على التكفير وقتل المشركيين، دون تفسير مغاير لآيات القرآن التى تدعو للشهادة فى سبيل الله. والأهم هو التخلص من الناقة السنية والجمل الشيعى آخر معاقل الرجعية وفاشية حكم الفرد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يضطهد من ...!!
- لو كنت الإله القادر !!
- محاكمة الأنبياء 5 (المرافعة)
- المحاكمة 5 (المرافعة)
- نحن لم نولد أحرارا
- محاكمة الأنبياء 4
- ملاحظات على رحلة
- مراجعة نقدية لكتاب -نادى السيارات- لعلاء الأسوانى
- مصر على أهبة حلم الديمقراطية !!
- غرائب فى الدنمارك !!
- محاكمة الأنبياء 3
- الفرصة الضائعة
- سيناء والقبائل العربية
- التجربة الدنماركية و 30/6
- ما بين رهان باسكال ورهان العقل
- الفيلسوف الدانماركي سورن كيركاجورد
- أنا لا استطيع احترامها
- ثقب فى العباءة السوداء
- كتاب الزيارة - (قصة من الخيال العلمى ) - الفصل الأخير
- كتاب الزيارة - (قصة من الخيال العلمى ) - الفصل الثالث


المزيد.....




- لماذا يقضي كبار قادة الصين عطلتهم في هذه المدينة الساحلية ال ...
- بعد رفع العلم الفلسطيني.. ماذا حدث لفرقة -ماسيف أتاك- البريط ...
- توقيع اتفاقية تعاون ثنائي بين الأردن وأمريكا بقيمة 354.6 ملي ...
- قطر تكشف عن -تقدم ملحوظ ومسودات اتفاق- لحل أزمة إيران وأمريك ...
- -التوسع الإمبراطوري للإمارات في أفريقيا-- مقال في الفايننشال ...
- -أمريكا أولاً- في السياسة الخارجية.. واشنطن تُخطر الكونغرس ...
- اليونان: فرق الإطفاء تكافح حريقا هائلا والرياح القوية تزيد ا ...
- تركيا تدين هجوماً بمسيرات استهدف سفينتين تجاريتين تابعتين له ...
- الشرع وحزب الله ... هل نضجت الظروف لطيّ صفحة الماضي؟
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا ويفتش المنازل في ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيى الدين غريب - الناقة والجمل